بعد وفاة والدته قبل ولادته.. «ريان» يرحل بعد 15 يومًا وشقيقه «رحيم» يواجه مصيره داخل الحضانة
كتبت-آية غنيم
رحل ريان.. وبقي رحيم
لم تكن بداية حياة التوأمين «ريان ورحيم» تشبه أي بداية أخرى؛ فقبل أن تفتح أعينهما على الدنيا، كانت والدتهما قد رحلت، لتبدأ حكايتهما بفقدان الشخص الذي كان من المفترض أن يكون أول حضن لهما.
وبعد 15 يومًا فقط من خروجه إلى الحياة، رحل «ريان»، تاركًا شقيقه «رحيم» داخل الحضانة يصارع من أجل البقاء، وسط أسرة لم تكد تستوعب صدمة فقدان الأم حتى تلقت خبرًا جديدًا بوفاة أحد طفليها.
أم رحلت قبل أن تحتضنهما
تعود بداية المأساة إلى السيدة «نهال منصور»، ابنة قرية نجع أبو خضير بمحافظة سوهاج، التي كانت تستعد لاستقبال طفليها التوأم، قبل أن تتعرض لوعكة صحية مفاجئة خلال الأيام التي سبقت موعد الولادة.
سقطت «نهال» مغشيًا عليها، وسارعت أسرتها بنقلها إلى مستشفى ساقلتة المركزي، أملاً في إنقاذها وإنقاذ جنينيها.
صدمة داخل المستشفى
وبمجرد وصولها إلى المستشفى، بدأ الفريق الطبي في التعامل مع حالتها وإجراء الفحوصات اللازمة، لتكشف النتائج عن مشهد شديد القسوة؛ فقد كانت الأم قد توفيت، بينما ظل نبض التوأم مستمرًا داخل رحمها.
في لحظة واحدة، وجدت الأسرة نفسها أمام صدمة فقدان الأم، وفي الوقت نفسه كان هناك طفلان لم يولدا بعد، لكنهما ما زالا على قيد الحياة.
سباق مع الزمن لإنقاذ التوأم
أمام استمرار نبض الجنينين، كان الوقت هو العامل الحاسم، إذ أصبح التدخل الجراحي العاجل ضرورة لإنقاذهما قبل فوات الأوان.
اتخذ الفريق الطبي قرار إجراء جراحة عاجلة، وبدأت الاستعدادات سريعًا لاستخراج الطفلين من رحم والدتهما، في محاولة لمنحهما فرصة للحياة رغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بولادتهما.
وُلد «ريان ورحيم» بعد وفاة والدتهما
وبحسب تفاصيل الواقعة، تمكن الفريق الطبي من إجراء الجراحة واستخراج التوأم بعد نحو 15 دقيقة من وفاة والدتهما.
خرج الطفلان إلى الحياة، وحملا اسمي «رحيم وريان»، في مشهد اختلطت فيه فرحة الميلاد بوجع الفقد؛ طفلان جاءا إلى الدنيا، بينما غابت والدتهما عنها قبل أن تتمكن حتى من رؤيتهما.
15 يومًا فقط ورحل ريان
مرت الأيام الأولى وسط محاولات لرعاية الطفلين ومتابعة حالتهما الصحية، إلا أن المأساة لم تتوقف عند فقدان الأم.
وبعد 15 يومًا من ولادته، رحل «ريان»، لتنتهي رحلة قصيرة عاش خلالها بين الأجهزة الطبية والرعاية، دون أن يعرف حضن والدته التي رحلت قبل مجيئه إلى الدنيا.
«رحيم» ما زال داخل الحضانة
أما شقيقه «رحيم»، فما زال داخل الحضانة، يخضع للرعاية الطبية وسط ترقب وقلق من أسرته، التي تتمسك بالأمل في أن ينجو الطفل ويكمل حياته رغم البداية القاسية التي كُتبت له.
وبات «رحيم» يحمل وحده حكاية شقيقه «ريان» ووالدته «نهال»، بعدما بدأت الأسرة تستعد لفقد جديد، بينما لا تزال تنتظر خبرًا يطمئنها على الطفل الذي بقي يقاوم داخل الحضانة.
حكاية بدأت بالفقد ولم تنتهِ بعد
لم تكن مأساة الأسرة في فقدان الأم وحدها، ولا في رحيل «ريان» بعد أيام قليلة من ولادته، وإنما في أن «رحيم» ما زال يواجه مصيره داخل الحضانة، بينما تنتظر أسرته أن تحمل الأيام المقبلة نهاية مختلفة لهذه الحكاية.
ففي الوقت الذي كان يفترض أن تبدأ فيه أمومتها مع أول صرخة لطفليها، رحلت «نهال» قبل أن تراهما، وبعدها رحل «ريان» سريعًا، وبقي «رحيم» وحده يمنح الأسرة سببًا واحدًا للتمسك بالأمل.
ما رأيك في هذا الخبر؟