قصة طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة.. العثور على «فرح» وإيداعها دار رعاية بالقاهرة
كتبت-آية غنيم
حين يصبح الرصيف بيت طفلة
في العاشرة من عمرها، كان من المفترض أن تحمل «فرح» حقيبتها وتذهب إلى مدرستها، وأن تعود في نهاية اليوم إلى منزل تجد فيه سريرًا دافئًا وأسرة تحتمي بها من قسوة الحياة. لكن المشهد الذي ظهرت عليه الطفلة في أحد المقاطع المتداولة كان مختلفًا تمامًا؛ طفلة صغيرة بملابس رثة، بلا مأوى، تقضي أيامها في الشارع بعدما وجدت نفسها وحيدة بعيدًا عن بيت والديها.
كانت «فرح» في مواجهة عالم أكبر من عمرها، تبحث عن مكان آمن يحميها، بينما تحمل آثار إصابات قديمة في جسدها، من بينها جرح بفروة الرأس وعجز بكف اليد اليسرى، وفقًا لما كشفه الفحص الأمني.
مقطع على مواقع التواصل يكشف معاناة الطفلة
بدأت تفاصيل الواقعة بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله وجود طفلة بلا مأوى من ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة النزهة في القاهرة، الأمر الذي أثار تفاعلًا واسعًا ومطالبات بالتدخل لإنقاذها وتوفير الرعاية اللازمة لها.
ومع انتشار المقطع، تحركت الأجهزة الأمنية لكشف حقيقة ما ظهر فيه، وتحديد هوية الطفلة وظروف وجودها في الشارع.
الأجهزة الأمنية تحدد هوية «فرح»
وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد الطفلة، وتبين أنها تبلغ من العمر 10 سنوات، وأنها تقيم في الشارع دون وجود مأوى يوفر لها الحماية والرعاية.
كما كشف الفحص وجود إصابات قديمة بجسدها، تمثلت في جرح بفروة الرأس وعجز بكف اليد اليسرى، إلى جانب ارتدائها ملابس رثة، في مشهد عكس الظروف الصعبة التي مرت بها الطفلة خلال الفترة الماضية.
«مش عارفة بابا وماما فين»
وبسؤال الطفلة، أفادت بأنها موجودة في المكان ذاته منذ فترة، لعدم وجود مأوى لها، موضحة أن والديها منفصلان، وأنها لا تعلم مكان إقامتهما على وجه التحديد، سوى أنهما يقيمان بمنطقة الخانكة في محافظة القليوبية.
وكشفت أقوالها عن طفلة وجدت نفسها بعيدًا عن الرعاية الأسرية، دون أن تمتلك القدرة على تدبير شؤون حياتها أو توفير احتياجاتها الأساسية بمفردها.
من الشارع إلى مكان أكثر أمانًا
وبعد تحديد ظروف الطفلة، اتخذت الأجهزة المعنية الإجراءات القانونية اللازمة، ولم تترك «فرح» لمصير الشارع، إذ جرى إيداعها بإحدى دور الرعاية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وجاءت الخطوة بهدف توفير مكان آمن للطفلة، وتقديم الرعاية المناسبة لها، بعيدًا عن المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها طفلة في مثل عمرها وهي بلا مأوى.
قصة بدأت بفيديو وانتهت بيد تمتد لإنقاذها
الواقعة بدأت بمقطع فيديو قصير أثار قلق المتابعين، لكنها انتهت بتدخل الجهات المختصة وتوفير مأوى للطفلة. وبين بداية الحكاية ونهايتها، ظهرت صورة مؤلمة لطفلة كان من حقها أن تعيش طفولتها في أمان، لا أن تواجه الشارع وحدها.
وتؤكد الواقعة أهمية الإبلاغ عن حالات الأطفال بلا مأوى، لأن التدخل السريع من الجهات المختصة يمكن أن ينقل الطفل من دائرة الخطر إلى مكان يوفر له الحماية والرعاية.
«فرح» الآن تحت الرعاية
وبإيداع الطفلة إحدى دور الرعاية، أصبحت «فرح» في مكان يوفر لها الحماية بدلًا من الشارع، فيما تستمر الإجراءات القانونية والجهود المعنية للتعامل مع حالتها وفقًا لما تقرره الجهات المختصة.
وتظل تفاصيل وضعها الأسري والاجتماعي محل متابعة من الجهات المعنية، بما يضمن التعامل مع الحالة بما يحقق مصلحة الطفلة ويحفظ حقوقها ورعايتها.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟