الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
مقالات 4 4 دقيقة visibility 110

محمد جرامون يكتب.. كيف سيبدو العالم .. من دون "ترامب" ؟

schedule
محمد جرامون يكتب.. كيف سيبدو العالم .. من دون "ترامب" ؟
لا يستطيع أحد أن يُنكر أن إنتخابات الرئاسة الأمريكية والتى يتابعها العالم أجمع فى حينها تُعتبر أهم إنتخابات رئاسية فى العالم أجمع، فالقرارات التي تُتخذ داخل البيت الأبيض لا يقتصر تأثيرها على الشأن الداخلى الأمريكى فقط

لا يستطيع أحداً ان يُنكر أن إنتخابات الرئاسة الأمريكية والتى يتابعها العالم أجمع فى حينها تُعتبر أهم إنتخابات رئاسية فى العالم أجمع، فالقرارات التي تُتخذ داخل البيت الأبيض لا يقتصر تأثيرها على الشأن الداخلى الأمريكى فقط، بل يمتد إلى العالم أجمع، بعد أن أصبح هذا العالم يحكمة نظام القطب الواحد عقب إنهيار الإتحاد السوفيتي، وللأسف فى لحظة كاحلة السواد على العالم أصبح  "دونالد ترامب"  حاكم البيت الأبيض في فترته الأولى من (  ٢٠١٧ - ٢٠٢١ )، ثم جاء لفترة ثانية من ٢٠٢٥ إلى وقتنا هذا، ولا شك أن هذا الإختيار السيء من قبل الشعب الأمريكى وبتأييد ودعم كبير من قبل اللوبى الصهيونى بأمريكا كان وبالاً على الجميع سواء الداخل الأمريكى أو الحلفاء التارخيين لأمريكا ، أو منطقة الشرق الأوسط و أوربا  والصين ودول الجوار الأمريكى ، فسياسات وقرارات هذا الأهوج المقامر مغتصب الأطفال، تعيد تشكيل ملامح العالم من جديد ، وتضع النظام الدولي أمام اختبار غير مسبوق من التوترات والقرارات الصادمة. وتُحدث أزمات إقتصادية طاحنة من الممكن أن تؤدى لإنهيار دول، إضافة إلى ضربة عرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية دون خوف أو خجل أو إلتزام أخلاقى،

والسؤال الذى يطرح نفسة، كيف كان سيكون وضع وشكل العالم الأن لو لم يتم إنتخاب ترامب ليعتلي سدة الحكم في البيت الأبيض العام الماضي وتم إختيار كامالا هاريس بدلاً منه ؟

فعلى مستوى الداخل الأمريكى : لم تكن نسب التضخم الغير مسبوقة بأمريكا ستصل لما هو عليه الأن وهو ما تسبب فى رفع أسعار السلع بشكل غير معتاد، بسبب فرض الرسوم الجمركية على واردات العالم  والتى وصلت في بعض الأحيان الي ٥٠٪، ولم يكن سيحدث الانقسام الاجتماعي بسبب ترحيلة المهاجرين وفرض حظر السفر للداخل الأمريكى لأكثر من ٤٠ دولة، وكذلك ما كان سيحدث انسحاب أمريكي من العديد من الاتفاقيات الدولية واهمها إتفاقية باريس للمناخ،

أما على مستوى الشرق الأوسط : لو لم يكن ترامب رئيسأً، كان من الممكن أن تستمر جهود حل الدولتين قائمة ولكنه اجهضها بإعترافة بالقدس عاصمة للكيان المحتل ومباركته نقل السفارة الأمريكية لها، وما كان ليحدث كل هذا القدر من الدمار والقتل والتشريد والآغتيال والقضاء على كل سبل الحياة في غزة،بسبب تقديمة دعم سياسي وعسكري غير محدود للكيان الصهيونى، وكان من الطبيعي إستمرار المفاوضات والحوار مع إيران  بشأن برنامجها النووى، وكان من الممكن تجنب العدوان العسكري على إيران والذي أضر بالمنطقة بأكملها بل وصل الضرر للعالم أجمع، ولم يراعي مصالح دول الخليج والذي لحقها ضرر كبير بسبب تواجد قواعده بها وأحدث أضرار إقتصادية لكل دول العالم والتى تعتمد على النفط الخليجي، وهو ما دفع إيران لإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط لإيقاف هذا العدوان الأمريكى،

إما بالنسبة للدول الأوربية وهم الحليف التقليدي للامريكان، لو لم يكن ترامب موجودا لما حدث هذا التباعد بين أمريكا وحلفائها التقليديين والذين كانوا يقفون خلفها فى كل قراراتها، فالموقف الأمريكى من الصراع الروسى الأوكرانى  كان سيظل على دعمة الكامل لأوكرانيا بعد أن تخلى ترامب عنها ، وما كان سيحدث من اهانات لدول أوروبا وحلف الناتو الذي وصفه بأنه أصبح  نمر من ورق، ورغبته فى الإستيلاء على جزيرة جرينلاند وكذلك فرض الرسوم الجمركية عليهم، ما كان يحدث كل ذلك في غير وجودة،

لو لم يكن ترامب موجودا لما حدثت الحروب التجارية مع الصين والتى أثرت على الاقتصاد العالمي و ألقت بظلالها على الأسواق العالمية، وأثرت على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.  وكان سيكون هناك نهج أكثر انفتاحاً يضمن استقراراً اقتصادياً أكبر، ويقلل من حدة الاستقطاب التجاري    والسؤال الاخير الذى يطرح نفسة، هل كان عدم وجود ترامب في سدة الحكم الأمريكى يعني ان العالم كان  سيعيش في ظل هدوء تحكمة الدبلوماسية التقليدية؟ أم أن هذا العالم كان يؤجل أزماته التي كانت تتراكم فى صمت حتى تنفجر على نحو أكثر قسوة ؟  ولكن الشىء المؤكد أن وجود ترامب بتصرفاته وقراراته المجنونه الصدامية كشفت عن نظام عالمى هش، وأظهرت واقع مرير للعديد من دول العالم التى تبين انها أضعف بكثير مما كانت تضنه وما كنا نظنه بها،

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe