وجهت الدكتورة آية ممدوح، أخصائية التحاليل الطبية، تحذيرًا عاجلًا إلى أولياء الأمور وكافة الأسر بشأن خطورة تناول الأطفال لمنتجات المكرونة سريعة التحضير (النودلز)، وذلك على خلفية تعرض طفليها لحالة تسمم غذائي شديدة أدخلت أحدهما المستشفى، داعية إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند اختيار الوجبات والأطعمة المقدَمة للصغار.
وأوضحت الطبيبة، في منشور لاقى تفاعلًا واسعًا عبر حسابها الشخصي على منصة «فيسبوك»، أن الواقعة بدأت عقب تناول طفليها للمنتج، حيث ظهرت عليهما أعراض صحية حادة ومفاجئة. واستعرضت تفاصيل التجربة القاسية التي مرت بها عائلتها، مشيرة إلى أن ابنتها تعرضت لحالة إغماء وسقوط مفاجئ على الأرض نتيجة مضاعفات التسمم، قبل أن تتمكن الأطقم الطبية من إسعافها واستقرار حالتها الصحية بعد تلقي الرعاية اللازمة.

وفي السياق ذاته، كشفت الدكتورة آية ممدوح عن تدهور الوضع الصحي لابنها الأصغر، الذي لا يزال يخضع للعلاج المباشر داخل المستشفى منذ عدة أيام، جراء إصابته بمضاعفات خطيرة شملت نوبات ترجيع متواصل وجفافًا شديدًا، مما يستدعي استمرار تعليق المحاليل الطبية له على مدار الساعة لمتابعة وضعه الصحي عن كثب وتفادي أي تداعيات إضافية.
وأكدت أخصائية التحاليل الطبية أن الساعات الصعبة التي عاشتها مع طفليها كانت الدافع الرئيسي وراء توجيه هذه الرسالة التوعوية العامة، مشددة على ضرورة امتناع الأمهات والآباء عن تقديم هذه النوعية من الأطعمة الجاهزة وسريعة التحضير للأطفال، نظراً لما قد تحمله من مخاطر صحية وتأثيرات سلبيّة على جهازهم الهضمي والمناعي.
وشددت الطبيبة في ختام تصريحاتها على أهمية رفع مستوى الوعي الأسري بمخاطر التسمم الغذائي، والتركيز على تقديم الغذاء الصحي المتوازن المعزز لنمو الأطفال. كما ناشدت أولياء الأمور بضرورة المتابعة الدقيقة لأي أعراض غير طبيعية قد تظهر على الصغار عقب تناول الطعام، مؤكدة على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى أو مركز طبي عند ملاحظة علامات الخطر، وفي مقدمتها القيء المتكرر، الجفاف الحاد، أو فقدان الوعي، لضمان التدخل الطبي السريع وإنقاذ حياة الأطفال.


كشفت دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون من جنوب شرق آسيا، إن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الحديثة الرخيصة مثل المكرونة سريعة التحضير التي تملأ البطون ولكنها تفتقر إلى العناصر الغذائية الرئيسية قد تترك ملايين الأطفال نحفاء أو يعانون من زيادة الوزن بشكل غير صحي.
ووفقاً للموقع الطبى الامريكى “HealthDayNews”، تتمتع الفلبين وإندونيسيا وماليزيا باقتصادات مزدهرة ومستويات معيشية متصاعدة، إلا أن العديد من الآباء العاملين ليس لديهم الوقت أو المال أوالوعي لتفادي الطعام الذي يضر بأطفالهم.
وفي هذه الدول الثلاث، يعاني ما معدله 40% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وأقل من سوء التغذية، وهو أعلى من المعدل العالمي لواحد من بين كل ثلاثة أطفال، وفقًا لتقريرصدر اليوم الثلاثاء من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).