أمين الفتوى: دخول الجنة برحمة الله
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دخول الجنة يكون برحمة الله سبحانه وتعالى وفضله، مشددًا على أن التفاضل بين الناس لا يرتبط بكون الإنسان رجلًا أو امرأة، وإنما يقوم على الإيمان والعمل الصالح، مع حاجة جميع العباد إلى رحمة الله مهما قدموا من أعمال.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع عبر إحدى القنوات الفضائية، مع الإعلامي مهند السادات، اليوم الثلاثاء، أن رحمة الله سبحانه وتعالى هي الأساس في دخول الجنة، وأن الأعمال الصالحة من أسباب نيل فضل الله ورحمته، لكنها لا تجعل الإنسان مستغنيًا عن عفو الله وكرمه.
أمين الفتوى: رحمة الله أساس دخول الجنة
واستشهد الدكتور محمود شلبي بالحديث النبوي الشريف: «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة»، وعندما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل».
وأشار إلى أن هذا الحديث يوضح أهمية رحمة الله في مصير الإنسان بالآخرة، وأن العبد مهما اجتهد في الطاعات وأداء الأعمال الصالحة، فإنه يظل محتاجًا إلى رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله.
وأكد أن العلاقة بين الإنسان وربه تقوم على الإيمان والعمل الصالح، إلى جانب الرجاء في رحمة الله، موضحًا أن المسلم مطالب بالاجتهاد في الطاعة وفعل الخير، دون أن يغتر بأعماله أو يعتقد أنها تغنيه عن رحمة الله.
هل تختلف فرص دخول الجنة بين الرجل والمرأة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن رحمة الله سبحانه وتعالى لا تختص بالرجال دون النساء، ولا ترتبط بكون الإنسان كبيرًا أو صغيرًا، فالجميع عباد لله، وكل إنسان مسؤول عن إيمانه وعمله.
وشدد على أن جنس الإنسان ليس معيارًا للتفاضل عند الله، وإنما العبرة بما يقدمه من أعمال صالحة، ومدى التزامه بالإيمان والطاعة، مؤكدًا أن الحكم على مصير العباد في الآخرة أمر مرده إلى الله سبحانه وتعالى، الذي يتصف بالعدل والرحمة.
وأضاف أن أبواب رحمة الله مفتوحة لعباده، وأن على الإنسان أن يحسن الظن بربه، ويسعى إلى فعل الخير، ويبتعد عن المعاصي، مع الاستمرار في التوبة والاستغفار والعمل الصالح.
القرآن الكريم يحدد معيار التفاضل بين الناس
واستدل الدكتور محمود شلبي بقول الله تعالى في سورة الزلزلة: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»، موضحًا أن الآيات تؤكد مسؤولية الإنسان عن أعماله، وأن الخير والشر لهما أثرهما في الحساب.
كما استشهد بقول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً»، مؤكدًا أن الآية نص واضح على أن العمل الصالح والإيمان هما المعيار، دون تمييز بين الرجل والمرأة.
ولفت إلى أن النصوص القرآنية تؤكد أن الثواب مرتبط بالإيمان والعمل الصالح، وأن كل إنسان مسؤول عن اختياراته وأفعاله، وهو ما يعزز مبدأ المساواة في التكليف والثواب وفقًا لما يقدمه الإنسان من عمل.
العمل الصالح لا يغني عن رحمة الله
واختتم أمين الفتوى بالتأكيد على أن المسلم ينبغي أن يجمع بين الإيمان والعمل الصالح والرجاء في رحمة الله، فلا يتوقف عن الطاعات، ولا يعتمد على أعماله وحدها، بل يظل متطلعًا إلى عفو الله وفضله.
وأوضح أن الأعمال الصالحة سبب لنيل الثواب وفضل الله، بينما تظل رحمة الله سبحانه وتعالى هي الأساس الذي يحتاج إليه كل إنسان، رجلًا كان أو امرأة، في رحلته نحو الفوز بالجنة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟