الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
مقالات 3 3 دقيقة visibility 167

محمد جرامون يكتب: ماذا لو سقطت إيران في حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة؟

schedule
محمد جرامون يكتب: ماذا لو سقطت إيران في حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة؟

في تلك اللحظة الفارقة والفاصلة التي تعيشها المنطقة، وفي ظل الحرب الغاشمة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، تبرز العديد من الأسئلة المهمة التي تشغل بال الجميع: ماذا لو سقطت إيران وهُزمت في هذه الحرب؟ وكيف سيكون شكل المنطقة بعد انهيار دولة قوية ذات نفوذ وتأثير كبير ولها حلفاء وأتباع في دول متعددة؟ وهل ستتمكن دول الخليج من تحقيق مكاسب بعد سنوات من التوترات والصراعات غير المباشرة، أم أن الفراغ الاستراتيجي الذي سيتركه هذا الانهيار وظهور قوى جديدة تحاول ملء هذا الفراغ سيدخل المنطقة في صراعات جديدة بين هذه القوى؟ وهل سيكون سقوط إيران نهاية العدوان أم أنه سيفتح الطريق أمام استمرار الضغوط والعمليات العسكرية على بقية دول المنطقة، في إطار ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات؟

وبالنظر إلى الواقع الحالي بعد مرور أسبوع على هذا العدوان، يمكن الإشادة بالصمود والتحدي الكبير للشعب الإيراني، المحاصر اقتصاديًا وسياسيًا منذ عشرات السنين، في مواجهة أمريكا وإسرائيل وما تمتلكه من قوة عسكرية متقدمة، فمن كان يتصور أن يتم ضرب قواعد أمريكية منتشرة في دول الخليج وقبرص وإخراجها عن العمل، مع هروب بعض الجنود وتفريغها من العتاد؟

كما شهدت تل أبيب وحيفا وعدد من مستوطنات الاحتلال القصف المستمر، واضطر السكان الإسرائيليون للاختباء في الملاجئ عدة أيام، ليعيشوا أوقات الرعب والخوف، في مشهد يعكس التباين الكبير بين ما عاشه أهل غزة في السنوات الماضية وما يعيشه الاحتلال اليوم.

من جانب آخر، أظهرت الأحداث صلابة ووحدة الشعب الإيراني بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة في اليوم الأول للحرب، حيث وقف الشعب خلف قيادته رغم الخلافات السابقة، وهذا ما فشل توقعه الأطراف الأخرى، التي راهنت على انقسام الإيرانيين بعد الاغتيالات، لكنها جاءت معاكسة لتوقعاتهم وأثبتت صمود وإصرار إيران.

ورغم شعورنا بالحزن لتعرض شعوب دول الخليج للقصف والخوف الذي عاشوه، كانت إيران تؤكد أن الضربات تستهدف قواعد ومصالح الأطراف الدولية، وليس المدنيين في الدول المجاورة، مع الحرص على ألا تنجر دول الخليج إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

ولا شك أن تبعات سقوط وهزيمة إيران لن تتوقف عند دول الجوار فقط، بل يمكن أن تمتد لتشمل مصر وتركيا، بهدف تمكين قوى معينة من الهيمنة في المنطقة وترك السيادة والقدرة العسكرية لدولة الاحتلال فقط، فقد كانت هناك ثلاث حوائط صد أمام أطماع الاحتلال لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" وهي المقاومة في غزة، مقاومة حزب الله في لبنان، وإيران، ومع سقوط الحائط الأخير، أصبح الأمر يتطلب تعزيز التضامن العربي والإسلامي لتجنب الانزلاق نحو مزيد من الاستغلال الخارجي والتدخل في الشؤون الداخلية.

في ظل هذا المشهد المكشوف للجميع، يتضح أن العمل العربي والإسلامي المشترك ضرورة قصوى للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وعدم الانجرار وراء سياسات خارجية تهدف إلى إضعاف القوى الإقليمية، حتى لا يصبح الشرق الأوسط خاضعًا لهيمنة الخارج.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe