كشف عبد الله السعيد، لاعب الزمالك، عن تفاصيل مهمة من رحلته الكروية، بداية من انتقاله من الإسماعيلي إلى الأهلي، مرورًا بتجربته مع بيراميدز، وصولًا إلى ارتداء القميص الأبيض، كما تحدث عن الأسباب التي دفعته إلى اعتزال اللعب الدولي، والفرص التي لم يستغلها للاحتراف في أوروبا، وخططه المستقبلية بعد نهاية مشواره داخل المستطيل الأخضر.
عبد الله السعيد: الانتقال إلى الزمالك كان مخاطرة كبيرة
تحدث عبد الله السعيد عن قراره بالانتقال إلى الزمالك، مؤكدًا أنه كان تحديًا كبيرًا في مسيرته، رغم استقراره مع بيراميدز قبل اتخاذ هذه الخطوة.
وأوضح اللاعب أنه اعتاد الأجواء الجماهيرية والحماس المرتبطين بالأندية الشعبية، لكنه شعر خلال تجربته مع بيراميدز بأن هناك شيئًا ينقصه، وهو ما دفعه للتفكير في الانضمام إلى القلعة البيضاء.
وقال السعيد، في تصريحات إعلامية، إنه كان يسعى للانتقال إلى الزمالك قبل انضمامه إليه بثلاث سنوات، لكن بعض الظروف حالت دون إتمام الصفقة، في ظل وجود مشكلات داخل النادي وإغلاق باب الانتقالات آنذاك.
وأضاف أن ارتباطه بعقد مع بيراميدز، إلى جانب المطالب المالية للنادي، صعّب إتمام الانتقال في ذلك الوقت، قبل أن تتاح له الفرصة لخوض التجربة لاحقًا.
كواليس رحيله عن الإسماعيلي وانتقاله إلى الأهلي
استعاد لاعب الزمالك ذكرياته مع الإسماعيلي، موضحًا أنه كان يتوقع تعرضه للانتقادات من جانب جماهير الدراويش بعد قرار الرحيل إلى الأهلي، نظرًا للمنافسة التاريخية بين الناديين.
وأشار إلى أن غضب الجماهير كان أمرًا مفهومًا، مؤكدًا أنه كان يدرك مسبقًا ردود الفعل التي قد تصاحب انتقاله إلى أحد المنافسين.
وأضاف السعيد أنه كان يثق في قدراته، رغم وجود لاعبين مميزين في مركزه داخل الأهلي، مشيرًا إلى أن المدرب البرتغالي مانويل جوزيه كان يمنحه الثقة ويتمسك بالتعاقد معه.
وأوضح أنه شعر وقتها بأن انتقاله إلى الأهلي جاء متأخرًا نسبيًا، لكنه رأى في الخطوة فرصة أكبر للمنافسة على البطولات، وتعزيز حظوظه في الانضمام إلى المنتخب الوطني.
عبد الله السعيد يروي تفاصيل انتقاله إلى بيراميدز
وتطرق السعيد إلى كواليس انضمامه إلى بيراميدز، موضحًا أن الاتصال جاء إليه أثناء وجوده مع أهلي جدة، عندما تواصل معه المستشار تركي آل الشيخ لبحث انتقاله إلى الفريق.
وقال اللاعب إنه وافق على العرض، ثم عاد إلى مصر في اليوم التالي، بالتزامن مع مباراة أمام الأهلي، ليتعرف على زملائه الجدد خلال توجه الفريق إلى الملعب.
وأشار إلى أن حسام حسن أخبره قبل المباراة بأنه سيشارك في وسط الملعب بمركز لاعب الارتكاز الدفاعي، قبل أن يتحول في الشوط الثاني إلى مركز صانع الألعاب، وينجح في تسجيل هدف الفوز.
وتكشف هذه التفاصيل جانبًا من بداية تجربته مع بيراميدز، التي سبقت انتقاله إلى الزمالك وخوض تحدٍ جديد في مسيرته.
لماذا اعتزل عبد الله السعيد اللعب الدولي؟
وكشف عبد الله السعيد عن السبب وراء قراره اعتزال اللعب الدولي، موضحًا أن حاجته إلى الراحة النفسية والابتعاد عن الضغوط المتواصلة كانت من أبرز العوامل التي دفعته إلى اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الجمع بين الالتزامات اليومية مع النادي والانضمام إلى معسكرات المنتخب كان يفرض عليه ضغطًا بدنيًا وذهنيًا، ما جعله يفضل التركيز على مشواره مع فريقه.
وقال السعيد إنه كان يحتاج إلى الاستفادة من فترات التوقف للحصول على راحة نفسية، بدلًا من الانتقال مباشرة من مباريات النادي إلى التزامات المنتخب.
وأوضح أن هذا القرار جاء رغبةً في تخفيف الضغوط ومنح نفسه فرصة لاستعادة طاقته، مع مواصلة مسيرته على مستوى الأندية.
فرص أوروبية لم تكتمل في بداية مشواره
وتحدث السعيد عن فرص الاحتراف الخارجي التي أتيحت له في بداية مسيرته، معترفًا بأنه كان يتمنى اتخاذ خطوات جادة نحو اللعب في أوروبا منذ سنواته الأولى.
وكشف عن تلقيه فرصة للانضمام إلى فينورد الهولندي خلال وجوده في الإسماعيلي، لكنه لم يستكمل الخطوة بسبب مخاوفه من الغربة وصعوبة التأقلم مع اللغة والحياة في بلد جديد.
كما أشار إلى حصوله على فرصة لقضاء فترة معايشة مع نادي سانت إيتيان الفرنسي، إلا أن الإسماعيلي لم يوافق على إتمامها.
وتوضح تصريحاته أن بعض الفرص الاحترافية لم تتحول إلى واقع، رغم إمكانية أن تمثل محطة مختلفة في مسيرته الكروية.

حلم عبد الله السعيد بعد الاعتزال
واختتم لاعب الزمالك حديثه بالكشف عن طموحاته لما بعد الاعتزال، مؤكدًا رغبته في العمل بمجال إدارة كرة القدم، والمساهمة في تطوير منظومة إعداد اللاعبين الناشئين في مصر.
وأوضح أنه يتطلع إلى إحداث تغييرات تساعد على تأسيس المواهب الصغيرة بصورة صحيحة، بما يمنحها فرصة أفضل للتطور والوصول إلى مستويات مميزة.
وأشار السعيد إلى أن تراجع الاهتمام باللاعبين في مراحلهم العمرية المبكرة، من وجهة نظره، أحد الأسباب التي تؤثر في ظهور المواهب، مشددًا على أهمية بناء أجيال جديدة تمتلك الأسس الفنية والبدنية اللازمة.
وبين تجربته مع الأندية المختلفة، وقراره اعتزال اللعب الدولي، وطموحه الإداري، رسم السعيد ملامح المرحلة التي يتمنى خوضها بعد انتهاء مشواره لاعبًا.