ضربهم وطردهم..ضبط أب اعتدي على أطفاله الـ3 وأخرجهم من المنزل بالقليوبية
كتبت-آية غنيم
إلى متى يظل ضرب الأطفال وانتهاك حقوقهم؟
إلى متى سيظل ضرب الأطفال هو الحل الأسهل عندما يعجز الكبار عن التعبير عن غضبهم؟ وإلى متى يُطلب من طفل صغير أن يتحمل الخوف والإهانة ممن يفترض أن يكون مصدر أمانه الأول؟
في كل بيت قد تقع أخطاء، وقد يخرج الأبناء دون استئذان أو يتصرفون بطريقة تثير غضب آبائهم، لكن الخطأ لا يصبح مبررًا للعنف، والخوف على الأبناء لا يحتاج إلى يد تؤلمهم بقدر ما يحتاج إلى كلمة تفهمهم وتعيدهم إلى الطريق الصحيح.
أب اختار الضرب بدل الاحتواء
في الخانكة بمحافظة القليوبية، كان الأب أمام موقف يحتاج إلى احتواء بناته الثلاث وتوعيتهن بخطورة مغادرة المنزل دون علمه، لكنه اختار طريقًا آخر، الضرب والطرد خارج المنزل، لتتحول لحظات عتاب عائلية إلى واقعة استدعت تدخل الأجهزة الأمنية.
فبحسب ما كشفته الأجهزة الأمنية، ظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن اعتداء أحد الأشخاص على كريماته الثلاث بالضرب، وطردهن خارج المسكن، فيما ظهر أحد أقاربهن وهو يطرق باب الشقة محاولًا إعادتهن إلى المنزل، إلا أن والدهن رفض ذلك.
خرجن لزيارة خالتهن.. فعُدن إلى الشارع
وبالفحص، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن الواقعة، وتم التواصل مع الأطفال الثلاث، اللاتي يقمن بدائرة مركز شرطة الخانكة، وتبين وجودهن برفقة شقيقهن.
وأوضحت الفتيات أنهن توجهن يوم 20 من الشهر الجاري إلى منزل خالتهن بدائرة مركز شرطة طوخ، وعقب عودتهن برفقة نجل خالتهن، فوجئن بوالدهن يعتدي عليهن بالضرب ويطردهن من المنزل.
الخروج دون علم الأب أشعل غضبه
وأفادت الفتيات بأن والدهن أقدم على ذلك بسبب مغادرتهن المنزل دون علمه، ليقرر شقيقهن اصطحابهن والإقامة برفقته، بعيدًا عن المنزل الذي خرجن منه تحت وطأة الخوف.
مشهد يعكس كيف يمكن لخلاف بسيط داخل الأسرة أن يتخذ منحنى أكثر قسوة عندما يتحول الغضب إلى عنف، ويصبح العقاب الجسدي بديلًا عن الحوار والتوجيه.
الأمن يضبط الأب بعد تداول الفيديو
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه والد الأطفال ومقيم بذات العنوان.
وبمواجهته، اعترف بارتكاب الواقعة، موضحًا أن ذلك جاء بقصد تأديب كريماته بسبب مغادرتهن المسكن دون علمه.
التربية ليست ضربًا.. والأبوة مسؤولية
قد يظن البعض أن الضرب وسيلة سريعة لفرض الطاعة، لكنه في الحقيقة قد يترك في نفس الطفل خوفًا أعمق من العقاب نفسه، خصوصًا عندما يأتي العنف من الشخص الذي يفترض أن يحتمي به الطفل وقت الخوف.
فالطفل الذي يخطئ يحتاج إلى أن يفهم لماذا أخطأ، وما الذي كان يجب عليه فعله، وكيف يمكنه تصحيح خطئه، لا أن يتعلم أن البيت قد يتحول إلى مكان للخوف كلما ارتكب تصرفًا لا يرضي والده.
وفي واقعة الخانكة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
اقرأ أيضاً:
- ضبط 13 شركة وهمية للنصب على المواطنين بزعم توفير فرص عمل بالخارج بالقليوبية
- بسبب تسرب الغاز.. وفاة عريس بعد 3 أيام من زفافه ونقل عروسته للمستشفى بالقليوبية
- مصرع مسن دهسًا أسفل عجلات جرار زراعي في شربين بالدقهلية
- «118 قطعة أثرية» تكشف المستور.. سقوط تشكيل عصابي للتنقيب عن الآثار بالقليوبية
- كانوا عارفين ميعاد الفلوس... 5 متهمين يسطون على صاحب مزرعة بالقليوبية
ما رأيك في هذا الخبر؟