عاجل
البحيرة تتوج بلقب «أجمل حديقة مدرسية» على مستوى الجمهوريةإبراهيم حسن يعلن موعد مباراة منتخب مصر وجنوب أفريقيا الودية.. تفاصيلسبب صادم وراء استبعاد حمزة عبد الكريم من المشاركة مع برشلونةالبرتغالي كارلوس كيروش يعلن تجديد تعاقده مع منتخب غانامحافظ الإسكندرية يقود مرحلة جديدة لإعداد خطة التنقل الحضري المستدامبعد سقوطه أرضًا.. التعليم تكشف حقيقة إصابة مدير مدرسة خالد بن الوليد بالجيزةاستعدادًا للعام الدراسي.. محافظ البحيرة تفتتح «أهلًا مدارس» وتكشف أماكن 15 معرضًاوزير الصحة يبحث مع سفيرة مصر بتنزانيا آفاق التعاون والسياحة العلاجيةقفزة مرتقبة في الإقبال بالتزامن مع المدارس.. قائمة أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026رئيس لجنة الصحة بالنواب: الاستثمار في تدريب العنصر البشرى والأطباء هو الضمانة الأساسية لكفاءة المنظومة الصحيةالبحيرة تتوج بلقب «أجمل حديقة مدرسية» على مستوى الجمهوريةإبراهيم حسن يعلن موعد مباراة منتخب مصر وجنوب أفريقيا الودية.. تفاصيلسبب صادم وراء استبعاد حمزة عبد الكريم من المشاركة مع برشلونةالبرتغالي كارلوس كيروش يعلن تجديد تعاقده مع منتخب غانامحافظ الإسكندرية يقود مرحلة جديدة لإعداد خطة التنقل الحضري المستدامبعد سقوطه أرضًا.. التعليم تكشف حقيقة إصابة مدير مدرسة خالد بن الوليد بالجيزةاستعدادًا للعام الدراسي.. محافظ البحيرة تفتتح «أهلًا مدارس» وتكشف أماكن 15 معرضًاوزير الصحة يبحث مع سفيرة مصر بتنزانيا آفاق التعاون والسياحة العلاجيةقفزة مرتقبة في الإقبال بالتزامن مع المدارس.. قائمة أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026رئيس لجنة الصحة بالنواب: الاستثمار في تدريب العنصر البشرى والأطباء هو الضمانة الأساسية لكفاءة المنظومة الصحية
schedule الخميس 3 سبتمبر 2026 ٢١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

«حسن الخاتمة في أبهى صورها».. تفاصيل وفاة شيخ أزهري داخل مسجد برمسيس

person Aya Ghonem
schedule
«حسن الخاتمة في أبهى صورها».. تفاصيل وفاة شيخ أزهري داخل مسجد برمسيس
رحل الشيخ محمود الطيري، معلم القرآن بمنطقة أسوان الأزهرية، داخل مسجد برمسيس وهو ينتظر صلاة العصر، أثناء عودته من القاهرة لاستكمال إجراءات بعثته الأزهرية إلى السنغال.

كتبت-آية غنيم

قد يأتيك الموت.. وأنت منشغل بما لم يكتمل

قد يأتيك الموت في يوم يبدو عاديًا تمامًا، بينما أنت غارق في خطط لم تكتمل، وأمنيات لم تدركها بعد، وأحاديث مؤجلة تظن أن أمامك وقتًا طويلًا لإنهائها. قد تخرج من بيتك وأنت تفكر في الغد، وتضع في ذهنك تفاصيل رحلة جديدة، أو موعدًا تنتظره، أو مشروعًا تحلم ببدايته، دون أن يخطر ببالك أن تكون تلك الخطوات هي آخر ما تخطّه قدماك في الدنيا.

وفي لحظة واحدة، تتوقف كل الخطط، وتنتهي كل المواعيد، وتصبح الأشياء التي كنت تستعد لها جزءًا من حكاية تركتها خلفك.

يمضي العالم بعد الإنسان، تستمر القطارات في مواعيدها، وتفتح الأبواب وتغلق، وتتعالى أصوات الناس في الشوارع، بينما يغيب صوت شخص كان قبل ساعات فقط يخطط للعودة إلى أسرته.

لكن هناك أشياء لا يمحوها الغياب.. عمل صالح، وسيرة طيبة، وقلوب ترك فيها الإنسان أثرًا جميلًا، وطلاب علم علّمهم كتاب الله، وأشخاصًا عرفوه بالخير والخلق.

وهكذا كانت نهاية الشيخ محمود الطيري، معلم القرآن الكريم بمنطقة أسوان الأزهرية، الذي غادر الدنيا داخل مسجد الفتح بمنطقة رمسيس في القاهرة، بينما كان متوضئًا، وقد أدى تحية المسجد، وجلس ينتظر إقامة صلاة العصر.

رحلة إلى القاهرة من أجل بداية جديدة

في قرية النجاجرة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، يعرف الأهالي الشيخ محمود الطيري باعتباره أحد أبناء القرية الذين كرّسوا حياتهم لخدمة القرآن الكريم وتعليم الأجيال.

وخلال العام الماضي، كان الراحل على موعد مع محطة جديدة في مسيرته، بعدما جرى ترشيحه من جانب الأزهر الشريف للسفر إلى دولة السنغال، ضمن بعثة أزهرية لإفادة المسلمين هناك وتدريس كتاب الله.

وكانت الرحلة بالنسبة إليه أكثر من مجرد سفر؛ فقد كانت خطوة جديدة في طريق اختاره منذ سنوات، طريق تعليم القرآن وخدمة الناس ونشر العلم.

وتوجه الشيخ محمود إلى القاهرة لإنهاء الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالبعثة، واستكمال أوراقه الرسمية بالديوان العام، تمهيدًا للسفر وبدء مهمته الجديدة.

وبعد أن انتهى من الإجراءات، كان يستعد للعودة إلى أسوان، حيث الأسرة والأهل والتلاميذ، قبل أن يبدأ رحلته المنتظرة إلى السنغال.

قبل القطار.. اختار أن يدخل المسجد

من القاهرة، اتجه الشيخ محمود الطيري إلى محطة قطار رمسيس، استعدادًا للعودة إلى مسقط رأسه بأسوان.

كانت أمامه رحلة طويلة، وكان بإمكانه أن ينشغل بموعد القطار وطريق العودة وتفاصيل السفر، لكنه اختار أن يتوقف قليلًا لأداء الصلاة.

دخل مسجد الفتح بمنطقة رمسيس، وتوضأ، ثم أدى ركعتين تحية المسجد، وجلس يذكر الله وينتظر أذان وإقامة صلاة العصر.

وفي المكان الذي اعتاده المسلمون للوقوف بين يدي الله، جاءت اللحظة التي لم يكن أحد يتوقعها.

صعدت روح الشيخ محمود الطيري إلى بارئها وهو داخل بيت من بيوت الله، متوضئًا، وفي انتظار الصلاة، لتتحول رحلته التي كان يستعد لها إلى السنغال إلى رحلة أخرى لا عودة منها.

«كان نموذجًا للمعلم المخلص»

وبينما خيم الحزن على أهالي قرية النجاجرة، تحدث أشرف أبو الفضل، أحد العاملين بالأزهر الشريف وصديق الراحل، عن جوانب من شخصية الشيخ محمود الطيري ومسيرته في خدمة كتاب الله.

وقال إن الراحل كان نموذجًا للمعلم المخلص، وصاحب سيرة طيبة بين زملائه وتلاميذه، مشيرًا إلى أنه تنقل خلال سنوات خدمته بين عدد من المعاهد الأزهرية.

ومن بين محطات عمله معهد العدوة الابتدائي، ومعهد كوم أمبو النموذجي، قبل أن يستقر في معهد الشطب الابتدائي، مواصلًا عمله في تعليم القرآن وتربية النشء.

لم تكن علاقته بالطلاب مجرد علاقة معلم بتلاميذه، بل ترك بينهم أثرًا ارتبط بما قدمه لهم من علم وتربية، ليصبح رحيله بالنسبة إلى كثيرين فقدًا لإنسان ومعلم وصاحب أثر.

الأزهر ينعى الراحل

ومن جانبها، نعت منطقة أسوان الأزهرية الشيخ محمود الطيري، وقدمت خالص التعازي والمواساة لأسرته وذويه.

كما شملت التعازي شقيقه الشيخ عبد الرحمن الطيري، الواعظ بمنطقة وعظ أسوان، وشقيقته هالة الطيري، موجه شؤون القرآن الكريم بإدارة كوم أمبو الأزهرية.

ودعت منطقة أسوان الأزهرية الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبله في الصالحين، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

من رحلة السنغال إلى رحلة لا تنتهي

كان الشيخ محمود يستعد للسفر إلى السنغال من أجل تعليم القرآن وخدمة المسلمين، وكان يحمل معه أوراقًا مكتملة وخططًا جديدة وأيامًا ينتظر أن يعيشها بين أهله وتلاميذه.

لكن الإنسان يخطط، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

لم يصل الشيخ إلى القطار، ولم يعد إلى أسوان كما كان يتصور، ولم يبدأ الرحلة التي أعد لها أوراقه وانتظرها.

لكن رحلته تركت خلفها قصة يتداولها أهله ومحبو القرآن، عن رجل كانت آخر خطواته في الدنيا إلى مسجد، وآخر لحظاته بين الوضوء والذكر وانتظار الصلاة.

وتجري حاليًا الترتيبات اللازمة لنقل جثمان الشيخ محمود الطيري من القاهرة إلى مسقط رأسه بقرية النجاجرة في مركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، تمهيدًا لتشييع جثمانه ودفنه في مقابر الأسرة.

وربما تكون أكثر الأشياء التي تبقى بعد الإنسان ليست ما جمعه، ولا ما خطط له، ولا الرحلات التي لم تبدأ، وإنما ما تركه في قلوب الناس من أثر.

فالخطط قد تتوقف، والمواعيد قد تنتهي، والرحلات قد تتغير وجهتها في لحظة، لكن السيرة الطيبة والعمل الصالح يظلان شاهدين على صاحبها.

وفي قصة الشيخ محمود الطيري، بدأت الحكاية بخطوات نحو محطة قطار، وانتهت داخل مسجد.. بين وضوء وذكر وانتظار صلاة، في مشهد يراه محبوه صورة من صور حسن الخاتمة، بينما تبقى سيرته بين تلاميذه وأهله وأبناء قريته شاهدًا على حياة قضاها في خدمة كتاب الله.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe