قمة هاتفية مطولة: بوتين وترامب يناقشان إيران وأوكرانيا
في تطور دبلوماسي لافت، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مطولاً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، تجاوزت مدته التسعين دقيقة، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية على عدة جبهات. ووفقاً لما كشفته مصادر مطلعة، تركزت المحادثات بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما الملف الإيراني الشائك، إلى جانب الأزمة الأوكرانية المتفاقمة التي تلقي بظلالها على العلاقات بين موسكو والغرب. وقد جاء هذا الاتصال في خضم مرحلة دقيقة تشهد تحديات جيوسياسية معقدة، ما يضفي عليه أهمية خاصة في محاولة لاستكشاف سبل التهدئة أو التنسيق بين القوتين العظميين.
يأتي هذا الاتصال على وقع تصاعد غير مسبوق للتوترات في منطقة الخليج العربي، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، وتطبيقها حملة "أقصى الضغوط" الاقتصادية على طهران. وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من الأحداث الخطيرة، شملت هجمات على ناقلات نفط ومنشآت حيوية، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة. وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، لا تزال العلاقات الروسية الغربية متوترة منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم عام 2014 ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا، بينما تواصل واشنطن دعمها السياسي والعسكري لكييف، مما يعمق الانقسامات ويصعّب إيجاد حلول سياسية مستدامة.
من شأن هذه المحادثات أن تحمل مؤشرات حول إمكانية تخفيف حدة التوتر في هذه الملفات الشائكة، أو على الأقل، فتح قنوات للتفاهم المشترك حول كيفية إدارتها. وبينما يترقب الحلفاء الأوروبيون بحذر أي نتائج قد تترتب على هذا الحوار، خاصة وأنهم يسعون للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران ويعربون عن قلقهم إزاء التصعيد في المنطقة، تتابع عواصم المنطقة، مثل الرياض وتل أبيب، بدقة أي تطورات قد تمس الملف الإيراني، نظراً لحساسيته البالغة على أمن واستقرار الشرق الأوسط. ويُعتبر الحوار المباشر بين الزعيمين خطوة مهمة، وإن كانت لا تضمن حلولاً فورية، في ظل اختلاف الرؤى والمصالح.
لطالما دعت موسكو إلى حلول دبلوماسية للأزمة الإيرانية، معارضة سياسة العقوبات أحادية الجانب التي تتبناها واشنطن، وت
ما رأيك في هذا الخبر؟