أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم رحيل ناجلسمان عن تدريب المنتخب الأول بشكل رسمي، بعد الخروج المبكر من منافسات كأس العالم 2026، في قرار جاء عقب مراجعة شاملة لأداء الفريق خلال البطولة.
ويأتي رحيل ناجلسمان في توقيت حساس، بعدما فشل المنتخب الألماني في تحقيق تطلعات الجماهير، ليبدأ الاتحاد مرحلة جديدة تستهدف إعادة بناء "المانشافت" استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام الأوروبية بمستقبل الجهاز الفني.
الخروج من المونديال أشعل الأزمة
جاء القرار بعد خسارة منتخب ألمانيا أمام باراجواي بركلات الترجيح في دور الـ32، وهي النتيجة التي اعتُبرت واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. وأثار هذا الإخفاق حالة من الغضب داخل أروقة الاتحاد الألماني، خاصة أن المنتخب كان مرشحًا للمنافسة على اللقب.
ورغم أن المدرب أكد عقب المباراة تمسكه بمواصلة مهمته، فإن تطورات الساعات التالية دفعت مسؤولي الاتحاد إلى إعادة تقييم المرحلة بالكامل، لتصبح مسألة رحيل ناجلسمان الخيار الأقرب لإنهاء الأزمة وفتح صفحة جديدة.
اجتماع حاسم أنهى مهمة المدرب
عقد مسؤولو الاتحاد الألماني اجتماعًا مطولًا في مدينة فرانكفورت، بحضور كبار المسؤولين عن إدارة الكرة الألمانية، لمناقشة أسباب الخروج المبكر من البطولة.
وخلال الاجتماع، استعرض المدرب رؤيته الفنية والعوامل التي أثرت على نتائج المنتخب، إلا أن أعضاء الاتحاد رأوا أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرًا على مستوى القيادة الفنية.
وبعد مناقشات استمرت عدة ساعات، تم الاتفاق على إنهاء العلاقة بين الطرفين، ليصبح رحيل ناجلسمان قرارًا رسميًا يضع حدًا لتجربته مع المنتخب الأول.
تعويض مالي وخطة لاختيار البديل
وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، سيحصل المدرب الألماني على تعويض مالي يُقدَّر بنحو 7 ملايين يورو مقابل إنهاء التعاقد قبل موعده.
وفي الوقت نفسه، بدأ الاتحاد الألماني دراسة عدد من الأسماء المرشحة لخلافته، مع التركيز على مدرب يمتلك القدرة على إعادة بناء المنتخب واستعادة شخصيته التنافسية.
ويأمل مسؤولو الاتحاد أن يسهم رحيل ناجلسمان في منح الفريق فرصة جديدة لتصحيح المسار قبل البطولات المقبلة، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الذين ينتظرون مشروعًا فنيًا واضحًا.
ألمانيا تبدأ مرحلة جديدة بعد رحيل ناجلسمان
يفتح رحيل ناجلسمان الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ منتخب ألمانيا، حيث يسعى الاتحاد إلى الاستفادة من دروس كأس العالم 2026 ووضع خطة طويلة المدى لإعادة الفريق إلى مكانته بين كبار المنتخبات.

ومن المنتظر الإعلان خلال الفترة المقبلة عن هوية المدير الفني الجديد، في ظل رغبة المسؤولين في إنهاء الملف سريعًا لضمان الاستقرار الفني.
وتترقب الجماهير الألمانية الخطوة المقبلة، آملة أن يكون التغيير بداية لاستعادة الهيبة والعودة بقوة إلى منصات التتويج في البطولات القارية والعالمية.