تشهد مصر خلال العام المقبل ظاهرة فلكية استثنائية، تتمثل في كسوف كلي للشمس، من المقرر حدوثه يوم 2 أغسطس 2027، وسط استعدادات علمية ورصدية لمتابعة الظاهرة التي تستقطب اهتمام محبي الفلك والمهتمين بالظواهر الكونية.
2 أغسطس 2027.. موعد الكسوف الكلي للشمس
كشف الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن العالم سيكون على موعد مع كسوف كلي للشمس في 2 أغسطس 2027، على أن يمر مسار الكسوف بعدد من المناطق والدول، من بينها جنوب إسبانيا والمغرب والجزائر وليبيا ومصر، إلى جانب السعودية واليمن والصومال.
ويحدث الكسوف الكلي للشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة على سطح الأرض، لتتحول أجواء النهار إلى حالة من الظلام المؤقت خلال فترة الكسوف الكلي.
أكثر من 6 دقائق من الظلام في مصر
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مدة الكسوف الكلي للشمس في مصر ستصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة طويلة نسبيًا تجعل الظاهرة من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة خلال عام 2027.
وتختلف مدة ظهور الكسوف وشكله من منطقة إلى أخرى وفقًا لمسار الظل الناتج عن مرور القمر أمام الشمس، فيما تستعد الجهات العلمية لمتابعة الظاهرة وإجراء عمليات الرصد والتوثيق الفلكي خلال مراحلها المختلفة.
تحذيرات مهمة عند متابعة الكسوف
وحذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء حدوث الكسوف، حتى خلال المراحل التي تبدو فيها الإضاءة أقل، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى أضرار دائمة في شبكية العين.
وينبغي للراغبين في متابعة الظاهرة استخدام نظارات الكسوف المطابقة للمواصفات، أو أدوات الرصد الفلكي المخصصة والمزودة بمرشحات شمسية آمنة، مع ضرورة عدم استخدام النظارات الشمسية العادية كبديل لوسائل الحماية المتخصصة.

ومن المنتظر أن يحظى الكسوف الكلي للشمس في مصر باهتمام واسع، خاصة مع طول فترة الكسوف الكلي ومروره بعدد من المناطق العربية، ما يجعله فرصة مهمة للرصد والتصوير والدراسة الفلكية.
وتأتي أهمية كسوف الشمس المرتقب في مصر من كونه ظاهرة فلكية نادرة لا تتكرر بصورة متقاربة في المكان نفسه، وهو ما يجعله محط اهتمام الباحثين والمتخصصين في علوم الفلك، إلى جانب هواة التصوير والرصد الفلكي. ومن المتوقع أن تشهد المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف اهتمامًا متزايدًا من المواطنين والزوار الراغبين في متابعة الحدث وتوثيقه.
كما تتيح الظاهرة فرصة للمتخصصين لإجراء عمليات رصد علمية خلال مراحل الكسوف المختلفة، ودراسة الظواهر المرتبطة بحجب قرص الشمس، إلى جانب نشر التوعية بكيفية متابعة الكسوف بصورة آمنة، خاصة أن الرصد المباشر للشمس دون وسائل حماية مناسبة قد يعرض العين لأضرار بالغة.