ضربت قرعة دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أفريقيا موعداً مع الإثارة، حيث أسفرت عن صدام ناري متجدد يجمع بين الأهلي المصري وشقيقه الترجي الرياضي التونسي.
وتعد هذه المواجهة بمثابة "نهائي مبكر" يجمع بين بطلين يحملان تاريخاً مرصعاً بالألقاب القارية، مما يضمن للجماهير وجبة كروية دسمة تتسم بالندية والصعوبة.
الأهلي.. صدارة مستحقة وسجل خالي من الهزائم
نجح المارد الأحمر في حجز مقعده بربع النهائي بعدما حسم صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط. وقدم الأهلي تحت قيادة جهازه الفني أداءً متوازناً، حيث خاض 8 مباريات منذ انطلاق البطولة (بما فيها الدور التمهيدي) دون أن يتلقى أي هزيمة.
مشوار الأهلي بالأرقام:
الانتصارات: 4 مباريات.
التعادلات: 4 مباريات.
القوة الهجومية: سجل 10 أهداف.
الصلابة الدفاعية: استقبلت شباكه 3 أهداف فقط، وحافظ على نظافة شباكه في 5 لقاءات.
وتأهل الأهلي رسمياً بعد مسيرة شملت الفوز على إيجل نوار ويانج أفريكانز وشبيبة القبائل، والتعادل في مواجهات حاسمة أمام الجيش الملكي المغربي الذي رافقه إلى الدور ذاته.
الترجي التونسي.. "غول أفريقيا" وتاريخ يمتد لقرن
على الجانب الآخر، يدخل الترجي التونسي المواجهة متسلحاً بتاريخ عريق بدأ منذ تأسيسه قبل 107 أعوام (عام 1919). ويُعرف الفريق بلقب "شيخ الأندية التونسية" و"فريق الدم والذهب"، نسبة إلى ألوانه الشهيرة التي استقر عليها منذ أكثر من قرن من الزمان.
إنجازات الترجي القارية:
دوري أبطال أفريقيا: توج باللقب 4 مرات (1994، 2011، 2018، 2019).
ذكرى خالدة: حقق أول ألقابه القارية عام 1994 على حساب الزمالك المصري، وكان أول فريق تونسي يشارك في مونديال الأندية عام 2011.
تحدي تكتيكي واختبار للقوة
تمثل مواجهة الترجي اختباراً من نوع خاص للأهلي، نظراً للخبرة الكبيرة التي يمتلكها الفريق التونسي في التعامل مع الأدوار الإقصائية، لاسيما في ملعب "رادس".
وفي المقابل، يسعى الأهلي لتأكيد هيمنته القارية واستغلال مباراة العودة في القاهرة لحسم بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل.
تتجه الأنظار الآن نحو العاصمة التونسية ثم القاهرة، لمتابعة هذا الفصل الجديد من فصول الصراع الكروي بين العملاقين، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.