في تصريح قوي اللهجة، أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن "الاعتداءات الإيرانية السافرة" لن تنجح في إثناء الإمارات عن مسيرتها التنموية. وشدد الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، على أن بلاده ليست طرفاً في أي حرب أو صراع دائر في المنطقة.
يأتي هذا التصريح في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية وبنى تحتية مدنية في المنطقة، والتي غالباً ما تُنسب إلى إيران أو حلفائها. وبينما لم يحدد الوزير الإماراتي طبيعة الاعتداءات التي يشير إليها بشكل مباشر، إلا أن المراقبين يربطون تصريحاته بتصاعد التوترات بين إيران ودول إقليمية أخرى، خصوصاً في ظل استمرار برنامج إيران النووي وتدخلاتها في شؤون دول الجوار.
وتعود جذور هذا التوتر إلى سنوات طويلة من الخلافات الإقليمية، حيث تتهم دول الخليج إيران بدعم جماعات مسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وبمحاولة زعزعة الاستقرار في المنطقة. في المقابل، تتهم إيران هذه الدول بالتحالف مع قوى خارجية، وتحديداً الولايات المتحدة، بهدف محاصرتها وعزلها.
وفي تطور لافت، تتزامن تصريحات الجابر مع مساع إقليمية ودولية لتهدئة الأوضاع، وإطلاق حوار بين الأطراف المعنية. غير أن هذه المساعي تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار المواقف المتصلبة من الجانبين، وتصاعد وتيرة الخطاب العدائي.
وبينما تؤكد الإمارات على حيادها والتزامها بالحلول الدبلوماسية، فإنها في المقابل تسعى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، وتوطيد علاقاتها مع حلفائها، بهدف حماية أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية. وتعتبر الإمارات من الدول الداعمة للحل السياسي في اليمن، وتشارك في جهود الإغاثة الإنسانية، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله.
من جهة أخرى، تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية ردود فعل دولية على هذه التصريحات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في السياسات الإقليمية تجاه إيران. وتتوقع بعض التحليلات أن تزيد هذه التصريحات من الضغوط على إيران، وربما تدفعها إلى إعادة النظر في سياساتها الإقليمية.
وفي الختام، يرى مراقبون أن تصريحات وزير الصناعة الإماراتي تعكس تصميم بلاده على المضي قدماً في مسيرتها التنموية، وعدم السماح لأي تهديدات خارجية بتعطيل هذه المسيرة. كما أنها تؤكد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية، من أجل تحقيق التنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة.