غيرة بلا رحمة.. خالة تستدرج طفلة 9 سنوات وتنهي حياتها في بحر شبين بالغربية
كتبت-آية غنيم
نهاية لم تتوقعها الصغير
أحيانًا لا تبدأ المأساة بصوت صراخ، ولا بباب يُغلق بعنف، ولا بمشهد يلفت انتباه أحد.. بل تبدأ بكلمة مطمئنة، ووجه مألوف، ويد تمتد لتأخذ طفلة إلى مكان لا تعرف أنه سيكون آخر طريق لها.
تخيل المشهد كأنه اللقطة الأولى في فيلم مأساوي، طفلة في التاسعة من عمرها تتحرك بخطواتها الصغيرة، لا تحمل خوفًا من الشخص الذي يقف أمامها، لأنه ليس غريبًا عنها.. إنها خالتها.
لكن خلف هذه اللحظة الهادئة، كانت هناك نهاية لم تتوقعها الصغيرة، ونوايا لم تستطع أن تقرأها في ملامح أقرب الناس إليها.
هنا بدأت قصة تسنيم مصطفى نعمان، الطفلة التي تحولت واقعتها إلى مأساة هزت مدينة سمنود بمحافظة الغربية.
طفلة تختفي.. والبحث يبدأ
في بداية الواقعة، غابت تسنيم عن منزل أسرتها، وبدأ القلق يتسلل إلى أفراد العائلة، لتتحول لحظات الانتظار إلى رحلة بحث عن طفلة لم يتخيل أحد أن العثور عليها سيكون بهذه النهاية المأساوية.
وبعد تكثيف جهود البحث، تم العثور على جثمان الطفلة داخل مياه بحر شبين، لتبدأ الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف ملابسات وفاتها، ومعرفة كيف وصلت الصغيرة إلى المجرى المائي.
بحر شبين يكشف السر
لم تتعامل الأجهزة الأمنية مع الواقعة باعتبارها مجرد حادث غرق، وبدأت التحريات في فحص ظروف الواقعة، وعلاقات الطفلة بالمحيطين بها، وتتبع تفاصيل الساعات الأخيرة في حياتها.
ومع استمرار التحريات، بدأت دائرة الاشتباه تضيق تدريجيًا، حتى ظهرت مفاجأة صادمة قلبت مسار القضية.
الخالة في دائرة الاتهام
كشفت التحريات أن خالة الطفلة تقف وراء الواقعة، بعدما استدرجتها إلى مكان الحادث، ثم ألقتها في مياه بحر شبين، ما أسفر عن وفاتها.
المفاجأة لم تكن فقط في هوية المتهمة، وإنما في كونها من أقرب الأشخاص إلى الصغيرة، وهو ما جعل الواقعة أكثر قسوة وإيلامًا.
الغيرة تتحول إلى جريمة
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، كان الدافع وراء ارتكاب الواقعة هو الغيرة والحقد تجاه والدة الطفلة.
مشاعر سلبية تحولت إلى فعل مأساوي، كانت الصغيرة هي من دفعت ثمنه، رغم أنها لم تكن طرفًا في الخلافات أو المشاعر التي سبقت الجريمة.
القبض على المتهمة واعترافها
ولم تتوقف تحريات الأجهزة الأمنية عند تحديد هوية المتهمة، إذ تمكنت القوات من ضبط خالة الطفلة، واقتيادها للتحقيق لكشف ملابسات الواقعة.
وخلال مواجهتها بما توصلت إليه التحريات، اعترفت المتهمة بارتكاب الواقعة، وأقرت بأنها استدرجت ابنة شقيقتها إلى مكان الحادث، قبل أن تلقي بها في مياه بحر شبين.
وجاء اعتراف المتهمة ليكشف تفاصيل النهاية المأساوية للطفلة تسنيم، ويعزز ما توصلت إليه التحريات بشأن تورطها في الواقعة.
طفلة دفعت ثمن صراع الكبار
انتهت رحلة البحث عن تسنيم بالعثور على جثمانها، لكن بالنسبة لأسرتها لم تنتهِ القصة هنا.
فالمكان الذي كان مجرد مجرى مائي في مدينة سمنود أصبح مرتبطًا في ذاكرتهم بآخر لحظات طفلة في التاسعة من عمرها، بينما تحولت واقعة الغرق إلى جريمة كشفت عنها التحريات، وانتهت بضبط المتهمة واعترافها.
وفي النهاية، تبقى أكثر الأسئلة إيلامًا خارج أوراق القضية: كيف يمكن للغيرة أن تصل بالإنسان إلى هذه الدرجة؟
وكيف تحولت يد يفترض أن تمتد لحماية طفلة إلى يد تقودها نحو نهايتها؟
تسنيم لم تكن طرفًا في أي صراع، لكنها أصبحت ضحية لمشاعر الكبار، لتنتهي حياتها في مشهد مأساوي بدأ بالاستدراج وانتهى بمياه بحر شبين، بينما تتولى جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية لكشف كافة تفاصيل الواقعة.
ما رأيك في هذا الخبر؟