كشف الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، تفاصيل ضبط 30 تمساحًا نيليًا صغيرًا داخل قطار الصعيد المتجه من أسوان إلى الإسكندرية..
موضحًا أن الواقعة استدعت تدخل الجهات المختصة لفحص الحيوانات وتحديد الإجراءات المناسبة للتعامل معها. وأكد أن النيابة العامة أمرت بإعادة التماسيح إلى موطنها الأصلي في بحيرة ناصر، عقب انتداب الجهات الفنية المعنية لمعاينتها وفحص حالتها.
بلاغ من محطة أسيوط يحرك الجهات المختصة
وأوضح يوسف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن إدارة محمية وادي الأسيوطي تلقت إخطارات من قسم شرطة محطة أسيوط وغرفة عمليات المحافظة بشأن وجود التماسيح على متن القطار.
وعلى الفور، تحركت الجهات المعنية لمعاينة الحيوانات والتعامل مع البلاغ، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والبيئية اللازمة بشأن الواقعة.
الفحص يكشف هوية التماسيح المضبوطة
وأشار رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية إلى أن المعاينة أثبتت انتماء الحيوانات المضبوطة إلى النوع النيلي، مؤكدًا أن التعامل معها يتطلب مراعاة طبيعتها واحتياجاتها البيئية.
وأضاف أن نقل هذه الكائنات أو الاتجار بها يخضع لضوابط قانونية، وهو ما يستلزم توفير الرعاية الملائمة لها بالتوازي مع استكمال الإجراءات الرسمية التي تحدد كيفية التعامل معها.
النيابة تقرر إعادة التماسيح إلى بحيرة ناصر
وبيّن يوسف أن النيابة العامة انتدبت الجهات الفنية المختصة لفحص التماسيح قبل إصدار قرار بإعادتها إلى بيئتها الأصلية في بحيرة ناصر.
وشدد على أن التعامل مع الحيوانات البرية لا يقتصر على ضبطها أو نقلها من مكان إلى آخر، بل يجب أن يستند إلى أسس علمية مدروسة، سواء خلال الرعاية أو النقل أو إعادة إطلاقها في موطنها الطبيعي، بما يضمن مراعاة احتياجاتها والحفاظ على سلامتها.
حماية التمساح النيلي جزء من التوازن البيئي
وأكد المسؤول بوزارة البيئة أن التمساح النيلي يمثل أحد مكونات التنوع البيولوجي في مصر، وأن الحفاظ عليه يرتبط بحماية التوازن البيئي في بحيرة ناصر.
ولفت إلى أن جهود صون الحياة البرية لا تتوقف عند إنقاذ الحيوانات بصورة منفردة، وإنما تشمل أيضًا حماية المنظومة البيئية التي تعيش داخلها، باعتبارها جزءًا أساسيًا من استمرارية الأنواع والحفاظ على التوازن الطبيعي.

حملات لمواجهة الاتجار غير المشروع بالحيوانات
وفيما يتعلق بمكافحة الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية، أوضح يوسف أن وزارة البيئة تنفذ حملات توعية للتعريف بمخاطر هذه الممارسات، إلى جانب تكثيف الرقابة على المواقع المعروفة بممارسة النشاط، ومن بينها سوق السيدة عائشة.
وأضاف أن هذه التحركات تتم بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات والجهات المعنية بالمحافظات، مؤكدًا استمرار الجهود المشتركة لمواجهة الاتجار غير المشروع وحماية التنوع البيولوجي في مصر.