ترامب يقلل من احتمالية ضربة عسكرية لإيران: "لم يعد هناك ما نستهدافه"
في تطور لافت، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، من احتمالية شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية جديدة على إيران، مصرحاً بأنه "لم يتبق عملياً ما يمكن استهدافه" في الجمهورية الإسلامية. وأضاف ترامب، في تصريحات مفاجئة، أن أي حرب محتملة مع إيران ستنتهي "قريبا"، في إشارة ضمنية إلى عدم رغبته في تصعيد التوتر القائم بين البلدين.
وتأتي تصريحات ترامب هذه في أعقاب سلسلة من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، والتي بلغت ذروتها في الهجوم الإيراني على قاعدتين عسكريتين أميركيتين في العراق، رداً على اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أميركية في بغداد. وبينما ردت الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، إلا أنها امتنعت عن شن عمل عسكري انتقامي مباشر.
غير أن هذه التصريحات لا تعني بالضرورة نهاية التوتر بين البلدين. فالخلافات العميقة بين واشنطن وطهران حول برنامج إيران النووي، ودعمها للميليشيات المسلحة في المنطقة، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول الجوار، لا تزال قائمة. وفي المقابل، تتهم إيران الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية، ودعم خصومها الإقليميين، وفرض عقوبات اقتصادية جائرة عليها.
وتثير هذه التطورات قلقاً بالغاً في المنطقة والعالم. فالعديد من الدول تخشى من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وإشعال فتيل صراعات جديدة، وزيادة تدفق اللاجئين. وبينما تدعو بعض الدول إلى الحوار والتفاوض بين الطرفين، تتبنى دول أخرى مواقف أكثر حذراً، وتسعى إلى حماية مصالحها في المنطقة.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تكون محاولة لتهدئة الأوضاع، وتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية عليه، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة. فالحرب مع إيران، حتى لو كانت محدودة، قد تكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الأميركي، وعلى شعبية ترامب بين الناخبين.
وعلى الرغم من أن ترامب قلل من احتمالية شن ضربة عسكرية جديدة على إيران، إلا أنه لم يستبعدها تماماً. ففي حال تعرضت المصالح الأميركية أو حلفائها في المنطقة لتهديد مباشر من إيران، فمن المرجح أن ترد الولايات المتحدة بقوة. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الولايات المتحدة وإيران من إيجاد صيغة للتعايش السلمي في المنطقة، أم أن التوتر بينهما سيستمر في التصاعد، ليؤدي في نهاية المطاف إلى مواجهة عسكرية شاملة؟
ما رأيك في هذا الخبر؟