أعراض جرثومة المعدة وارتجاع المريء.. كيف تفرق بينهما؟
تتشابه أعراض جرثومة المعدة وارتجاع المريء في بعض العلامات، مثل الشعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن والغثيان، وهو ما قد يجعل البعض يخلط بين الحالتين، رغم اختلاف أسبابهما وطرق تشخيصهما وعلاجهما.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور السيد المر، استشاري الباطنة، الفرق بين أعراض جرثومة المعدة وارتجاع المريء، وأبرز العلامات التي تساعد على التمييز بينهما، ومتى تستدعي الأعراض استشارة الطبيب.
كيف تفرق بين أعراض جرثومة المعدة وارتجاع المريء؟
ألم المعدة.. هل يشير إلى الجرثومة أم الارتجاع؟
قد تسبب جرثومة المعدة التهابًا في بطانة المعدة، ما يؤدي إلى الشعور بألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن، وقد يزداد الألم أو يتحسن مع تناول الطعام، بحسب طبيعة الحالة.
أما ارتجاع المريء، فيحدث نتيجة عودة محتويات المعدة إلى المريء، وقد يسبب إحساسًا بالحرقان خلف عظمة الصدر، خاصة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.
الحموضة وحرقة الصدر.. علامة على ارتجاع المريء؟
تُعد حرقة الصدر وصعود الإحساس بالحموضة إلى الحلق من الأعراض الشائعة لارتجاع المريء، وقد يصاحبها مذاق حامض أو مر في الفم، أو الشعور بعودة الطعام إلى الحلق.
في المقابل، لا تُعد الحموضة أو حرقة الصدر من العلامات المميزة لجرثومة المعدة، رغم إمكانية تزامن الإصابة بها مع ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص، ما يجعل تقييم الأعراض مجتمعة أمرًا مهمًا لتحديد السبب.
الانتفاخ والتجشؤ والغثيان.. ما الفرق بين الحالتين؟
قد تسبب جرثومة المعدة الانتفاخ والتجشؤ والغثيان، خاصة إذا أدت إلى التهاب المعدة أو الإصابة بقرحة المعدة أو الاثني عشر، بينما قد لا تظهر أي أعراض لدى بعض المصابين بالجرثومة.
وفي المقابل، قد يصاحب ارتجاع المريء التجشؤ والغثيان أيضًا، لكن الأعراض الأكثر دلالة عليه تتمثل في حرقة الصدر وارتجاع محتويات المعدة إلى الفم، خصوصًا بعد الوجبات أو عند الاستلقاء.
هل فقدان الشهية والوزن من أعراض جرثومة المعدة؟
قد تؤدي جرثومة المعدة لدى بعض الأشخاص إلى الشعور بالشبع المبكر أو الغثيان أو فقدان الشهية، خاصة عند وجود التهاب أو قرحة بالمعدة.
لكن فقدان الوزن غير المبرر ليس عرضًا ينبغي تجاهله، سواء صاحَب أعراضًا هضمية أخرى أم لا، إذ يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب، واستبعاد الحالات التي تحتاج إلى تقييم أو علاج متخصص.
كيف تتأكد من الإصابة بجرثومة المعدة أو ارتجاع المريء؟
يمكن الكشف عن جرثومة المعدة من خلال اختبار مستضد الجرثومة في البراز أو اختبار التنفس باليوريا، وقد يُستخدم منظار المعدة في حالات محددة وفقًا لتقييم الطبيب والأعراض المصاحبة.
أما ارتجاع المريء، فيُشخَّص غالبًا بالاعتماد على الأعراض والتاريخ المرضي، وقد يحتاج بعض المرضى إلى إجراء منظار أو فحوصات إضافية، خاصة إذا كانت الأعراض غير واضحة أو لم تستجب للعلاج.
ومن المهم عدم الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة بجرثومة المعدة أو ارتجاع المريء، لأن بعض العلامات قد تتشابه بين الحالتين، كما قد يعاني الشخص من الحالتين في الوقت نفسه.
متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض الهضمية أو تكرارها، خاصة إذا صاحَبها صعوبة أو ألم عند البلع، أو قيء متكرر، أو فقدان وزن غير مبرر.
أما القيء الدموي أو البراز الأسود، فيستدعيان الحصول على رعاية طبية عاجلة. كذلك، يجب التعامل مع ألم الصدر الشديد بجدية، خاصة إذا صاحبه ضيق في التنفس أو تعرّق، وطلب المساعدة الطبية العاجلة لاستبعاد الأسباب الخطيرة.
وفي النهاية، يساعد الانتباه إلى طبيعة الأعراض وتوقيت ظهورها، إلى جانب الفحوصات التي يحددها الطبيب، على الوصول إلى التشخيص الصحيح واختيار العلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على التخمين أو تناول الأدوية دون استشارة طبية.
ما رأيك في هذا الخبر؟