وزير الدفاع الأميركي يدافع بقوة عن ميزانية ترامب وسط توترات إيران
في خطوة تعكس شدة الاستقطاب السياسي والتوترات الجيوسياسية الراهنة، دافع وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بشراسة عن طلب الميزانية الذي قدمه الرئيس دونالد ترامب لوزارة الدفاع (البنتاغون). لم يكتفِ هيغسيث بالدفاع عن الأرقام والمخصصات المقترحة، بل شن هجوماً لاذعاً على منتقدي الرئيس، متهماً إياهم بتقويض الأمن القومي وعرقلة جهود الإدارة في مواجهة التحديات الخارجية. يأتي هذا الدفاع القوي في توقيت حساس، حيث تتركز الأنظار على حجم الإنفاق العسكري الأميركي، خاصة في ظل ما يصفه البعض بأنه استعدادات محتملة لمواجهة عسكرية مع إيران، وهو ما يشير إليه العنوان الأصلي للخبر بتسمية "ميزانية حرب إيران".
يأتي هذا التطور في سياق معقد من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية المشددة. وقد تبنت إدارة ترامب استراتيجية "الضغط الأقصى" على إيران، التي شملت تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وتصاعد حدة الخطاب السياسي بين البلدين. وفي المقابل، شهدت المنطقة حوادث متفرقة، من بينها استهداف منشآت نفطية وسفن تجارية، ما أثار مخاوف دولية واسعة من اندلاع صراع أوسع. وعلى الصعيد الداخلي، واجهت طلبات ترامب للميزانية العسكرية في السابق معارضة من بعض أعضاء الكونغرس الذين يرون فيها تبديداً للموارد أو ميلاً نحو سياسات خارجية عدوانية.
وبينما يرى مؤيدو الميزانية أنها ضرورية لضمان التفوق العسكري الأميركي ومواجهة التهديدات المتزايدة، خاصة من إيران وخصوم آخرين، يخشى المنتقدون من أن تؤدي هذه الزيادات إلى سباق تسلح إقليمي ودولي، وتصعيد التوترات بدلاً من احتوائها. وتؤثر هذه الميزانية بشكل مباشر على العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، حيث يتوقع أن تشهد لجان الدفاع والمخصصات نقاشات حادة حول أولويات الإنفاق. كما أن الأطراف المعنية تمتد لتشمل شركات الصناعات الدفاعية التي تستفيد من هذه المخصصات، وكذلك القوات المسلحة الأميركية التي ستتلقى التمويل اللازم لتحديث عتادها وتدريب أفرادها، مما يعزز قدرتها على تنفيذ الأجندة الأمنية للإدارة.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب عواصم المنطقة والعالم
ما رأيك في هذا الخبر؟