مشاركة كارثية في مونديال 2026.. خروج جماعي لمنتخبات عرب آسيا بلا أي انتصار
الدوحة- هشام حامد:
يظل الوصول إلى الأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم حلمًا مستعصيًا على غالبية المنتخبات العربية التي حظيت بالتواجد في المحفل العالمي الأكبر. ورغم اللمحات التاريخية والإنجازات المضيئة التي سطرها العرب في بعض النسخ، إلا أن "عقدة الدور الأول" ظلّت القاسم المشترك لعدد من المنتخبات.
وقد انتهت مغامرة المنتخبات العربية الآسيوية في نهائيات كأس العالم 2026 بخيبة أمل كبيرة، بعدما ودعت جميعها المنافسة من الدور الأول دون تحقيق أي فوز، في واحدة من أسوأ المشاركات في تاريخ الكرة العربية على الساحة العالمية، رغم مشاركة أربعة منتخبات هي قطر، السعودية، العراق والأردن.
ولم تتمكن المنتخبات الأربعة من مجاراة نسق المنافسة، إذ اكتفت قطر بنقطة واحدة، فيما حصدت السعودية نقطتين من ثلاثة تعادلات، بينما خرج العراق والأردن دون أي نقطة، لتكون المحصلة النهائية 11 مباراة دون أي انتصار، وهو رقم يعكس حجم الإخفاق الذي رافق المشاركة الآسيوية العربية في البطولة.
وكان حصاد المنتخب العراقي كارثياً، بثلاث هزائم أمام النرويج (1ـ4) وفرنسا (0ـ3) والسنغال (0ـ5)، فبعد مشوار طويل وصعب ومعقد في التصفيات، فشل المنتخب العراقي في تفادي الهزائم بعدما ارتكب أخطاء فردية قاتلة في عديد المباريات ساعدت منافسيه على الانتصار، ورغم أنه دخل المباراة الأخيرة ولديه أمل في التأهل، قد انهار أمام المنتخب السنغالي.
ولم يكن حال المنتخب القطري أفضل كثيرًا، إذ ودع المنافسة برصيد نقطة يتيمة، بعدما تعادل مع سويسرا قبل أن يتلقى خسارتين، أبرزها السقوط المدوي بستة أهداف دون رد أمام كندا، لتتواصل معاناته في كأس العالم بعد خروجه من نسخة 2022 دون أي نقطة. . وبدوره دفع "العنابي" ثمن الأخطاء الفردية التي عقدت مهمته كثيراً.
أما المنتخب السعودي، فرغم تقديمه مستويات مقبولة في بعض المباريات، فإنه اكتفى بتعادلين أمام الأوروغواي والرأس الأخضر، وتعادل آخر، قبل أن يفشل في تحقيق الفوز الذي كان سيمنحه فرصة التأهل، ليغادر البطولة دون انتصار.
بدوره، لم ينجح المنتخب الأردني، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه، في ترك بصمة إيجابية، بعدما خسر أمام النمسا والجزائر (دون احتساب مباراة الأرجنتين)، ليودع البطولة دون نقاط، مكتفيًا بتسجيل أول أهدافه في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وكشفت المشاركة عن معاناة واضحة للمنتخبات العربية الآسيوية، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث استقبلت شباكها عددًا كبيرًا من الأهداف، في وقت افتقدت فيه الفعالية الهجومية والقدرة على حسم المباريات، لتغيب للمرة الأولى في هذه النسخة أي انتصارات عربية آسيوية عن دور المجموعات.
وواجهت معظم منتخبات عرب آسيا مشاكل دفاعية في هذه النسخة، مما عقد المهمة وبالنظر إلى نقص الخبرة بالمواعيد القوية وغياب المواهب القادرة على صنع الفارق، كان التأهل صعباً رغم أن المستوى الفني لمعظم المنتخبات كان مقنعاً في عددٍ من المباريات.




ما رأيك في هذا الخبر؟