أعلن مهرجان الجونة السينمائي مشاركة فيلم خروج آمن ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في دورته التاسعة، التي تستضيفها مدينة الجونة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026.
وتأتي مشاركة الفيلم المصري ضمن توجه المهرجان لدعم الأعمال الناطقة باللغة العربية ومنح أصحاب التجارب السينمائية المختلفة فرصة الوصول إلى جمهور أوسع ومنصة دولية مهمة.
إشادة من المدير الفني
وأشاد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، بالعمل خلال بيان صحفي، معتبرًا أن التجربة الجديدة للمخرج محمد حماد جاءت بعد فترة انتظار طويلة.
وقال: «الفيلم الطويل الثاني للمخرج محمد حماد انتظرناه قرابة العشر سنوات، لكنه كان انتظارًا يستحق»، مضيفًا أن العمل يقدم شخصياته بصورة دقيقة وقريبة من الواقع..
ويتناول مجموعة من الأفكار التي جعلته، بحسب تقييمه، من أكثر الأفلام المصرية نضجًا خلال الفترة الأخيرة.
محمد حماد يكشف فكرته
من جانبه، تحدث محمد حماد، مؤلف ومخرج فيلم خروج آمن، عن الخلفية الإنسانية التي استند إليها في بناء الشخصية الرئيسية، موضحًا أن سمعان شاب قبطي ينتمي إلى جيل من الأبناء الذين فقدوا آباءهم خلال أحداث عنف شهدتها المنطقة العربية في العقد الماضي.
وقال حماد إن تلك الأحداث خلفت جيلًا يعاني من صدمة مزمنة ويعيد استحضار ذاكرة الألم، متسائلًا: «فهل من خروج آمن لهم بعد كل ما حدث؟».
قصة سمعان والصراع مع الماضي
وتدور أحداث فيلم خروج آمن حول سمعان، وهو حارس أمن قبطي شاب يعمل في إحدى البنايات السكنية بمنطقة وسط القاهرة، ويقضي جزءًا من وقته في كتابة القصص، بينما يطارد حلم نشر روايته الأولى.
وعلى الرغم من هدوئه الظاهري، يعيش سمعان تحت تأثير اضطراب ما بعد الصدمة المزمن، بعدما شهد خلال طفولته مقتل والده على يد جماعة إرهابية متطرفة، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في حياته.
لقاء يغير مسار الأحداث
وتتغير حياة سمعان عندما يتقاطع طريقه مع امرأة شابة وسط صخب القاهرة وزحامها، حيث تبدأ العلاقة بينهما من خلال لقاء عابر قبل أن تتحول تدريجيًا إلى صداقة استثنائية.
وتلعب هذه العلاقة دورًا محوريًا في الأحداث، إذ تبدأ في تفكيك الحواجز التي أقامها سمعان حول تجربته المؤلمة، وتدفعه إلى مواجهة آثار الماضي ومحاولة استعادة قدر من التوازن النفسي والإنساني.

عروض دولية وترشيح سينمائي
ويضم فيلم خروج آمن في بطولته مروان وليد ونورا أحمد، وهو من إنتاج خلود سعد، بينما يتولى محمد حماد مهمة التأليف والإخراج.
وسبق للفيلم أن سجل عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي في فبراير الماضي، قبل أن يحظى بعرضه الآسيوي الأول في مهرجان شانغهاي السينمائي الدولي خلال يونيو.
كما حصل على ترشيح لجائزة أفضل سيناريو ضمن جوائز أسباك السينمائية «آسيا باسيفيك»، ليواصل رحلته الدولية وصولًا إلى منافسات مهرجان الجونة.