أمين الفتوى يكشف التصرف الصحيح ويحذر من الوسواس
أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤلات عدد كبير من المسلمين بشأن حكم الشك في عدد ركعات الصلاة، وما يجب على المصلي فعله إذا تردد أثناء الصلاة بين أداء ثلاث ركعات أو أربع، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب طبيعة الشك، وما إذا كان متكررًا وملازمًا للمصلي أم يحدث على فترات متباعدة.
وأكد أمين الفتوى أن هناك فرقًا بين الشك العارض الذي قد يتعرض له الإنسان من وقت لآخر، وبين الوسواس المتكرر الذي يلازم المصلي ويدفعه إلى التشكيك المستمر في صحة صلاته، مشيرًا إلى أن لكل حالة طريقة محددة في التعامل معها، حتى لا يقع المسلم في الحيرة أو يكرر الصلاة دون داعٍ.
ماذا تفعل إذا شككت في عدد ركعات الصلاة؟
وأوضح الشيخ محمود الطحان، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الثلاثاء، مع الإعلامية سالي سالم، أن الشك إذا كان دائمًا وملازمًا للمصلي، بحيث يتكرر معه في معظم الصلوات، مثل أن يتساءل باستمرار عما إذا كان أدى ثلاث ركعات أم أربعًا في صلاة العشاء، فإنه قد يكون من قبيل الوسواس الذي لا ينبغي الالتفات إليه.
وأضاف أن المصلي في هذه الحالة عليه تجاهل هذه الأفكار وعدم الاستجابة لها، والاستمرار في صلاته دون إعادة الركعات أو تكرار الصلاة بسبب الشكوك المتكررة، مؤكدًا أن الاسترسال مع الوسواس يزيد من معاناة الإنسان ويجعله أكثر انشغالًا بصحة عبادته.
حكم الشك العارض في عدد الركعات
وفيما يتعلق بالشك الذي يحدث على فترات متباعدة، وليس بصورة مستمرة، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المصلي في هذه الحالة يجب عليه أن يبني على اليقين، تطبيقًا للقاعدة الفقهية الشهيرة: «اليقين لا يزول بالشك».
وأشار إلى أن هذه القاعدة تعني أن الإنسان يعتمد على العدد الذي يتيقن من أدائه، ولا يحتسب الركعة التي يشك في أنه أداها ما دام لا يملك يقينًا بذلك.
مثال عملي.. ماذا تفعل إذا شككت بين الثالثة والرابعة؟
وضرب الشيخ محمود الطحان مثالًا لتوضيح الحكم، موضحًا أن الشخص إذا كان يصلي العشاء، وشك في أنه أدى الركعة الرابعة أم لا، بينما يتيقن تمامًا من أداء ثلاث ركعات فقط، فعليه أن يبني على العدد الأقل المتيقن، ويأتي بالركعة الرابعة لاستكمال صلاته.
وبذلك يكون التعامل مع الشك العارض قائمًا على عدم افتراض أداء ركعة لم يتيقن المصلي من أدائها، مع استكمال الصلاة بناءً على ما ثبت لديه من يقين.
أمين الفتوى يقدم نصيحة للتخلص من الوسواس
وفي ختام حديثه، أكد أمين الفتوى أهمية الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما في ذلك من أثر طيب في طمأنينة النفس والاستعانة على التخلص من الشكوك والوساوس التي قد تلازم الإنسان أثناء أداء العبادات.
وشددت التوضيحات على أهمية التمييز بين الشك العارض والوسواس المتكرر، وعدم السماح للأفكار المتكررة بالتأثير على خشوع المسلم أو دفعه إلى تكرار الصلاة بصورة مستمرة، بما يساعده على أداء عبادته في طمأنينة وراحة نفسية.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟