رحل الفنان عمرو محمد علي عن عالمنا، اليوم الإثنين، بعد سنوات من المعاناة مع مضاعفات مرض التصلب المتعدد (MS)، الذي أثر بصورة كبيرة على حالته الصحية وقدرته على الحركة ومواصلة نشاطه الفني خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت وفاته بعد رحلة علاج ومحاولات متواصلة لتحسين حالته، وسط مساندة من أسرته وعدد من المقربين ومحبيه، الذين حرصوا على الاطمئنان عليه خلال فترة مرضه الطويلة.
استغاثة والدته لتوفير الرعاية الطبية
وقبل تدهور حالته ووفاته، كانت والدة عمرو محمد علي قد وجهت مناشدة للحصول على رعاية طبية أفضل لنجلها، مطالبة بالمساعدة في نقله إلى مستشفى قصر العيني لمتابعة حالته الصحية بصورة أكثر انتظامًا.
وأوضحت والدته في تصريحات سابقة أن نجلها كان يحصل على العلاج، إلا أنها كانت ترغب في توفير رعاية طبية متخصصة له، خاصة مع استمرار تأثير المرض على حالته وقدرته على الحركة، مؤكدة أن هدفها الأساسي كان حصوله على الاهتمام الطبي المناسب.
والدته تطلب عودته إلى التمثيل
ولم تتوقف مناشدات والدة الفنان الراحل عند الجانب الطبي، إذ طالبت الفنان أحمد العوضي بمساعدة نجلها على العودة إلى العمل الفني، من خلال منحه فرصة للظهور في أحد أعماله، حتى لو اقتصر الدور على مشهد صامت أو ظهور وهو يستخدم كرسيًا متحركًا.
وأكدت أن مطلبها لم يكن الحصول على مساعدة مالية، وإنما منح ابنها فرصة جديدة لممارسة المهنة التي أحبها، والعودة إلى الشاشة من جديد بعد ابتعاده عنها بسبب ظروفه الصحية. وجاءت تلك المناشدة في ظل رغبة الأسرة في دعم حالته النفسية والمعنوية إلى جانب العلاج.
محاولات للعلاج وتحسين الحركة
وخلال فترة مرضه، خضع عمرو محمد علي لجلسات للعلاج الطبيعي بهدف مساعدته على استعادة قدرته على الحركة، إلا أن حالته الصحية لم تشهد التحسن المأمول رغم المحاولات العلاجية المتعددة.
وفي المقابل، أشارت والدته إلى أن حالته النفسية كانت أفضل نسبيًا خلال الأيام الأخيرة، خصوصًا مع وجود دعم من المحيطين به واهتمام عدد من زملائه ومحبيه بأخباره.
وظل المرض يمثل تحديًا كبيرًا أمام عودته إلى النشاط الفني، بعدما تسبب في تراجع قدرته على المشاركة في الأعمال خلال السنوات الماضية.
استغاثة جديدة بعد الوفاة
وبعد إعلان وفاة عمرو محمد علي، واجهت أسرته أزمة أخرى تتعلق بإجراءات الدفن، إذ كشفت والدته أن الأسرة لا تمتلك مدفنًا خاصًا، ووجهت استغاثة إلى نقابة المهن التمثيلية من أجل مساعدتها في إنهاء إجراءات دفن نجلها.
وقالت إن النقابة تواصلت معها فور علمها بالأمر، وأبدت استعدادها لتحمل مسؤولية إجراءات الدفن، وهو ما أنهى الأزمة التي واجهت الأسرة في الساعات الأولى بعد الوفاة.
نقابة المهن التمثيلية تتكفل بالدفن
واستجابت نقابة المهن التمثيلية سريعًا لمناشدة الأسرة، حيث تواصل الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مع والدة الفنان الراحل عقب معرفة خبر الوفاة، وبعد التأكد من عدم امتلاك الأسرة مدفنًا خاصًا، تقرر دفن عمرو محمد علي في مقابر النقابة بمنطقة الخليفة، مع تكفل النقابة بتفاصيل وإجراءات الدفن.

وبذلك انتهت رحلة الفنان الراحل التي شهدت سنوات من التحديات الصحية والابتعاد عن الأضواء، بعدما ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال أعماله الفنية السابقة، بينما حرصت النقابة على الوقوف إلى جانب أسرته في هذه اللحظات الصعبة.