حلم المونديال العراقي يواجه شبح الانسحاب.. هل تنقذ "الفيفا" أسود الرافدين؟
تتزايد المخاوف بشأن مشاركة المنتخب العراقي في تصفيات كأس العالم 2026، وذلك في ظل صعوبات لوجستية وأمنية تعيق استعدادات "أسود الرافدين". أطلق غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للتدخل وإنقاذ حلم التأهل للمونديال، الذي طال انتظاره لأكثر من أربعة عقود.
ويأتي هذا النداء في وقت يشهد فيه العراق تحديات جمة، أبرزها التوترات الإقليمية المتصاعدة. وبينما يطمح العراقيون في العودة إلى المحفل الكروي العالمي، يواجه الفريق صعوبات في تنظيم معسكرات تدريبية وإجراء مباريات ودية استعداداً للتصفيات الحاسمة.
تعود جذور هذه الأزمة إلى عدة عوامل متداخلة. فمن جهة، تلقي الأوضاع الأمنية الإقليمية بظلالها على حركة اللاعبين وتنقلاتهم، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هذه التوترات تجعل من الصعب على اللاعبين العراقيين مغادرة البلاد للمشاركة في معسكرات خارجية أو خوض مباريات ودية.
من جهة أخرى، يواجه المنتخب العراقي صعوبات لوجستية كبيرة. فبعد إعلان المكسيك عن تسهيلات في إصدار التأشيرات للاعبين العراقيين عبر قطر والسعودية، برزت عقبات أخرى تتعلق بتنظيم المعسكرات التدريبية. فقد اضطر الفريق إلى إلغاء معسكر تدريبي كان مقرراً في مدينة هيوستن الأمريكية، ما أثر سلباً على خطط الإعداد والتأهيل.
تداعيات هذه الأزمة تمتد لتشمل جميع الأطراف المعنية بالكرة العراقية. فاللاعبون يشعرون بالإحباط والقلق حيال مستقبلهم ومستقبل المنتخب. والجماهير العراقية، المتعطشة لرؤية منتخبها في المونديال، تخشى أن تتبدد آمالها بسبب هذه الظروف القاهرة. أما الاتحاد العراقي لكرة القدم، فيبذل جهوداً مضنية للتغلب على هذه الصعوبات، لكنه يواجه تحديات تفوق قدراته.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تثير هذه الأزمة تساؤلات حول قدرة العراق على استضافة وتنظيم فعاليات رياضية كبرى في ظل هذه الظروف. كما أنها تسلط الضوء على تأثير الأوضاع السياسية والأمنية على الرياضة والشباب في المنطقة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من "فيفا" على نداء المدرب العراقي. غير أن مراقبين يرون أن الاتحاد الدولي قد يتدخل في نهاية المطاف لتقديم المساعدة والدعم للمنتخب العراقي، وذلك حرصاً على ضمان مشاركته في التصفيات وتجنب أي انسحاب قد يؤثر سلباً على سمعة البطولة.
يبقى السؤال المطروح: هل تنجح "فيفا" في إنقاذ حلم العراقيين في التأهل للمونديال؟ الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان "أسود الرافدين" سيتمكنون من تجاوز هذه العقبات والمضي قدماً نحو تحقيق حلم طال انتظاره.
ما رأيك في هذا الخبر؟