وزير شئون المجالس النيابية: الحكومة حريصة على التعاون البناء والمثمر مع مجلس النواب
قال المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية: «إنه لمن دواعي فخري واعتزازي أن أقف بينكم اليوم تحت هذه القبة العريقة، وفي رحاب هذا الصرح الدستوري الشامخ، الذي كان على امتداد تاريخه شاهدًا على مسيرة العمل الوطني، ومنبرًا للتعبير عن إرادة الشعب، ومجالًا رحبًا لممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية، إعلاءً للمصلحة العليا للوطن وصونًا لمقدراته».
وأضاف أن مستهل دور الانعقاد العادي الجديد يمثل مناسبة للتوجه بخالص التهنئة إلى مجلس النواب، متمنيًا للمجلس الموقر، برئاسة القامة القضائية والوطنية الرفيعة، المستشار الجليل هشام بدوي، ولجميع أعضائه، دورًا برلمانيًا حافلًا بالعطاء والإنجاز، ومواصلة العمل الجاد من أجل رفعة الدولة المصرية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، والاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله في مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وأكد وزير شئون المجالس النيابية أنه يتشرف بنقل تحيات وتقدير رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء الحكومة، وتمنياتهم القلبية لمجلس النواب ولجميع أعضائه بدوام التوفيق والسداد في أداء رسالتهم الوطنية، والاضطلاع باختصاصاتهم الدستورية والتشريعية والرقابية.
وأشار إلى أن الحكومة تؤكد اعتزازها الكامل بالتعاون البناء والمثمر مع مجلس النواب، قيادةً وأعضاءً، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التكامل والتنسيق بين سلطات ومؤسسات الدولة، في إطار أحكام الدستور والقانون، يمثلان ركيزة أساسية لحسن أداء تلك المؤسسات لاختصاصاتها، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المرحلة وتحدياتها.
وأضاف أن الحكومة تنظر إلى هذا التعاون المؤسسي باعتباره سبيلًا مهمًا لترجمة أولويات الدولة إلى سياسات وتشريعات وبرامج عمل تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتدعم مسيرة التنمية، وتصون المصلحة الوطنية العليا، مع وضع المواطن المصري في مقدمة الأولويات ومحورًا أساسيًا لكل ما تتخذه الحكومة من سياسات وقرارات وإجراءات.
وثمّن المستشار هاني حنا ما بذله مجلس النواب خلال دور الانعقاد الماضي من جهد مخلص، وما شهده من نشاط تشريعي ورقابي أسفر عن إقرار عدد من التشريعات المهمة التي استهدفت دعم مسار التنمية وتلبية تطلعات المواطنين.
وأكد حرص الحكومة على استمرار التواصل والتنسيق مع أعضاء المجلس، موضحًا أن وزارة شئون المجالس النيابية تضطلع بدورها في هذا الشأن باعتبارها حلقة وصل فاعلة بين الحكومة ومجلس النواب، بما يسهم في سرعة التعامل مع طلبات المواطنين، ومتابعة الموضوعات المثارة تحت قبة البرلمان، والعمل على تذليل ما قد يواجهها من معوقات، وصولًا إلى تحقيق أثر ملموس يشعر به المواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.
وقال وزير شئون المجالس النيابية: «إننا ندرك يقينًا ثقل الأمانة التي طوقت بها أعناقكم، وعظم الشرف الذي تحملون لواءه، فكل مقعد تحت هذه القبة يختزل في طياته أحلام مدينة، وطموحات محافظة، وهموم قرية أو نجع بعيد».
وأضاف أن أعضاء المجلس يمثلون النبض الحي لملايين المصريين، والعيون الساهرة على مصالحهم، والأمناء على أصواتهم التي منحوها لهم ثقة ورجاءً في غد أفضل، مؤكدًا أن هذا التفويض الشعبي ليس مجرد صفة نيابية، وإنما رسالة وطنية بالغة القدسية، ومسئولية جسيمة أمام الله، ثم أمام الوطن والتاريخ.
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى الدور التشريعي والرقابي لأعضاء المجلس بعميق التقدير، وتعلم يقينًا أن كل سؤال أو طلب أو تشريع يتقدمون به ينبع من غيرة ومصلحة وطنية خالصة.
وأكد أن الحكومة تستمع إلى كافة الرؤى والتوجهات وتحترمها، دون تفرقة بين نائب حزبي أو مستقل، أو مؤيد أو معارض، إيمانًا منها بأن تنوع الآراء واختلاف الاجتهادات تحت قبة البرلمان يمثل إثراءً للعمل البرلماني، ويسهم في تحسين جودة التشريعات والسياسات العامة.
وجددت الحكومة التزامها بدعم مجلس النواب في أداء مسئولياته، واستمرار التواصل المباشر مع أعضائه، والتفاعل الجاد والسريع مع أدواتهم الرقابية، بما يسهم في الوقوف على احتياجات المواطنين، ومعالجة ما يطرح من قضايا ومشكلات، وتعزيز كفاءة الأداء التنفيذي وتحقيق المصلحة العامة.
وأوضح المستشار هاني حنا أن الدولة المصرية تواجه في هذه المرحلة الدقيقة تحديات كبيرة، في ظل إقليم يشهد أزمات وصراعات متلاحقة، تفرض تداعيات قاسية على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ويتحمل المواطن المصري جانبًا من آثارها بوعي وصبر ومسئولية وطنية.
وأكد أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي بصلابة ويقين لإدارة أزمات هذا المشهد المعقد بحكمة ووعي استراتيجي، وتواصل جهود البناء والتنمية وصون الأمن القومي وحماية مقدرات الوطن، في معركة بقاء وبناء لا تحتمل التهاون أو التراجع.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها، وفي مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية، إلى جانب الاضطلاع بأمانة نشر الوعي المجتمعي باعتباره حائط الصد المنيع والضمانة الحقيقية لحماية مقدرات الوطن.
وأكد أن تنوير الرأي العام مسئولية أصيلة يضطلع بها كل مسئول وكل ممثل للشعب، من خلال توضيح حقائق الأمور بشفافية تجدد الثقة، والتواصل المباشر والفاعل مع المواطنين، خاصة الشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في معركة الوعي، بما يسهم في تحصين عقولهم بالحقائق، وتعزيز تلاحم الشعب بمختلف فئاته وأجياله مع مؤسسات الدولة.
وقال وزير شئون المجالس النيابية، مستندًا إلى انتمائه للقضاء المصري ومسيرته في العمل التشريعي: «إن أهمية الإدراك التام للفلسفة العميقة التي تُبنى عليها التشريعات أمر بالغ الأهمية، فالقاضي حين يجلس على منصته ينشد العدل من بين سطور القانون، واليوم، وأنا أقف أمامكم، أصبحت أعايش كيف تولد هذه السطور وتصاغ من رحم نبض الشارع وهموم المواطن».
وأكد أن التشريع لم يكن يومًا مجرد نصوص قانونية جامدة، وإنما هو روح تسري في أوصال المجتمع، تضبط إيقاعه وتحمي حقوق أبنائه، مشددًا على ضرورة الإيمان بأن كل تشريع يخرج من تحت قبة البرلمان يمثل وثيقة أمان للوطن وحائط صد منيعًا يدعم استقرار الدولة.
وأكد المستشار هاني حنا أن الحكومة عازمة على مواصلة التعاون مع مجلس النواب، يدًا بيد، من أجل استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لدعم مسيرة الدولة، وصياغة تشريعات تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتواكب متطلبات التنمية، وتدعم جهود بناء الجمهورية الجديدة، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن وزارة شئون المجالس النيابية ستظل، كما كانت دائمًا، بيتًا مفتوحًا لأعضاء مجلس النواب، تستمع إلى رؤاهم ومقترحاتهم، وتتعاون معهم في كل ما من شأنه خدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.
وتوجه وزير شئون المجالس النيابية بخالص التهنئة إلى رؤساء اللجان النوعية ووكلائها وأمناء سرها، بمناسبة انتخابهم لهيئات مكاتب لجان المجلس، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في أداء هذه المسئولية.
وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة ما عهدته لجان مجلس النواب من جهد دؤوب، ودراسة متأنية، ونقاش جاد، وإسهام فاعل في أداء المجلس لرسالته التشريعية والرقابية، بما يعزز جودة العمل البرلماني ويخدم مصالح الوطن والمواطن.
واختتم المستشار هاني حنا كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تنظر إلى الغد بعين يملؤها اليقين، وتمضي نحو المستقبل بتفاؤل وثقة في الله، مستمدة عزيمتها من إرادة الشعب المصري وتلاحم مؤسساته، بما يضمن أن يكون الجميع على قدر الأمانة والمسئولية في صون مقدرات الوطن ورفع شأنه بين الأمم.
وتوجه في ختام كلمته بالدعاء بالتوفيق لأعضاء المجلس فيما فيه الخير لمصر وشعبها العظيم
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟