"اطلع والنبي يا ابني".. استمرار البحث عن أحمد ثاني ضحايا شاطئ بورسعيد
كتبت-آية غنيم
رحلة صيف تحولت إلى مأساة
لم يكن الشاب أحمد سليمان، صاحب العشرين عامًا، يعلم أن رحلته إلى شاطئ بورسعيد بصحبة أحد أصدقائه ستكون الأخيرة. خرج من منزله في مدينة القنطرة بمحافظة الإسماعيلية لقضاء يوم صيفي على البحر، لكن الأمواج ابتلعته، ومنذ تلك اللحظة لم يعد يظهر له أثر.

وبينما عاد صديقه إلى الشاطئ، ظل أحمد داخل المياه، لتبدأ واحدة من أصعب الساعات التي تعيشها أسرته، في انتظار خبر يبدد القلق الذي يلازمهم منذ صباح أمس.

"اطلع والنبي يا ابني".. صرخة عمته التي ربته
على رمال الشاطئ، لم تتوقف السيدة التي تولت تربية أحمد منذ صغره عن البكاء والدعاء. كانت تردد بصوت يملؤه الانكسار: "اطلع والنبي يا ابني"، في مشهد إنساني أبكى كل من شاهده.
وأكد مقربون من الأسرة أن السيدة تعد بالنسبة لأحمد بمنزلة والدته، إذ قامت بتربيته ورعايته، ولم تغادر موقع الحادث منذ وقوعه، أملاً في أن تنتهي ساعات الانتظار بالعثور عليه.

والد أحمد: “اطلع يا بكار.. عليك العوض يا رب”
ولم يكن مشهد والد أحمد أقل قسوة، إذ ظل واقفًا على الشاطئ منذ وقوع الحادث، يحدق في البحر وينتظر أي إشارة تعيد إليه ابنه. وبين لحظة وأخرى، كان يرفع يديه إلى السماء مستغيثًا بالله، مرددًا بحرقة: "اطلع يا بكار... عليك العوض يا رب"، بينما يخنقه البكاء وهو يترقب ظهور نجله بعد يومين من الانتظار.
ويعيش الأب وأفراد الأسرة لحظات قاسية منذ اختفاء أحمد، مؤكدين أنهم لم يغادروا الشاطئ على مدار يومين كاملين، على أمل أن تنتهي رحلة البحث بظهوره، فيما يواصلون الدعاء بأن يربط الله على قلوبهم ويكشف عن مصير ابنهم.
عمليات بحث متواصلة منذ وقوع الحادث
منذ اختفاء أحمد داخل البحر، تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عنه، في ظل صعوبة الظروف البحرية وارتفاع الأمواج، التي أعاقت عمليات البحث في الساعات الأولى.
وجاء حادث غرق أحمد بالتزامن مع حادث آخر شهدته شواطئ بورسعيد، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان الشاب سامح إبراهيم، بينما لا تزال جهود البحث مستمرة للوصول إلى أحمد.
غطاس متطوع ينضم إلى المهمة
وفي لفتة إنسانية، أعلن الغطاس والمنقذ هشام الشوبكي تطوعه للمشاركة في عمليات البحث عن أحمد، مؤكدًا أنه سيتوجه برفقة فريق من الغطاسين عقب صلاة الفجر للمساهمة في تمشيط المنطقة التي شهدت الحادث.
وأوضح أن مشاركته تأتي انطلاقًا من واجبه الإنساني، ورغبته في مساندة أسرة الشاب في محنتها، معربًا عن أمله في أن تتكلل الجهود بالعثور على أحمد وإعادته إلى أسرته.
القنطرة تترقب خبراً يخفف الألم
وتسود حالة من الحزن بين أهالي مدينة القنطرة بمحافظة الإسماعيلية، الذين يتابعون تطورات عمليات البحث لحظة بلحظة، فيما تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى مساحة للدعاء والتضامن مع أسرة الشاب.
ويأمل الجميع أن تنتهي الساعات العصيبة بالعثور على أحمد، حتى تتمكن أسرته من إنهاء رحلة الانتظار المؤلمة، بينما تستمر فرق الإنقاذ والمتطوعون في أعمال البحث، وسط دعوات بأن يربط الله على قلوب أهله ويمنحهم الصبر في هذا الابتلاء.
اقرأ أيضاً:
- تأجيل محاكمة المتهمة في قضية مقتل عروس بورسعيد إلى 9 أغسطس
- محافظ بورسعيد يعلن تنسيق الثانوي العام 2026
- محافظ بورسعيد يقر تنسيق الثانوية العامة بـ238 درجة للعام الدراسي الجديد
- مجانًا برقم الجلوس .. رابط نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بمحافظة بورسعيد
- طالب حقوق ببورسعيد يُقتل طعنًا أمام منزله قبل ذهابه للامتحان ووالدته: لن أتنازل عن حقه
ما رأيك في هذا الخبر؟