صندوق النقد يحذر: اقتصاد العالم على حافة الهاوية إذا طال صراع الشرق الأوسط لـ 2027
دقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، ناقوس الخطر أمس الاثنين، محذرةً من أن الاقتصاد العالمي قد يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى عام 2027، وبلغت أسعار النفط مستويات قياسية تقترب من 125 دولاراً للبرميل. وأشارت غورغييفا، في تصريحات أثارت قلقاً واسعاً، إلى أن مؤشرات التضخم بدأت بالفعل في الارتفاع، مما ينذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية إذا ما تحققت هذه السيناريوهات السلبية، التي ستضع ضغوطاً هائلة على القدرة الشرائية للمواطنين وتحد من آفاق النمو العالمي.
يأتي هذا التحذير الصارم في ظل بيئة اقتصادية عالمية ما زالت تتعافى بصعوبة من تداعيات جائحة كوفيد-19، وتواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم المستمر، وارتفاع أسعار الفائدة، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. فمنذ نهاية الجائحة، شهدت الاقتصادات الكبرى موجات تضخم غير مسبوقة دفعت البنوك المركزية إلى سياسات نقدية متشددة، غير أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، لا سيما في الشرق الأوسط، تزيد من تعقيد المشهد وتضع عبئاً إضافياً على جهود استقرار الأسعار والنمو المستدام. إن أي تصعيد أو استمرار للصراعات الراهنة، سيترجم حتماً إلى صدمات إضافية في أسواق الطاقة والغذاء، مما يهدد بتقويض المكاسب الاقتصادية الهشة التي تحققت بصعوبة.
وفي حال امتداد الحرب في المنطقة للسنوات الثلاث المقبلة، كما حذرت غورغييفا، فإن التداعيات ستكون وخيمة ومتعددة الأوجه. فارتفاع أسعار النفط إلى 125 دولاراً للبرميل سيعني زيادة حادة في تكاليف الإنتاج والنقل، مما يدفع بمعدلات التضخم إلى مستويات قياسية يصعب السيطرة عليها. هذا بدوره سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وربما يدفع بالعديد من الدول نحو الركود، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة. كما ستتأثر الدول النامية بشكل خاص، حيث ستواجه صعوبة أكبر في خدمة ديونها المتراكمة، وستتفاقم أزمات الغذاء والطاقة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية.
وفي هذا السياق، تدعو الأصوات الدولية إلى ضرورة تضافر الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، والعمل على إيجاد حلول مستدامة للنزاعات التي تهدد استقرار المنطقة والعالم. فاستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يؤثر سلباً على قرارات الاستثمار والتجارة العالمية، ويزيد من مخاطر تقطع سلاسل الإمداد الحيوية التي تعتمد عليها الاقتصادات العالمية. وبينما تسعى بعض الدول إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، فإن أي صدمة كبيرة في أسعاره ستظل ذات تداعيات واسعة النطاق، خاصة على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة وعلى الاستقرار المالي العالمي.
يؤكد هذا التحذير من صندوق النقد الدولي على أن
ما رأيك في هذا الخبر؟