بدأ النادي الأهلي التحرك لتجديد عقد المغربي أشرف بن شرقي، جناح الفريق الأول لكرة القدم، بعدما وضعته الإدارة ضمن أولوياتها للحفاظ على العناصر المؤثرة في تشكيل الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وتستعد إدارة القلعة الحمراء لفتح باب المفاوضات مع اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تحدٍ مالي يتعلق بالفارق بين راتبه الحالي والسياسة الجديدة التي تسعى الإدارة إلى تطبيقها في ملف تجديد العقود، تحت قيادة المدير الفني الحسين عموتة.
الأهلي يتحرك لتأمين استمرار أشرف بن شرقي
تضع إدارة الأهلي استمرار أشرف بن شرقي ضمن الملفات المهمة التي تسعى إلى حسمها مبكرًا، في ظل الدور الهجومي الذي يؤديه اللاعب واعتماد الجهاز الفني على خبراته وإمكاناته في المنافسات المحلية والقارية.
وترى الإدارة أن الحفاظ على العناصر الأساسية يمثل خطوة ضرورية لاستقرار الفريق ومواصلة المنافسة على البطولات، خاصة أن الجناح المغربي أصبح أحد الخيارات المهمة في الخط الأمامي، بفضل قدرته على صناعة الفرص والمساهمة في تسجيل الأهداف.
ومن المنتظر أن تبدأ المفاوضات الرسمية خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى اتفاق يضمن استمرار اللاعب داخل صفوف الفريق.
عرض الأهلي المالي لتجديد عقد بن شرقي
تتمثل أبرز نقاط الخلاف المحتملة في المقابل المالي للعقد الجديد، إذ يحصل أشرف بن شرقي حاليًا على نحو مليون و900 ألف دولار سنويًا، بينما تدرس إدارة الأهلي تقديم عرض بقيمة مليون و100 ألف دولار للموسم الواحد.
ويعني العرض المقترح خفض الراتب السنوي للاعب بنحو 800 ألف دولار مقارنة بعقده الحالي، وهو فارق قد يجعل المفاوضات أكثر صعوبة، خصوصًا أن اللاعب يرغب في الحفاظ على قيمة عقده أو الحصول على مقابل مالي يتناسب مع تقديره لمكانته داخل الفريق.
وتنتظر الإدارة معرفة موقف الجناح المغربي من العرض، قبل الانتقال إلى مناقشة التفاصيل النهائية ومدة التعاقد الجديد.
سياسة مالية جديدة تحكم تجديد عقود اللاعبين
تسعى إدارة الأهلي إلى الالتزام بسقف مالي محدد عند تجديد عقود اللاعبين، في إطار سياسة تستهدف ضبط النفقات والحفاظ على التوازن داخل غرفة الملابس، دون الإخلال بقدرة الفريق على الاحتفاظ بعناصره المهمة.
ونجح النادي بالفعل في تمديد عقود عدد من اللاعبين، من بينهم إمام عاشور ومروان عطية ومصطفى شوبير ومحمد الشناوي، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة مع ياسر إبراهيم ومحمد هاني، في إطار خطة شاملة لتأمين القوام الأساسي للفريق.
وتعكس هذه التحركات رغبة الإدارة في إنهاء الملفات التعاقدية المهمة قبل أن تتحول إلى مصدر ضغط على الفريق مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
سقف رواتب المحليين والأجانب في الأهلي
تتضمن السياسة المالية المقترحة تحديد الحد الأقصى لرواتب اللاعبين المحليين عند 25 مليون جنيه سنويًا، إلى جانب حوافز تصل إلى 10 ملايين جنيه، مع إمكانية حصول اللاعب على عوائد إضافية من عقود إعلانية تتراوح قيمتها بين 10 و15 مليون جنيه.
أما بالنسبة إلى اللاعبين الأجانب، فيتراوح السقف المالي الذي تستهدفه الإدارة بين 800 ألف دولار ومليون و100 ألف دولار سنويًا، وهو ما يفسر الفارق بين راتب بن شرقي الحالي والعرض المنتظر تقديمه له.

وتسعى الإدارة من خلال هذه الضوابط إلى توحيد المعايير المالية في التعاقدات والتجديدات، بما يضمن عدم تجاوز المخصصات المحددة لكل لاعب.
موقف بن شرقي يحسم مستقبل المفاوضات
تترقب إدارة الأهلي رد أشرف بن شرقي على العرض المالي المنتظر، في ظل تمسكها باستمراره ورغبتها في حسم الملف دون الدخول في مفاوضات طويلة قد تؤثر على التخطيط للموسم المقبل.
ويظل نجاح المفاوضات مرتبطًا بمدى تقارب وجهات النظر بين الطرفين، خاصة أن الفارق المالي يمثل العقبة الأبرز أمام الاتفاق. وبين رغبة النادي في تطبيق سياسته الجديدة وتمسك اللاعب بقيمة عقده، ينتظر جمهور الأهلي ما ستسفر عنه المحادثات بشأن مستقبل أحد أبرز عناصر الفريق الهجومية.