هجمات المتمردين في مالي: هل يتزعزع رهان الجيش على الأمن؟
في تطور لافت، أعادت سلسلة هجمات عنيفة نفذتها جماعات متمردة نهاية الأسبوع في مالي، إشعال الجدل الدائر حول مدى قدرة المجلس العسكري الحاكم على الوفاء بوعوده الأساسية المتعلقة باستتباب الأمن. هذه الهجمات، التي وصفت بالأكثر جرأة وتنسيقاً منذ فترة، ضربت مناطق متفرقة في البلاد، مؤكدة أن التحدي الأمني لا يزال يمثل كعب أخيل للسلطات الانتقالية التي وصلت إلى سدة الحكم ببرنامج معلن لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب. وقد أثارت هذه الأحداث الأخيرة قلقاً واسعاً داخل وخارج مالي، دافعة بالمراقبين إلى التساؤل عن مستقبل خريطة النفوذ في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.
لم يكن وصول الجيش إلى السلطة في مالي محض صدفة، بل جاء على خلفية سنوات من التدهور الأمني والسياسي، حيث عجزت الحكومات المدنية المتعاقبة عن كبح جماح الجماعات المتطرفة والانفصالية التي سيطرت على مساحات واسعة من البلاد، خاصة في الشمال والوسط. وقد برر قادة الانقلابات المتتالية تدخلهم بضرورة إنقاذ البلاد من الانهيار، ووعدوا باستعادة هيبة الدولة وفرض الأمن. تزامن ذلك مع انسحاب القوات الفرنسية العاملة ضمن عملية "برخان" وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، مما دفع باماكو
ما رأيك في هذا الخبر؟