قطر تنجح في تشغيل أول تاكسي بدون سائق.. 94% من الرحلات دون تدخل بشري
الدوحة.- هشام حامد:
حققت دولة قطر إنجازًا جديدًا في مجال النقل الذكي، بعدما نجحت في تنفيذ أول تجربة تشغيل لمركبات أجرة كهربائية ذاتية القيادة (بدون سائق)، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو مستقبل النقل المستدام.
وأعلنت وزارة المواصلات القطرية نجاح التجربة، التي نُفذت بالتعاون مع شركة "كروة"، حيث انطلقت المركبات من أمام مبنى الوزارة إلى ميناء الدوحة القديم ثم عادت إلى نقطة الانطلاق، في إطار مبادرات الدولة لتطوير منظومة النقل الذكي وتبني أحدث التقنيات العالمية.
وتأتي هذه التجربة تتويجا وامتدادا للنجاحات التي حققها مشروع مركبات الأجرة الكهربائية ذاتية القيادة، وذلك في إطار مبادرات النقل الذكي المستقبلية في دولة قطر.

وقال المهندس عبدالله سيف السليطي وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري في وزارة المواصلات، "إن هذا المشروع الرائد يتماشى مع خطط إستراتيجية المركبات ذاتية القيادة التي أعدتها الوزارة، بهدف تعزيز الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة، وفق أحدث الأنظمة الذكية والصديقة للبيئة في مجال النقل العام"، مضيفا أن الإدارات المختصة بالوزارة حريصة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية وتبني حلول النقل الذكي والمستدام.
وأضاف أن التجربة تشكل محطة مهمة في مسيرة المشروع، إذ جرى تشغيل المركبات بنجاح وفق أعلى معايير السلامة، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بإطلاق المراحل التشغيلية التالية من المشروع بالتنسيق مع شركة مواصلات "كروة".
بدورها قالت المهندسة نيلة خالد النعيمي المكلف بتسيير إدارة شؤون الطرق إن" نجاح التجربة ، يؤكد على جاهزية الأنظمة التشغيلية والتقنية اللازمة للاستخدام الأشمل للخدمات ذاتية القيادة، وإمكانية الانتقال إلى تجربة المرحلة الثانية، والتي تستهدف اعتماد التشغيل الكامل للمركبات ذاتية القيادة دون سائق، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وذات الاختصاص بالدولة".
وأشار حمد علي المري مدير إدارة تراخيص النقل البري، إلى سعي الوزارة الدائم لاعتماد خدمات نقل موثوقة وآمنة للجمهور، والاستمرار في تعزيز جـودة أداء خـدمـات النـقـل البـري وفق أفضل المعايير التي تراعي الاستدامة والابتكار في مجال النقل.

وقد شهدت المرحلة الأولى من المشروع، منذ انطلاقها في شهر أغسطس 2025 وإطلاق الخدمة التجارية التجريبية الخاصة بالمشروع عبر تطبيق "كروة" في شهر ديسمبر الماضي، تنفيذ 2500 رحلة، بنظام التشغيل الذاتي المعتمد خلال تلك المرحلة والخاضع للإشراف بوجود مسؤول سلامة مدرب في مقعد السائق.
كما حققت هذه المرحلة التجريبية نتائج مرضية وإيجابية تمثلت في نجاح التشغيل التجاري، وارتفاع مستويات رضا الركاب، وتجاوز مؤشرات السلامة المستهدفة، حيث فاقت نسبة نجاح الرحلات التجريبية 94% دون أي تدخل بشري.
ومن المقترح أن يتضمن نطاق عمل المرحلة الثانية من المشروع تشغيل مركبتين ذاتيتي القيادة دون وجود مسؤول سلامة داخلهما، مع متابعة تشغيلهما من خلال مشغل عن بعد، وذلك في ثلاثة مسارات سبق اختبارها واعتمادها، وهي الميناء القديم- جيت مول (Gate Mall)، وسوق واقف - فندق الشيراتون، ومتحف الفن الإسلامي - الخليج الغربي.
وستنفذ المرحلة الثانية بصورة تدريجية لكل مسار على حدة، بحيث لا يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد استيفاء متطلبات السلامة المحددة، مع استمرار تطبيق التأمين الشامل، وخطة الاستجابة للطوارئ، وآليات التنسيق المباشر مع الجهات الأمنية المختصة طوال فترة التشغيل.



ما رأيك في هذا الخبر؟