القضاء السوري يحكم بإعدام بشار وماهر الأسد وملاحقتهما دوليًا
حكم بالإعدام على بشار وماهر الأسد
قضت محكمة الجنايات في دمشق، غيابيًا، بإعدام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب ابن خالهما عاطف نجيب، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وانتهاكات بحق سوريين، في حكم قضائي يمثل تطورًا بارزًا في مسار محاسبة رموز النظام السوري السابق.
اتهامات بجرائم قتل وتعذيب
وأدانت المحكمة بشار الأسد بالقتل العمد لعدد كبير من الأشخاص، من بينهم أطفال، إلى جانب اتهامه بارتكاب أعمال تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مؤكدة أن أجهزة الدولة استُخدمت خلال فترة حكمه لتنفيذ أفعال اعتبرتها المحكمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ويأتي الحكم في ظل إجراءات قضائية بدأت السلطات السورية الانتقالية اتخاذها بحق عدد من المسؤولين والقيادات المرتبطة بحقبة الحكم السابق، سواء من خلال محاكمات غيابية أو إجراءات قضائية حضورية بحق من أصبحوا في قبضة السلطات.
إدانة ماهر الأسد
كما شمل الحكم ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري المخلوع، بعدما أدانته المحكمة بعدد من الاتهامات، من بينها القتل العمد والقتل القصد والتعذيب والتحريض، لتقضي المحكمة بإعدامه غيابيًا.
ويُنظر إلى ماهر الأسد باعتباره أحد أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في عهد شقيقه، إذ ارتبط اسمه بعدد من العمليات الأمنية والعسكرية التي شهدتها سوريا خلال سنوات الصراع، بحسب ما ورد في الاتهامات القضائية.
الحكم بحق عاطف نجيب
وامتد الحكم القضائي كذلك إلى عاطف نجيب، ابن خال بشار الأسد، الذي أُدين بالاتهامات المتعلقة بالانتهاكات والجرائم التي تناولتها القضية، ليصدر بحقه أيضًا حكم بالإعدام.
ويأتي إدراج نجيب في القضية ضمن سلسلة الإجراءات التي تستهدف مسؤولين وشخصيات بارزة من النظام السابق، في إطار توجه السلطات الانتقالية إلى فتح ملفات الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الحكم السابق.
ملاحقة دولية لبشار وماهر الأسد
ولم تقتصر قرارات المحكمة على أحكام الإعدام، إذ قررت محكمة الجنايات في دمشق ملاحقة بشار وماهر الأسد دوليًا، ضمن الإجراءات القضائية المتخذة بحقهما، في ظل وجودهما خارج سوريا.
وكان بشار الأسد قد غادر سوريا إلى روسيا مع أفراد من عائلته وعدد من المقربين منه، عقب الإطاحة بحكمه في ديسمبر/كانون الأول 2024، وفق ما ورد في تفاصيل القضية.
أول حكم من السلطات الانتقالية
ويُعد الحكم الصادر بحق بشار الأسد من أبرز الأحكام القضائية التي تصدرها السلطات الانتقالية منذ بدء محاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق، كما يمثل أول حكم بالإعدام يصدر بحقه منذ سقوط نظامه.
وتأتي هذه المحاكمات في وقت تسعى فيه السلطات السورية الجديدة إلى التعامل مع إرث سنوات طويلة من الصراع والانتهاكات، وفتح ملفات المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم بحق المدنيين، وسط اهتمام واسع بمسار العدالة والمحاسبة داخل سوريا.
خطوة في مسار المحاسبة
ويفتح الحكم القضائي الباب أمام مرحلة جديدة من ملاحقة رموز النظام السابق، خاصة مع قرار ملاحقة بشار وماهر الأسد دوليًا، في ظل وجودهما خارج الأراضي السورية.
ومن المنتظر أن تظل الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الأحكام والملاحقة الدولية مرتبطة بمسارات قانونية وإجراءات تتعلق بوجود المحكوم عليهما خارج سوريا، بينما يمثل صدور الحكم خطوة قضائية مهمة في ملف محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المنسوبة إلى النظام السابق.
ما رأيك في هذا الخبر؟