أدان نادي فنربخشة التركي الاعتداءات التي قال إن لاعبيه تعرضوا لها خلال مواجهة الديربي أمام جالاتا سراي، مطالبًا بفتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المتورطين في الأحداث التي شهدتها المباراة. وأكد النادي، في بيان رسمي، أن اعتداءات فنربخشة وجالاتا سراي تجاوزت حدود التنافس الرياضي..
بعدما تضمنت، بحسب روايته، إساءات لفظية وتصرفات جسدية طالت عددًا من لاعبيه. وشددت الإدارة على أن أجواء المباريات الكبرى، مهما ارتفعت فيها حدة التوتر، لا تبرر الاعتداء على أي لاعب أو عضو في الجهاز الفني، داعية إلى اتخاذ إجراءات تأديبية واضحة للحفاظ على الانضباط داخل الملاعب التركية.
بداية الأزمة مع كريم أكتورك أوغلو
أوضح فنربخشة في بيانه أن الأحداث بدأت بتوجيه إساءات لفظية إلى لاعبه كريم أكتورك أوغلو، قبل أن تتطور المواقف إلى احتكاكات أخرى خلال الديربي. ووفقًا للرواية التي قدمها النادي، فإن ما جرى لم يتوقف عند حدود المشاحنات الكلامية المعتادة في المباريات الجماهيرية، بل امتد إلى تصرفات وصفها بأنها اعتداءات على اللاعبين.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا بسبب حساسية المواجهة بين الفريقين، التي تحظى بمتابعة كبيرة داخل تركيا وخارجها. ولم يكتفِ النادي بالتعبير عن رفضه لما حدث، بل طالب بالتعامل مع الوقائع بصورة جدية، بعيدًا عن محاولة تبريرها باعتبارها نتيجة طبيعية للضغط المصاحب لمباريات القمة.
اتهامات تطال سيرهات دوغان
تضمنت تفاصيل البيان اتهام سيرهات دوغان، عضو فريق التحليل في جالاتا سراي، بالاعتداء على ماتيو جندوزي، لاعب فنربخشة. وذكر النادي أن هذا التصرف جاء ضمن سلسلة من الأحداث التي شهدتها المواجهة، معتبرًا أن تجاوزات بعض الأفراد ساهمت في تصعيد الموقف بدلًا من احتوائه.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق مطالبة فنربخشة بتحديد مسؤولية كل طرف شارك في الأحداث، والتحقق من ملابسات الواقعة قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة. وشددت الإدارة على ضرورة عدم تجاهل أي تصرف يمس سلامة اللاعبين، مؤكدة أن المسؤولية لا تقتصر على ما يحدث داخل أرض الملعب، بل تشمل أيضًا سلوك أفراد الأجهزة الفنية والإدارية والتحليلية المرتبطين بالأندية.
شد شعر جندوزي يزيد حدة الجدل
أشار فنربخشة كذلك إلى قيام عبد الكريم بردقجي، لاعب جالاتا سراي، بشد شعر ماتيو جندوزي، معتبرًا أن هذه الواقعة تمثل جزءًا من التصرفات التي تستوجب التحقيق والمساءلة. وأعاد هذا الاتهام تسليط الضوء على طبيعة الاحتكاكات التي قد تصاحب مباريات الديربي، خصوصًا عندما تتجاوز المنافسة حدود اللعب وتتحول إلى تصرفات جسدية.
وأكد النادي أن شهرة المباراة أو أهميتها الجماهيرية لا تمنح أي طرف مبررًا لتجاوز القواعد الرياضية، مشددًا على أن احترام المنافس يجب أن يظل أساسًا للعلاقة بين اللاعبين. ولم يطرح البيان هذه الأحداث باعتبارها مجرد خلاف عابر، بل طالب بفحصها وتحديد المسؤوليات بصورة تضمن تطبيق اللوائح على الجميع.
فنربخشة: التوتر لا يبرر الاعتداء
أكد النادي التركي أن التنافس الشديد بين الفريقين لا يمكن أن يكون ذريعة لتبرير ما وصفه بالاعتداءات، مشيرًا إلى أن ما حدث لا ينبغي التعامل معه باعتباره أمرًا عاديًا في مباريات كرة القدم. كما انتقد التصرفات التي قال إنها ساهمت في زيادة حدة الأزمة بدلًا من تهدئتها، معتبرًا أنها لا تتناسب مع الروح الرياضية المنتظرة، ولا مع قيم الضيافة التي يفترض أن تسود في المنافسات التركية.
ولفت فنربخشة إلى أن الفوز أو الخسارة لا يغيران من ضرورة الالتزام بالسلوك الرياضي، وأن حماية اللاعبين من الإساءة والتجاوزات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأندية والجهات المنظمة وكل الأطراف المشاركة في المباريات.
مطالب بتحقيق شامل وعقوبات دون تمييز
اختتم فنربخشة موقفه بالمطالبة بإجراء تحقيق شامل في جميع الوقائع التي شهدتها المباراة، وتوقيع العقوبات التأديبية اللازمة على كل من تثبت مسؤوليته، دون تمييز بين الأطراف. ويرى النادي أن التعامل الحاسم مع مثل هذه الأحداث يمثل خطوة ضرورية للحد من العنف في كرة القدم التركية، وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة.
وتبقى الإجراءات المنتظرة مرتبطة بنتائج التحقيق وما ستقرره الجهات المختصة وفق اللوائح المعمول بها. وتسلط اعتداءات فنربخشة وجالاتا سراي الضوء مجددًا على أهمية فرض الانضباط في المواجهات الجماهيرية الكبرى، حتى تظل المنافسة قائمة على الأداء داخل الملعب، بعيدًا عن الإساءات والاحتكاكات التي قد تؤثر في صورة اللعبة وسلامة المشاركين فيها.