رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب يطالب الحكومة بتطوير منظومة التعليم الفني
كتب - إبراهيم جاب الله
قال النائب أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن منظومة التعليم الفني التقليدية كانت تواجه تحديات كبيرة على مدار سنوات طويلة، الأمر الذي انعكس على مستوى تأهيل الطلاب وقدرتهم على استكمال مسيرتهم التعليمية أو المنافسة في سوق العمل.
وأكد الشيحي، خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشة تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، إن الدولة ورثت نظامًا تعليميًا يعتمد بشكل كبير على مسارات التعليم الثانوي الصناعي والزراعي والتجاري، والتي تستوعب أعدادًا كبيرة من الطلاب مقارنة بالتعليم الثانوي العام، إلا أن مخرجات هذا النظام لم تكن تؤهل نسبة كبيرة من الطلاب للالتحاق بالتعليم العالي بالشكل المطلوب.
مسارات التعليم أمام النواب
وأوضح رئيس اللجنة أن طبيعة الدراسة التي كان يتلقاها الطلاب في هذه المسارات لم تكن كافية لإعدادهم أكاديميًا لاستكمال الدراسة الجامعية، مشيرًا إلى أن نسبة الملتحقين بكليات الهندسة من خريجي التعليم الثانوي الصناعي كانت محدودة للغاية، ولم تتجاوز نحو 10%، كما أن أداء العديد منهم داخل الكليات لم يكن بالمستوى المأمول مقارنة بباقي الطلاب.
وتابع : هذه المؤشرات تعكس الحاجة الملحة إلى تطوير منظومة التعليم الفني والانتقال إلى نموذج أكثر حداثة يواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكدًا أن التعليم التكنولوجي يمثل نقلة نوعية حقيقية في هذا الملف.
وأشار الشيحي إلى أن التوسع في التعليم التكنولوجي من شأنه أن يرفع من كفاءة الطلاب العلمية والعملية، ويوفر لهم فرصًا أفضل لاستكمال دراستهم والحصول على مؤهلات وشهادات عليا، إلى جانب تأهيلهم بصورة تتناسب مع احتياجات سوق العمل الحديثة.
فيما قال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الشاملة .
وأوضح الوزير أمام النواب اليوم أن خطة الوزارة تستهدف التوسع في التعليم التكنولوجي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتأهيل الشباب بالمهارات الفنية والتطبيقية الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي .
استعراض الجامعات التكنولوجية أمام النواب
وأشار قنصوة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز دور الجامعات التكنولوجية والتوسع في إنشاء برامج دراسية جديدة تتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، إلى جانب دعم الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الصناعية لضمان توفير تدريب عملي متقدم للطلاب .
وأضاف أن استراتيجية تطوير التعليم الفني ترتكز على تحديث المناهج الدراسية، ورفع كفاءة البنية التحتية للمنشآت التعليمية، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية في العملية التعليمية، بما يحقق التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي .
الاستثمار في المستقبل أمام النواب
وشدد وزير التعليم العالي أمام النواب على أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي يمثل استثمارًا في المستقبل، ويسهم في توفير العمالة الفنية الماهرة التي تحتاجها المشروعات القومية والصناعات الحديثة، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار .
وأكد أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطط التطوير والتوسع بما يضمن إتاحة فرص تعليمية متنوعة وعصرية للشباب، وتعزيز قدرة الخريجين على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي .
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب اليوم برئاسة النائب أشرف الشيحي لمناقشة تطوير منظومه التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي بحضور وزيري التعليم محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد العزيز قنصوة
ما رأيك في هذا الخبر؟