عاجل
زيادة مرتقبة في أسعار البوتاجازات بداية 2027.. تفاصيل الارتفاع المتوقعالتعليم تحسم الجدل بشأن سعر التابلت المدرسي.. ماذا يحدث حال فقدانه أو تلفه؟تراجع برنت 1.1%.. أسعار النفط تتحرك وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالميةضبط متهم بالنصب على المواطنين في المنوفية بعد ادعاء قدرته على العلاج الروحانيتحرك حكومي لتحديد أسعار مجزية لتوريد القمح والبنجر وقصب السكروزير المالية يعلن تبكير صرف 8 مليارات جنيه مستحقات لـ2054 شركة مصدرةالصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلويمستقبل وطن يواصل جولاته بالمحافظات.. سداد المصروفات الدراسية لـ6 آلاف طالب وطالبة في سوهاجقرار عاجل بشأن أسعار المنتجات البترولية.. لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت الأسعارالتوكاتسو تغيّر سلوك طلاب البحيرةزيادة مرتقبة في أسعار البوتاجازات بداية 2027.. تفاصيل الارتفاع المتوقعالتعليم تحسم الجدل بشأن سعر التابلت المدرسي.. ماذا يحدث حال فقدانه أو تلفه؟تراجع برنت 1.1%.. أسعار النفط تتحرك وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالميةضبط متهم بالنصب على المواطنين في المنوفية بعد ادعاء قدرته على العلاج الروحانيتحرك حكومي لتحديد أسعار مجزية لتوريد القمح والبنجر وقصب السكروزير المالية يعلن تبكير صرف 8 مليارات جنيه مستحقات لـ2054 شركة مصدرةالصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلويمستقبل وطن يواصل جولاته بالمحافظات.. سداد المصروفات الدراسية لـ6 آلاف طالب وطالبة في سوهاجقرار عاجل بشأن أسعار المنتجات البترولية.. لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت الأسعارالتوكاتسو تغيّر سلوك طلاب البحيرة
schedule الخميس 15 أكتوبر 2026 ٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
مقالات 3 3 دقيقة

د. محمد فاروق .. يكتب: ثروتنا العقارية المهدرة !

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
د. محمد فاروق .. يكتب: ثروتنا العقارية المهدرة !
ماذا لو تحوّل التسجيل العقاري إلى مشروع وطني شامل، لا يقتصر على توثيق الملكيات فقط، بل يمتد ليصبح قاعدة معلومات استراتيجية عن الثروة العقارية في مصر؟

تمتلك مصر ثروة عقارية هائلة تقدر بتريليونات الجنيهات، موزعة في كل المحافظات من أقصى الصعيد إلى سواحل البحرين. ملايين الوحدات السكنية، آلاف الأبراج، مساحات واسعة من الأراضي، ومجتمعات عمرانية تتوسع عامًا بعد عام. لكن المفارقة أن هذه الثروة الضخمة ما تزال — إلى حد كبير — بلا قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تمكّن الدولة من إدارتها والاستفادة القصوى منها.

فماذا لو تحوّل التسجيل العقاري إلى مشروع وطني شامل، لا يقتصر على توثيق الملكيات فقط، بل يمتد ليصبح قاعدة معلومات استراتيجية عن الثروة العقارية في مصر؟

الفكرة ببساطة تقوم على إنشاء كيان متخصص — قد يكون شركة تابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة — يتولى إعداد قاعدة بيانات كاملة لكل عقار في مصر. قاعدة بيانات تتضمن المساحة، والعنوان الدقيق، والحالة الهندسية للمبنى، وعدد الوحدات، وطبيعة الاستخدام، وبيانات الملكية، مع منح رقم قومي لكل عقار أو وحدة سكنية، تمامًا كما يحمل كل مواطن رقمًا قوميًا يميّزه.

ويتم تنفيذ ذلك بالتنسيق الكامل مع مصلحة الشهر العقاري، بحيث يجري تسجيل الوحدات والعقارات لأصحابها وفقًا للقانون، في عملية تنظيم شاملة تعيد ترتيب المشهد العقاري بالكامل.

أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند مجرد التنظيم الإداري، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد اقتصادية وأمنية واجتماعية واسعة. فامتلاك قاعدة بيانات دقيقة عن العقارات سيمكن الدولة من معرفة من يمتلك ماذا، وأين، وكم عدد الوحدات أو الأراضي التي يمتلكها الشخص في محافظات مختلفة.

وقد تكشف هذه المعلومات عن حالات لا يستطيع أصحابها إثبات مصادر دخولهم التي مكنتهم من امتلاك هذه الثروات العقارية، بما يفتح الباب أمام مكافحة الفساد أو تتبع الأموال غير المشروعة. كما قد تسهم في كشف ظواهر أخرى، مثل الانتشار الكبير للوحدات المؤجرة بأسعار مبالغ فيها ترهق المواطنين، في حين لا تحصل الدولة على حقوقها الضريبية الكاملة منها.

بل إن تنظيم هذه البيانات قد يسلّط الضوء على الاختلالات الموجودة في سوق الإيجارات نفسه؛ حيث نجد في بعض الحالات قيمًا إيجارية لا تتناسب مع قيمة الوحدة أو موقعها أو مساحتها، بينما في حالات أخرى ترتفع الأسعار إلى مستويات مبالغ فيها.

ومن زاوية أخرى، يثير التوسع الهائل في بناء الأبراج السكنية خلال السنوات الأخيرة تساؤلات عديدة. فقد أدى ذلك إلى ارتفاع غير مبرر في أسعار الأراضي والوحدات السكنية، وهو ما يطرح احتمال ارتباط بعض هذه الظواهر بعمليات غسيل أموال أو تدفقات مالية غير واضحة المصدر. بل إن البعض لا يستبعد وجود عوامل خارجية تستفيد من تضخم السوق العقارية وارتفاع الإيجارات، بما يزيد الأعباء الاقتصادية على المواطن.

لذلك فإن حصر هذه المعلومات وتجميعها في قاعدة بيانات دقيقة لن يكون مجرد مشروع إداري، بل سيكون أداة قوية في يد الدولة. أداة تساعد الأجهزة الأمنية والقضائية في كشف الفساد وتتبع الأموال المشبوهة، كما تعزز قدرة الدولة على تحصيل الضرائب العقارية بصورة عادلة وفعالة.

وفي الوقت نفسه، سيحقق هذا المشروع مكاسب مباشرة للمواطنين. فالتسجيل العقاري الشامل سيحفظ الحقوق القانونية للملكية، ويحد من النزاعات، ويوفر درجة أعلى من الأمان القانوني لكل من يملك عقارًا أو وحدة سكنية.

كما يمكن أن يساعد توفر هذه البيانات في وضع قيمة إيجارية استرشادية عادلة لكل منطقة في الدولة، تراعي الموقع والمساحة ومستوى الخدمات. وإذا رغب المالك في تجاوز هذه القيمة بشكل مبالغ فيه، يمكن أن يخضع لفارق ضريبي أعلى، قد يصل إلى ثلاثة أضعاف القيمة الضريبية، وهو ما قد يساهم في تهدئة سوق الإيجارات ويخفف العبء عن المواطنين.

ولا يقل أهمية عن ذلك أن مشروعًا بهذا الحجم سيفتح الباب أمام آلاف فرص العمل في مجالات متعددة: الهندسة، والمساحة، والبيانات، وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة، والبحث القانوني، وغيرها من التخصصات.

إن تحويل الثروة العقارية في مصر إلى قاعدة بيانات دقيقة قد يكون خطوة مفصلية في إدارة الموارد الوطنية بكفاءة، وفي ضبط سوق العقارات، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز إيرادات الدولة.

ويبقى السؤال الذي يستحق التفكير بجدية:

ماذا لو قررت مصر بالفعل أن تتعامل مع التسجيل العقاري ليس كإجراء روتيني… بل ككنز معلومات وثروة وطنية غير مستغلة؟

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe