بداية .. نؤمن ونقر ونتفهم أن لكل شعب وحكومة ودولة حرية اختيار ما يناسبها من مواقف وما تتخذه فى صالحهم من قرارات حسب وجهة نظرهم …
ثانيا …
الأخوة العرب جميعا شرقا وغربا .. شمالا وجنوبا توجد لديهم إشكالية كبيرة مع مصر والمصريين لا أعرف لها سببا بصراحة وبلا مبرر …
هم يريدون أن يرسموا لمصر سياستها وأن يشاركونها فى اتخاذ جميع قراراتها كأنها طفل قاصر !!؟؟
يظنون أيضا أنه لا يحق لها أن تفكر مجرد تفكير أو أن تناقشهم فى عبثهم بأمن المنطقة …
فمثلا عندما رأت مصر - بعد حرب أكتوبر المجيدة عام ٧٣ - أن مصلحتها فى عقد صلح مقابل استرجاع أرضها كاملة مع الكيان .. العرب جميعا عن بكرة أبيهم خونوها وشتموها وقاطعوها ( ولعنوا سلسفيل جدود شعبها )
رغم إنه قرار يخصنا ولم يضر بمصالح أي عربي، بل الضرر كله طال من لم يشاركنا الصلح ورفص أن يدخل فى الاتفاق الذي كان هدفه إعلان قيام الدولتين …
حينها .. لم نشكو صلفهم وقلة أدب وتجاوزات كل من تطاول منهم واكملنا الحياة وسامحنا - كعادتنا دائما - لتثبت الأيام بُعد نظر السادات - رحمه الله - وأنه كان صاحب رؤية ثاقبة فقد اتخذ القرار السليم في ظل معطيات دولية وإقليمية بالغة التعقيد .…
وكانت حرب أكتوبر هي بداية الثراء الفاحش لجميع دول الخليج بينما أثرت سلبا على اقتصاد مصر الذي تأثر أكثر بمقاطعة الأشقاء لنا عقابا على ما فعلناه ونحن نعلم أنه في صالح الجميع …
اليوم دولة الإمارات وإمارة قطر ودولة البحرين ومعهم أمير المؤمنين السورى رأوا وقرروا أن مصلحتهم مع الكيان البغيض ولم يقرروا فقط التطبيع بل تجاوزوه إلى ما هو أكبر وأوسع وأخطر ولكنهم في النهاية طبعوا وأكثر من ذلك فقد عقدوا زواجا مدنيا وأضفوا عليه الشرعية ... وهم أحرار .
وعندما ننتقد هذا القرار دون أن نسب أو نلعن أو نخون .. فإن هذا حرام وحقد وغيرة وموشح محفوظ مكرر ممل ..
هل هذا محلل لكم ومحرم علينا ..!!؟؟
وعندما الأحداث والأيام تثبت خطأ القرار يكابرون ويعاندون وهم فاهمين أنهم يكايدوننا ... وأيضا هم أحرار …
وعندما طلبنا منهم تشكيل جيش عربى مشترك أكيد كنا سنكون جنوده وهم يادوب يسددون فاتورة السلاح .. رفضوا والقرار لم يكن قرارهم.
رغم أنهم جميعهم بلا استثناء دفعوا أضعاف ثمن السلاح إتاوة للبودى جارد الدولي وأخذ منهم حق إقامة قواعد داخل أراضيهم لا سلطان لهم عليها بحجة الحماية وكانت تلك القواعد سببا مباشرًا وغير مباشر فى قصفهم والعدوان عليهم وتدمير اقتصادياتهم ..
وهنا نتساءل …
هل المطلوب مني كمصري أن أدافع عنك غصبًا عنك، وبقطعتي السلاح والعتاد اللذين حصلت عليهما بالدين لأحمي بهما شعبي وقراري وعرضي وأرضي؟
بينما أنت تدفع لغيري المليارات والترليونات ثمنا لحمايتك ؟
أنت غاضب مني لأني لم أركض كي أحارب بدلا عنك وأنت تقف متفرجا من الشرفات ومن خلال الشاشات ... !؟
( طب بأمارة ايه؟
هو أنا بريالة فى نظرك للدرجة دى ؟ )
يا أخي الفاضل أنت لم تطلق طلقة واحدة وتطلب منى أن أذهب لأكرر شطحات الحقبة الناصرية التي فات زمانها ؟
الأخوة الأعزاء …
من فضلكم …
المصريون مع أى أحد يكون ضد الكيان البغيض …
ليس ذنبنا أنكم دخلتم معسكر الكيان برغبتكم
أنتم أحرار ...
نحن لسنا عبيدًا لأحد ولا تابعين لأحد .. ( لا كنا ولا هانكون )
نحن لانكرهكم ولا نحقد عليكم …
وعمل أبناءنا فى بلادكم أثمن وأقيم من الأجر الذى يتحصلون عليه …
فلا تمنوا علينا ولا نمن عليكم …
سنظل نكره الكيان وسوف نتعاطف مع كل من يعاديه حتى لو كان عدونا ...
هذه هي تركيبتنا وعقيدتنا التاريخية وليس ضروريا أن نبررها لكم ولا نحن معنيين بتفهمكم لها …
بعض المصريون لا يحبون إيران ...
ولا يوجد بين الشعبين علاقات نسب …
فالمصرى " السنى " البسيط يعتقد أن الشيعى خارج الملة .. ( آه والله ) …
لكم سياستكم وسيادتكم
ولنا سياساتنا وسيادتنا
كلمات اضطررت أن أقولها وأنا أتابع الأحداث المتوالية ...
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون …
وكل عام وأنت بخير
بس ... خلاص