حققت جمهورية مصر العربية إنجازاً عربياً جديداً بتصدرها ترتيب الدول العربية في "المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول" (GIRAI) لعام 2026، وذلك بحسب تقرير حديث نشرته مجلة "فوربس" العالمية.
يأتي هذا التصدر ليبرز الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية نحو تنظيم وتقنين مجالات التكنولوجيا الحديثة ووضع أطر حوكمة فعالة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل تقرير فوربس وأهمية مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول
يعتمد المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول على تقييم شامل يشمل 135 دولة وإقليماً حول العالم. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى نجاح الدول في تحويل المبادئ والنظريات الأخلاقية الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى أطر سياساتية وممارسات عملية تطبق على أرض الواقع.
ويعتمد التقييم على خمسة محاور رئيسية ترتكز في مجملها على حوكمة التكنولوجيا القائمة على احترام حقوق الإنسان، وتوفير بيئة رقمية آمنة تضمن حماية البيانات والخصوصية، خاصة مع الطفرة غير المسبوقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي بلغت نسبة استخدامها نحو 53% من سكان العالم.

ترتيب الدول العربية في المؤشر العالمي لعام 2026
جاءت نتائج التقرير لتعكس تباين الجهود العربية في مضمار التكنولوجيا والحوكمة الرقمية، حيث جاءت مصر في المركز الأول عربياً والـ 48 عالمياً، تلتها المملكة الأردنية الهاشمية بفارق بسيط. وفيما يلي القائمة الكاملة لأعلى الدول العربية تصنيفاً وفقاً للمؤشر:
مصر: المرتبة 48 عالمياً (الأولى عربياً)
الأردن: المرتبة 49 عالمياً
قطر: المرتبة 52 عالمياً
الإمارات العربية المتحدة: المرتبة 55 عالمياً
سلطنة عُمان: المرتبة 62 عالمياً
المملكة المغربية: المرتبة 63 عالمياً
المملكة العربية السعودية: المرتبة 67 عالمياً
مملكة البحرين: المرتبة 75 عالمياً
ليبيا: المرتبة 78 عالمياً
دولة الكويت: المرتبة 90 عالمياً
أبعاد التفوق العربي في أطر الحوكمة الرقمية
يعكس تقدم مصر والدول العربية الرائدة في هذا المؤشر إدراكاً عميقاً للتحولات الرقمية السريعة التي يشهدها العالم. فلم يعد المعيار المحرك للدول يقتصر على مجرد تبني أحدث التكنولوجيات واستيرادها، بل أصبح ينصب بالأساس على كيفية إدارة هذه التقنيات وتأطيرها بقوانين تحمي المجتمعات والأفراد.
ويسهم هذا التوجه في تعزيز الاستثمارات في القطاع التكنولوجي، حيث تبحث الشركات العالمية بصفة مستمرة عن بيئات تنظيمية واضحة ومستقرة، مما يعزز مكانة المنطقة العربية كمركز إقليمي صاعد للتكنولوجيا والابتكار القائم على المسؤولية والأخلاقيات الرقمية.