تصعيد غير مسبوق: حزب الله يطلق "أكبر دفعة صواريخ" نحو إسرائيل
في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، عن إطلاق حزب الله اللبناني نحو 200 صاروخ وقذيفة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، واصفاً إياها بـ "أكبر دفعة" يتم إطلاقها منذ بدء التصعيد الأخير على الحدود الشمالية. الصواريخ، التي أطلقت ليل الأربعاء، أثارت حالة من التأهب القصوى في المناطق الشمالية لإسرائيل، وتسببت في انطلاق صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات والبلدات. لم ترد بعد تقارير مؤكدة عن حجم الأضرار والخسائر التي نجمت عن هذا القصف المكثف.
يأتي هذا التصعيد الدراماتيكي في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس. لطالما كانت الحدود اللبنانية الإسرائيلية نقطة اشتعال ساخنة، وشهدت مناوشات متقطعة وتبادلاً للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، لكن هذه المرة يبدو أن الأمور تتجه نحو مستوى جديد من التصعيد. يذكر أن حزب الله أعلن مراراً وتكراراً دعمه للمقاومة الفلسطينية في غزة، وتوعد بالرد على أي اعتداء إسرائيلي على لبنان.
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم الصاروخي حتى اللحظة، يُنظر إليه على نطاق واسع كرد فعل من حزب الله على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع للحزب في جنوب لبنان. من جهة أخرى، يتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بانتهاك القرار الأممي رقم 1701 الذي أنهى حرب لبنان عام 2006، والذي ينص على إخلاء المنطقة الحدودية من أي تواجد مسلح غير الجيش اللبناني والقوات الدولية.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة اللبنانية حتى الآن حول هذا التصعيد. غير أن مصادر سياسية لبنانية أشارت إلى أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق البلاد إلى حرب شاملة. وتخشى الأوساط اللبنانية من أن يؤدي أي تصعيد عسكري واسع النطاق إلى تدمير البنية التحتية المتهالكة أصلاً، وتفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب العواصم الكبرى بقلق بالغ تطورات الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد دعت بعض الدول إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات تصعيدية من شأنها أن تشعل المنطقة بأسرها. من المتوقع أن تزداد الضغوط الدبلوماسية على كل من إسرائيل وحزب الله للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب المزيد من إراقة الدماء.
من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور في الساعات والأيام القادمة. غير أن المراقبين يتفقون على أن الوضع الحالي ينطوي على مخاطر جمة، وأن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة يصعب السيطرة عليها. يبقى الأمل معقوداً على جهود الوساطة الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع وتجنب الأسوأ.
ما رأيك في هذا الخبر؟