أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والتمويل الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع معدل تأسيس الشركات في مصر بنسبة 20% خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى نحو 26 ألف شركة جديدة، يمثل دليلاً عملياً على تعافي الاقتصاد الوطني وتحسن بيئة الأعمال، مما يشجع على توجيه المدخرات المحلية والأجنبية نحو الإنتاج بدلاً من الادخار السلبي.
وأوضح الشوادفي، في تصريحات تليفزيونية، أن هذا النمو القياسي بين يناير ويونيو يعود بالأساس إلى حزمة التيسيرات الحكومية والإصلاحات الهيكلية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الإجراءات أصبحت أكثر مرونة وسرعة مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمان.
التسهيلات الحكومية والتحول الرقمي
وأضاف الخبير الاقتصادي أن منظومة الحكومة الإلكترونية وتطبيقات التحول الرقمي لعبت دوراً محورياً في تقليص البيروقراطية، حيث أتاح التأسيس الإلكتروني للمستثمرين إنهاء إجراءاتهم بسهولة ودون تعقيدات. وأكد أن هذه الخطوات عززت ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في قدرة السوق المصري على جذب رؤوس الأموال وتوفير بيئة استثمارية مشجعة.
وأشار الشوادفي إلى أن زيادة إقبال المستثمرين على إنشاء شركات جديدة ينعكس بشكل مباشر على رفع معدلات النمو وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن دورها الرئيسي في توفير فرص عمل جديدة للشباب وتنشيط حركة التجارة الداخلية.

قطاعات واعدة والتوسع في التكنولوجيا
وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر استقطاباً للاستثمارات، أشار أستاذ التمويل إلى تنوع الأنشطة الاقتصادية للشركات الجديدة، حيث تصدرت قطاعات التصنيع، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والسياحة، والكهرباء، والتجارة قائمة القطاعات المستفيدة.
ولفت الشوادفي إلى التوجه الاستراتيجي للدولة نحو دعم الصناعات الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً دخول العديد من الصناعات المصرية الحديثة إلى قائمة الصادرات الوطنية، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق الدولية.
خريطة استثمارية متكاملة بفضل المدن الجديدة
وأوضح الخبير الاقتصادي أن خريطة الاستثمار في مصر لم تعد قاصرة على القاهرة والإسكندرية، بل امتدت للتوسع العمراني والاقتصادي في مختلف المحافظات بفضل إنشاء المدن الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة.
واختتم الشوادفي حديثه بالإشارة إلى النمو الملحوظ في نشاط ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية، مؤكداً أن دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في خطوط الإنتاج والمصانع يفتح أفقاً جديدة للاستثمار التكنولوجي ويصنع مهناً مبتكرة لشباب الخريجين.