" أن تغيير النظام في إيران لم يكن ضمن أهداف إسرائيل في هذه الحرب، وتوضح الأسباب والدوافع.
نفت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى، اليوم الأربعاء، أن يكون تغيير النظام في إيران هدفاً من أهداف إسرائيل في أي صراع محتمل أو قائم. وجاء هذا النفي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وتأتي هذه التصريحات في توقيت دقيق، حيث تتزايد التحليلات التي تربط بين التحركات الإقليمية المختلفة وبين رغبة إسرائيلية أو غربية في إضعاف إيران أو تغيير نظام الحكم فيها.
وتشير المصادر إلى أن التركيز الإسرائيلي ينصب على مواجهة التهديدات المباشرة التي تشكلها إيران ووكلائها في المنطقة، مثل حزب الله وحماس، بالإضافة إلى منع طهران من الحصول على أسلحة نووية. وأضافت المصادر أن أي تدخل مباشر لتغيير النظام في إيران سيكون له تداعيات كارثية على المنطقة بأسرها، وقد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، وهو ما تسعى إسرائيل لتجنبه.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن هذه التصريحات الإسرائيلية تأتي في محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن نوايا إسرائيل في المنطقة. فمنذ اندلاع الحرب في غزة، تزايدت المخاوف من أن تستغل إسرائيل الوضع لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، بما في ذلك استهداف إيران بشكل مباشر. غير أن هذه التصريحات قد تعكس أيضاً تقييماً واقعياً للقدرات الإسرائيلية، حيث أن تغيير نظام حكم دولة بحجم إيران وتعقيداتها يتجاوز القدرات العسكرية والسياسية لإسرائيل بمفردها.
وبينما تسعى إسرائيل إلى طمأنة حلفائها وخصومها على حد سواء، فإنها في المقابل تواصل التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد إيراني. وتؤكد على أن الرد سيكون حاسماً على أي هجوم يستهدف أراضيها أو مصالحها. وفي هذا الإطار، تواصل إسرائيل تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، وتجري تدريبات عسكرية مكثفة استعداداً لأي طارئ.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن تصريحات المصادر الإسرائيلية قد تلقى ترحيباً حذراً من بعض الدول العربية التي تسعى إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة. غير أن هذه الدول ستظل حريصة على مراقبة التحركات الإسرائيلية والإيرانية عن كثب، وستعمل على تعزيز جهود الوساطة الدبلوماسية لمنع اندلاع حرب إقليمية شاملة.
وفي الختام، يبدو أن إسرائيل تهدف من خلال هذه التصريحات إلى إعادة ضبط سياستها الإقليمية، والتركيز على مواجهة التهديدات المباشرة بدلاً من السعي إلى تغيير النظام في إيران. غير أن هذا لا يعني تخلي إسرائيل عن جهودها الرامية إلى احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة.
ما رأيك في هذا الخبر؟