عاجل
مخاطر الثغرات الأمنية في الذكاء الاصطناعي: دراسة تحذر من استغلال نماذج الدردشة في دعم الأنشطة الإرهابيةتحرك عاجل من الشباب والرياضة: غلق كافتيريا مركز شباب شما بالمنوفية وإحالة مسؤولين للتحقيقزلزال عنيف بقوة 7.7 درجة يضرب سواحل بنما وتحذيرات من موجات تسونامي تداهم دول أمريكا اللاتينيةطلبت دجاجتين لعشاء زفافها.. قصة عروس يتيمة أشعلت موجة تضامن في الجزائرمصرع شخص وإصابة ثلاثة آخرين في انهيار مفاجئ لجدار سكني بمركز العياط«الجمعة والسبت» السند الوحيد.. ننشر خريطة الإجازات المتبقية للموظفين والطلاب حتى نهاية 2026سامسونج تطلق سلسلتها اللوحية الرائدة Galaxy Tab S12 بمواصفات تقنية متطورةمعتمد جمال يحسم موقف شيكو بانزا وعدي الدباغ من المشاركة أساسيًا أمام الأهليانطلاق كأس العالم للرماية 2026 بالعاصمة الإدارية بمشاركة 50 دولةترامب يكشف تفاصيل اتفاق مع روسيا لتوريد ملايين الأطنان من الديزل وسط توقعات بتراجع أسعار الوقودمخاطر الثغرات الأمنية في الذكاء الاصطناعي: دراسة تحذر من استغلال نماذج الدردشة في دعم الأنشطة الإرهابيةتحرك عاجل من الشباب والرياضة: غلق كافتيريا مركز شباب شما بالمنوفية وإحالة مسؤولين للتحقيقزلزال عنيف بقوة 7.7 درجة يضرب سواحل بنما وتحذيرات من موجات تسونامي تداهم دول أمريكا اللاتينيةطلبت دجاجتين لعشاء زفافها.. قصة عروس يتيمة أشعلت موجة تضامن في الجزائرمصرع شخص وإصابة ثلاثة آخرين في انهيار مفاجئ لجدار سكني بمركز العياط«الجمعة والسبت» السند الوحيد.. ننشر خريطة الإجازات المتبقية للموظفين والطلاب حتى نهاية 2026سامسونج تطلق سلسلتها اللوحية الرائدة Galaxy Tab S12 بمواصفات تقنية متطورةمعتمد جمال يحسم موقف شيكو بانزا وعدي الدباغ من المشاركة أساسيًا أمام الأهليانطلاق كأس العالم للرماية 2026 بالعاصمة الإدارية بمشاركة 50 دولةترامب يكشف تفاصيل اتفاق مع روسيا لتوريد ملايين الأطنان من الديزل وسط توقعات بتراجع أسعار الوقود
schedule الجمعة 9 أكتوبر 2026 ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

حين انتصر المنتخب… تكلمت الفطرة المصرية

أخبار33 دقيقةvisibility28
schedule
فرحة المنتخب أعادت إلى الواجهة مشاعر الانتماء والوحدة بين المصريين، وفتحت بابًا للتأمل في أهمية الأمل والعدالة وتكافؤ الفرص لترسيخ حب الوطن في تفاصيل الحياة اليومية.

ثمة لحظات لا تقاس بنتائج مباراة، ولا بعدد الأهداف، ولا حتى بحجم البطولة. لحظات تكشف ما هو أعمق من الرياضة، وما هو أبعد من المنافسة. ولعل ما شهدته مصر خلال الأسابيع الماضية، مع انتصارات المنتخب القومي في كأس العالم، كان من هذا النوع من اللحظات؛ إذ بدا وكأن ملايين المصريين قد وجدوا نافذة واسعة يطلون منها على فرحة كانوا في أمسّ الحاجة إليها.

لم يكن المشهد مجرد احتفال بكرة القدم، بل كان احتفالًا بالحياة نفسها. فالمواطن الذي يواجه كل يوم تحديات اقتصادية واجتماعية وضغوطًا لا تخفى على أحد، كان يبحث عن سبب يجمعه مع غيره على ابتسامة واحدة. وكأن المصري، بطبيعته، لا يحتاج إلى الكثير كي يفرح، وإنما يحتاج فقط إلى فرصة صادقة يشارك فيها الجميع شعورًا واحدًا، بعيدًا عن هموم التفاصيل اليومية.

وهنا يفرض سؤال نفسه بهدوء: إذا كان هذا القدر من السعادة قد صنعته انتصارات رياضية، فكيف سيكون حال المصري إذا تيسرت له أسباب الحياة الكريمة، واتسعت أمامه مساحات الأمل، وشعر أن الغد يحمل له ولأبنائه فرصًا أكبر؟ لا شك أن هذا الشعب، الذي أثبت عبر تاريخه أنه قادر على تحويل المحنة إلى منحة، سيصنع أضعاف ما يصنعه اليوم إذا أحاطته بيئة تبعث على الطمأنينة وتخفف عنه أعباء الحياة.

غير أن الملاحظة الثانية ربما كانت أكثر عمقًا.

لقد أعادت هذه الأيام التأكيد على حقيقة يعرفها كل من تأمل الشخصية المصرية عن قرب؛ وهي أن حب الوطن ليس شعارًا يُرفع عند الحاجة، ولا خطابًا يُردد في المناسبات، وإنما هو شعور متجذر في الوجدان، يولد مع المصري ويكبر معه. إنه يشبه المعدن النفيس الذي قد تغطيه طبقات من الغبار أو الصدأ، لكنه لا يفقد قيمته ولا جوهره.

رأينا المصريين في الداخل والخارج يلتفون حول علم بلادهم، يفرحون لفرحها، ويرفعون اسمها في كل مكان. ورأينا كيف يذوب الفارق بين محافظات مصر وطبقاتها وأعمارها عندما يتعلق الأمر باسم الوطن. ففي لحظات الفرح الكبرى، كما في لحظات الخطر، يظهر المعدن الحقيقي لهذا الشعب.

لكن هذا يدفعنا إلى سؤال أكثر أهمية من الاحتفال نفسه: لماذا تبدو هذه الوطنية الجارفة أقل ظهورًا في الأيام العادية؟

الإجابة ليست اتهامًا لأحد، وليست تشكيكًا في انتماء أحد، وإنما محاولة لفهم حالة تستحق التأمل. فكثير من المصريين قد يعتريهم أحيانًا شعور داخلي بأن الفرص لا تتوزع دائمًا بالقدر الذي يحلمون به، وأن الطريق أمام بعض الناس أقصر من الطريق أمام غيرهم، وأن سقف الأحلام المتاح لفئة من المواطنين يختلف عن سقفه لدى فئات أخرى.

ومهما اختلفت التقديرات حول أسباب هذا الشعور، فإن مجرد وجوده يستحق الاهتمام؛ لأن أخطر ما يمكن أن يتسلل إلى أي مجتمع هو أن يشعر بعض أبنائه بأن أحلامهم محدودة سلفًا، أو أن طموحاتهم يجب أن تتوقف عند حدود معينة. فالوطن لا يقوى فقط بما يملكه من موارد، وإنما يقوى أيضًا بإيمان أبنائه بأن لهم فيه مكانًا، ومستقبلًا، وفرصة عادلة.

إن تعزيز الانتماء لا يتحقق بالكلمات وحدها، وإنما يترسخ كلما شعر المواطن أن وطنه يفتح له أبواب الأمل، ويحترم جهده، ويكافئ اجتهاده، ويمنحه مساحة عادلة ليحلم ويحقق حلمه. فالدولة المصرية، وهي تمضي في مسيرة البناء والتنمية، تدرك أن الإنسان هو غاية التنمية ووسيلتها، وأن ترسيخ المواطنة يبدأ من شعور كل مواطن بأن له نصيبًا في المستقبل الذي يُبنى على هذه الأرض.

ومن هنا، فإن السؤال الذي يستحق أن نفتح له مساحة واسعة من النقاش ليس: لماذا يحب المصري وطنه؟ فهذه الإجابة يعرفها التاريخ. وإنما السؤال الأهم هو: كيف نجعل هذا الحب حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، لا في لحظات الانتصار فقط؟ وكيف يشعر كل مواطن، أينما كان، أن له حقًا أصيلًا في أن يحلم، وأن يجتهد، وأن يرى ثمرة اجتهاده داخل وطنه؟

ذلك سؤال كبير، لا تكفيه مقالة واحدة، وربما يحتاج إلى سلسلة كاملة من الحوارات الهادئة والمسؤولة.

ويبقى السؤال الذي يستحق أن نتوقف أمامه طويلًا:

ماذا يمكن أن يصنع المصري، إذا اجتمع في قلبه ما هو موجود بالفعل من حب للوطن، مع يقين راسخ بأن هذا الوطن يفتح أمامه الطريق، ويحفظ له حقوقه، ويمنحه الأمل الذي يستحقه؟.

شارك المقال

recommendمقالات ذات صلة