مجلس الشيوخ يوصي بتحديث قانون الشركات لتعزيز الاستثمار والحوكمة وحماية حقوق المساهمين
انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، إلى حزمة من التوصيات المهمة ضمن تقرير دراسة الأثر التشريعي لبعض أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بهدف مواكبة التطورات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الحوكمة والشفافية.
وأكدت اللجنة في تقريرها الذي يناقشه مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، أن مرور أكثر من أربعة عقود على صدور القانون يستوجب تحديث عدد من مواده لتتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات الاستثمار الحديثة، مشيرة إلى أن التوصيات تستهدف رفع كفاءة الشركات وتعزيز الثقة في مناخ الأعمال.
وتضمنت أبرز توصيات اللجنة تطوير منظومة تقييم الحصص العينية، من خلال قصر دور لجنة التحقق على مراجعة صحة التقييم المعد من مقيمين معتمدين، وإعادة تشكيل اللجنة بما يضم عناصر قانونية وفنية ومالية ومحاسبية، مع تقليص مدة إيداع تقريرها إلى 30 يومًا. كما أوصت بتنظيم مهنة التقييم ووضع ضوابط واضحة للقيد والشطب بالسجلات المعتمدة.
كما دعمت اللجنة ربط إعداد القوائم المالية بمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية، بما يرفع جودة التقارير المالية ويعزز موثوقية الإفصاح المالي وثقة المستثمرين.
وفيما يتعلق بتداول أسهم التأسيس والحصص العينية، أوصت اللجنة بإتاحة قدر من المرونة المنظمة وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية، بما يحقق التوازن بين حماية المستثمرين وتنشيط حركة الاستثمار.
وأيدت اللجنة زيادة الحد الأقصى لأسهم الخزينة التي يجوز للشركة تملكها إلى 20%، مع إتاحة توزيعها على العاملين بالشركة وفق ضوابط محددة، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة استثماراتها.
توصيات مجلس الشيوخ
كما أوصت بتعزيز الإفصاح الدوري من خلال إلزام الشركات بتقديم بيانات وقوائم مالية دورية للجهات الرقابية، لما لذلك من أثر إيجابي على جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية.
وشملت التوصيات أيضًا تحديث العقوبات المالية المنصوص عليها في القانون بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، لضمان تحقيق الردع الفعال ومواجهة المخالفات المرتبطة بالإفصاح والبيانات المالية.
وأكدت اللجنة في ختام تقريرها أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم للشركات في مصر، بما يعزز الحوكمة ويحسن مناخ الاستثمار ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟