تفاصيل سرقة سيارة الرئيس جمال عبد الناصر بالإسكندرية.. والنيابة تحقق
معاينة النيابة لموقع الواقعة
باشرت نيابة العطارين في محافظة الإسكندرية، اليوم السبت، معاينة المخزن الذي شهد واقعة تقطيع وسرقة أجزاء من سيارة أثرية يُقال إنها كانت مملوكة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وذلك ضمن التحقيقات الجارية لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد حجم التلفيات التي لحقت بالمقتنيات الموجودة داخل الجراج.

وجاءت المعاينة بعد ساعات من ضبط المتهم داخل المخزن أثناء تنفيذ عملية التقطيع، حيث تعمل النيابة على فحص موقع الحادث وسماع أقوال الشهود والاطلاع على المضبوطات للوقوف على تفاصيل الواقعة بالكامل.
حبس المتهم على ذمة التحقيقات
وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بحبس المتهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد توجيه اتهامات إليه بسرقة وتقطيع أجزاء من سيارتين أثريتين من فئة "الأنتيكا"، تمهيدًا لبيعها كتجارة خردة لتحقيق مكاسب مالية.
وخلال التحقيقات الأولية، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه استخدم عددًا من الأدوات في تنفيذ مخططه، من بينها "صاروخ يدوي" ومنشار حديدي ومفكان، قبل أن يرشد جهات التحقيق إلى أماكن وجودها، حيث تم التحفظ عليها باعتبارها أدوات الجريمة.
بلاغ من الأهالي كشف الواقعة
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة العطارين، بعد ورود بلاغ من الأهالي أفاد بسماع أصوات تقطيع وضوضاء غير معتادة تنبعث من أحد مخازن المقتنيات القديمة المجاور لأحد العقارات.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث تمكنت من ضبط المتهم متلبسًا أثناء قيامه بتقطيع سيارة من طراز "كاديلاك" موديل 1961، إلى جانب سيارة أخرى من طراز "كابرس"، وهما مملوكتان لأحد رجال الأعمال.
تحريات تكشف سرقات سابقة
وأظهرت التحريات الأولية أن المتهم لم يقتصر نشاطه على الواقعة الأخيرة، بل اعتاد التردد على المخزن خلال الأشهر الماضية، مستغلًا هدوء المكان لسرقة أجزاء من سيارة أخرى وعدد من البوابات الحديدية الموجودة داخل الجراج، قبل أن يعيد بيعها كخردة.
وأكدت التحريات أن المتهم كان يدخل إلى المخزن بطريقة غير مشروعة مستغلًا وجود منور بالعقار، وهو ما ساعده على تنفيذ عمليات السرقة بعيدًا عن الأنظار.
سيارة تاريخية تعود لعبد الناصر
وأوضح مالك إحدى السيارتين أن سيارة "الكاديلاك" المضبوطة كانت مملوكة في السابق للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مرجحًا أن المتهم لم يكن يعلم قيمتها التاريخية عندما أقدم على تقطيع أجزاء منها.
وأضاف أن السيارة تم شراؤها في مزاد علني عام 1981 باعتبارها من المقتنيات التاريخية، وظلت محفوظة داخل الجراج لسنوات طويلة، فيما جرى تسليم لوحاتها المعدنية لإدارة المرور عام 1995 بعد الاستغناء عن ترخيصها والاكتفاء بالاحتفاظ بها كقطعة تراثية.
الدفاع: السيارة جزء من التراث الوطني
من جانبه، أكد دفاع مالك الجراج أن موكله اقتنى السيارة بهدف الحفاظ عليها باعتبارها إحدى القطع المرتبطة بتاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أنها كانت محفوظة داخل مخزن خاص إلى جانب مقتنيات وسيارات قديمة أخرى، ولم تكن مستخدمة في السير على الطرق.
وأضاف أن الحفاظ على هذه السيارة كان يأتي انطلاقًا من قيمتها التاريخية، باعتبارها واحدة من المقتنيات التي ارتبطت بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال استجوابه، أقر المتهم بأنه كان يتسلل إلى المخزن عبر منور العقار لتنفيذ عمليات السرقة، مبررًا ما ارتكبه بمروره بضائقة مالية ورغبته في بيع الأجزاء المعدنية لتاجر خردة مقابل الحصول على أموال.
وحررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها، مع استمرار فحص التلفيات وسماع أقوال جميع الأطراف، للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ما رأيك في هذا الخبر؟