لقي طفل يبلغ من العمر 5 سنوات مصرعه، إثر سقوطه داخل بئر مصعد كهربائي بأحد الأبراج السكنية في نطاق حي الشرق بمحافظة بورسعيد، في حادث مأساوي وقع اليوم الاثنين، وأسفر عن وفاة الصغير ياسر عبد الرحمن حشمت، وسط حالة من الحزن بين سكان العقار، فيما باشرت جهات التحقيق إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
سقوط الطفل من فتحة بالطابق الأول
كشفت المعلومات الأولية وروايات شهود العيان أن الطفل ياسر كان موجودًا بالطابق الأول من العقار الذي يعمل والده حارسًا له منذ نحو شهرين، قبل أن يسقط من فتحة مكشوفة تطل على بئر المصعد الكهربائي.
وبحسب روايات الشهود، هوى الطفل إلى داخل بئر المصعد بالتزامن مع تحرك الكابينة وهبوطها إلى الأسفل، ما أدى إلى تعرضه لإصابات بالغة أسفرت عن وفاته في الحال، في مشهد مأساوي أثار صدمة بين المتواجدين بمحيط الحادث.
وأشارت الروايات المتداولة إلى أن الفتحة التي سقط منها الطفل لم تكن مؤمنة بالشكل الكافي، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى فحص موقع الحادث والوقوف على مدى توافر اشتراطات السلامة والأمان داخل العقار، للتأكد من أسباب سقوط الصغير والظروف التي أحاطت بالواقعة.
نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى السلام
وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد إخطارًا بوقوع الحادث داخل أحد الأبراج السكنية بمنطقة حي الشرق، بالقرب من ممر ديليسبس، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ للتعامل مع الواقعة.
وجرى استخراج جثمان الطفل من بئر المصعد، ونقله إلى مشرحة مستشفى السلام ببورسعيد، وذلك تحت تصرف جهات التحقيق المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الحادث.
كما جرى التعامل مع موقع الواقعة لإجراء المعاينة اللازمة، والوقوف على طبيعة المكان الذي سقط منه الطفل، إلى جانب فحص المصعد الكهربائي وبيان حالته الفنية ومدى سلامة تشغيله.
التحقيقات تكشف المسؤولية عن الحادث
وباشرت النيابة العامة التحقيق في ملابسات مصرع الطفل ياسر عبد الرحمن حشمت، حيث تضمنت الإجراءات معاينة الفتحة الموجودة بالطابق الأول، وفحص بئر المصعد والكابينة، للوقوف على كيفية وقوع الحادث وتحديد العوامل التي أدت إلى وفاة الطفل.
كما تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال والد الطفل وشهود العيان، لجمع المعلومات المتعلقة بالواقعة، إلى جانب فحص ما يتوافر من بيانات ومستندات بشأن أعمال الصيانة والسلامة داخل العقار.
وتستهدف التحقيقات تحديد مدى الالتزام باشتراطات تأمين فتحات المصاعد، والكشف عن وجود أي أوجه قصور أو إهمال قد تكون ساهمت في وقوع الحادث، مع تحديد المسؤولية القانونية وفقًا لما تسفر عنه المعاينات والتحريات.

وتعيد الواقعة المأساوية تسليط الضوء على أهمية تأمين فتحات المصاعد ومداخل الآبار داخل العقارات السكنية، خاصة في الأماكن التي يمكن أن يتواجد بها الأطفال، مع ضرورة الالتزام بإجراءات الصيانة الدورية والتأكد من سلامة الأبواب والحواجز الواقية، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول فيها نقاط الخطر داخل المباني إلى تهديد مباشر لحياة السكان.