«وطن بلا تنمر».. تفاصيل مبادرة التعليم الجديدة لحماية الطلاب من السلوكيات العدوانية داخل المدارس
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان «وطن بلا تنمر»، تستهدف التصدي لظاهرة التنمر داخل المدارس، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتسامح وتقبل الآخر بين الطلاب، في إطار جهود الوزارة لتوفير بيئة تعليمية آمنة تساعد الطلاب على التعلم والمشاركة دون التعرض للإيذاء النفسي أو المعنوي.
ومن المقرر أن تبدأ فعاليات المبادرة رسميًا اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، بجميع المديريات والإدارات التعليمية والمدارس على مستوى الجمهورية، وذلك بمشاركة عدد من القيادات والمسؤولين بالوزارة، حيث أطلقتها نادية عبدالله، مستشار الوزير والمشرف على الإدارة المركزية لشئون المعلمين، والدكتورة ريهام الدجوي، مدير عام الإدارة العامة لشئون القيادات التربوية.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن المبادرة تأتي انطلاقًا من ضرورة مواجهة التنمر باعتباره أحد السلوكيات المرفوضة داخل المجتمع المدرسي، مع التأكيد على أن الحفاظ على كرامة الطلاب وصون حقوقهم مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المدرسة والأسرة، والعمل على غرس السلوكيات الإيجابية في نفوس الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى.
5 محاور أساسية ضمن مبادرة «وطن بلا تنمر»
وتعتمد المبادرة على خمسة محاور رئيسية، تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر التنمر، وتوفير وسائل فعالة لاكتشاف الحالات والتعامل معها، إلى جانب إشراك مختلف عناصر العملية التعليمية في جهود المواجهة.
ويتمثل المحور الأول في الإطلاق الموحد للمبادرة داخل المدارس، من خلال تخصيص فقرات الإذاعة المدرسية للتعريف بأهدافها، واستغلال الدقائق العشر الأولى من الحصة الأولى في توعية الطلاب بمخاطر التنمر، والتأكيد على أهمية الاحترام والتسامح وقبول الاختلاف.
أما المحور الثاني فيركز على نشر الوعي ومناهضة التنمر، عبر تنظيم الندوات واللقاءات التثقيفية، وتوزيع الملصقات التي تدعم السلوك الإيجابي، فضلًا عن تنفيذ أنشطة تفاعلية وإبداعية، من بينها «محكمة القيم الذكية» و«جدارية البصمة الإيجابية»، بهدف تشجيع الطلاب على المشاركة في نشر ثقافة الاحترام داخل مدارسهم.
ويستهدف المحور الثالث تأهيل المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، من خلال تنظيم ورش تدريبية تساعدهم على التعرف على مظاهر التنمر واكتشافها مبكرًا، والتعامل مع الحالات بأساليب تربوية مناسبة، إلى جانب تفعيل مبادرتي «عيادة الدعم النفسي الذكية» و«منتدى القادة الملهمين».
دور الأسرة وآليات الإبلاغ عن حالات التنمر
ويتضمن المحور الرابع تعزيز التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور، من خلال عقد لقاءات توعوية وورش عمل تفاعلية تحت عنوان «مجلس العائلة الواعية»، بالإضافة إلى مبادرة «رسالة من الفصل»، التي تستهدف تحسين التواصل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، وتوحيد الجهود لحماية الطلاب من التعرض للتنمر.
وفيما يتعلق بالمحور الخامس، فتعمل الوزارة على تفعيل آليات الحماية والإبلاغ داخل المدارس، من خلال توفير قنوات آمنة يستطيع الطلاب استخدامها للإبلاغ عن أي وقائع تنمر، مع ضمان سرية البلاغات، وعدم تعريض أصحابها للخوف أو التردد عند طلب المساعدة.
ويشمل ذلك تفعيل مبادرتي «صندوق الثقة الرقمي» و«الدرع والأمان المدرسي»، بهدف تسهيل وصول الطلاب المتضررين إلى الدعم اللازم، والتعامل مع الشكاوى بصورة تضمن حماية حقوقهم وسلامتهم النفسية.
التعليم: بناء بيئة مدرسية آمنة مسؤولية الجميع
وشددت المبادرة على أن مواجهة التنمر لا تتحقق من خلال حملات التوعية فقط، بل تحتاج إلى تغيير السلوكيات اليومية داخل المدارس، وترسيخ ثقافة تقوم على التعاطف واحترام الاختلاف، مع منح المعلمين والأخصائيين الأدوات اللازمة للتدخل المبكر والتعامل السليم مع المواقف المختلفة.

وتسعى وزارة التربية والتعليم من خلال «وطن بلا تنمر» إلى توفير مناخ تعليمي يشعر فيه جميع الطلاب بالأمان والتقدير، بعيدًا عن السخرية أو الإهانة أو الممارسات العدوانية، بما ينعكس إيجابيًا على حالتهم النفسية والاجتماعية، ويساعدهم على التركيز والتحصيل الدراسي وتنمية قدراتهم الإبداعية، فضلًا عن إعداد جيل يؤمن بقيم الاحترام والتعاون ونبذ العنف داخل المدرسة وخارجها.
اقرأ أيضاً:
- مدرس يحوّل سنتر دروس خصوصية إلى ميكروباص في مشهد كوميدي على أنغام تريند «سواق وماشي عكس»
- "بين فخ التأمين الصحي وضياع الدرجات".. برلمانية تطالب ببدائل عادلة لتقييم الطلاب المرضى
- أولياء أمور يطالبون بمراجعة سؤال عن اسم أبي هريرة في كتاب التربية الدينية للصف السادس الابتدائي
- «أنت أقوى من المخدرات».. صندوق مكافحة الإدمان ينظم ندوة توعوية بكلية الحقوق بقنا
- بسبب خلافات عائلية وجيرة.. ضبط طالب وطالبة وشخص بعد مشاجرة داخل محطة مترو بالقاهرة
ما رأيك في هذا الخبر؟