هل يسقط ميراث الأبناء بسبب العقوق؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يحسم الجدل
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لحرمان الأبناء العاقين من الميراث بسبب تقصيرهم في رعاية والديهم، مؤكدًا أن العقوق والإهمال لا يسقطان حق الابن في الميراث، حتى إذا عبّر الوالدان عن رغبتهما في حرمانه من نصيبه بسبب سوء معاملتهما.
أمين الفتوى يوضح حكم حرمان الابن العاق من الميراث
جاء ذلك خلال إجابة الشيخ عويضة عثمان عن سؤال ورد من سيدة تدعى نادية، من محافظة المنيا، بشأن جارتها المسنة التي ائتمنتها على أموالها ومشغولاتها الذهبية، وأوصتها بحرمان أبنائها من الميراث، بسبب عدم اهتمامهم بها أو السؤال عنها والإنفاق على احتياجاتها خلال فترة مرضها وتقدمها في العمر.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حديثه في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، ويقدمه الإعلامي مهند السادات، أن أحكام الميراث محددة وفقًا للشريعة الإسلامية، ولا يجوز حرمان أحد الورثة من حقه الشرعي لمجرد وجود خلافات أسرية أو بسبب التقصير في أداء الواجبات تجاه الوالدين.
وأضاف أن عقوق الوالدين من الأمور التي يحاسب الله عليها، وأن إهمال الأبناء لوالديهم، وعدم رعايتهم أو السؤال عنهم في أوقات المرض والحاجة، يمثل تقصيرًا يستوجب المحاسبة الشرعية، لكنه لا يترتب عليه سقوط حقهم في الميراث.
وأشار إلى أن رغبة الأم في حرمان أحد أبنائها من الميراث، حتى لو كانت ناتجة عن معاناتها من الإهمال أو سوء المعاملة، لا تغير الأحكام المنظمة لتوزيع التركة، ولا تمنح أي شخص الحق في استبعاد أحد الورثة المستحقين لنصيبه الشرعي.
ما حكم الوصية بالتصدق بجزء من التركة بعد الوفاة؟
وتطرق الشيخ عويضة عثمان إلى مسألة الوصية التي قد يتركها المتوفى قبل وفاته، موضحًا أن الوصية بالتصدق بجزء من الأموال بعد الوفاة يمكن تنفيذها إذا كانت مستوفية لأحكامها الشرعية.
وأكد أن الوصية لغير الوارث تنفذ في حدود ثلث التركة، أما ما يزيد على الثلث فلا ينفذ إلا بموافقة الورثة المستحقين، وفقًا للضوابط الشرعية المنظمة للوصايا والتركات.
ولفت إلى أهمية التمييز بين الوصية التي يحدد فيها الشخص جزءًا من أمواله لأعمال الخير، وبين محاولة حرمان أحد الورثة من نصيبه الشرعي؛ إذ تخضع كل حالة لأحكامها الخاصة، ولا يجوز استخدام الوصية وسيلة للتحايل على الحقوق المقررة للورثة.
تحذير من إخفاء أموال المتوفى أو التصرف فيها
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على ضرورة إبلاغ الورثة بجميع الأموال والممتلكات التي تركتها والدتهم، بما في ذلك الأموال النقدية والمشغولات الذهبية، مع توضيح أي وصية تركتها قبل وفاتها.
وأكد أن الشخص الذي اؤتمن على أموال المتوفاة لا يجوز له إخفاء هذه الأموال أو التصرف فيها بما يحرم الورثة من حقوقهم، بل يجب عليه المحافظة عليها وإيصال الحقوق إلى أصحابها وفقًا للأحكام الشرعية.

واختتم بالتأكيد على أن ما قد يتعرض له الوالدان من حزن نتيجة إهمال أبنائهما لا يبرر الاعتداء على حقوق هؤلاء الأبناء في الميراث، موضحًا أن التعامل مع التركات يتطلب الالتزام بالأحكام الشرعية، مع مراعاة الحقوق والوصايا الصحيحة وعدم التصرف في أموال المتوفى دون وجه حق.
اقرأ أيضاً:
- بعد أحكام نهائية.. تغريم مجدي عبد الغني 700 ألف جنيه في نزاع ميراث بالوراق
- أم توصي بمنع ابنتها العاقة من جنازتها
- القبض على طرفي مشاجرة في حلوان بسبب خلافات بين الأطفال
- الداخلية تكشف ملابسات واقعة مشاجرة بسبب منزل في كفر الشيخ وتنفي ادعاءات البلطجة
- خلاف جيرة ينتهي بجريمة.. سائق يقتل جاره ويصيب طفلًا بالمنوفية
ما رأيك في هذا الخبر؟