عاجل
وزيرة الإسكان ومحافظ البحيرة تبحثان موقف 52 مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحيكريستيانو رونالدو يلمح إلى إمكانية اعتزال كرة القدم قريبًاانتهاء تصوير فيلم بحر بطولة عصام عمر وهذا موعد عرضهصكوك الضرائب وتبرعات المدارس: هل نرهن مستقبل التعليم لحل أزمات الحاضر؟ (1-4)الزمالك يفتتح الفرع الرئيسي لأكاديميته في الرياض بحضور أساطيرهالرئيس السيسي يستقبل جاريد كوشنر في العلمين لبحث العلاقات المصرية الأمريكية وتطورات غزة«حيّوه».. منصة قطرية لتعزيز مشاركة الجماهير في الفعاليات الرياضيةممنوع دخول المدن.. قنا تشدد الرقابة على التوك توك وتقنن 893 مركبةبنك ناصر الاجتماعي يدعم الأمن الغذائي بمشروعات تنموية.. تفاصيلمعتمد جمال يرفع معنويات لاعبي الزمالك قبل بدء الموسم.. اعرف التفاصيلوزيرة الإسكان ومحافظ البحيرة تبحثان موقف 52 مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحيكريستيانو رونالدو يلمح إلى إمكانية اعتزال كرة القدم قريبًاانتهاء تصوير فيلم بحر بطولة عصام عمر وهذا موعد عرضهصكوك الضرائب وتبرعات المدارس: هل نرهن مستقبل التعليم لحل أزمات الحاضر؟ (1-4)الزمالك يفتتح الفرع الرئيسي لأكاديميته في الرياض بحضور أساطيرهالرئيس السيسي يستقبل جاريد كوشنر في العلمين لبحث العلاقات المصرية الأمريكية وتطورات غزة«حيّوه».. منصة قطرية لتعزيز مشاركة الجماهير في الفعاليات الرياضيةممنوع دخول المدن.. قنا تشدد الرقابة على التوك توك وتقنن 893 مركبةبنك ناصر الاجتماعي يدعم الأمن الغذائي بمشروعات تنموية.. تفاصيلمعتمد جمال يرفع معنويات لاعبي الزمالك قبل بدء الموسم.. اعرف التفاصيل
schedule الأحد 16 أغسطس 2026 ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

صكوك الضرائب وتبرعات المدارس: هل نرهن مستقبل التعليم لحل أزمات الحاضر؟ (1-4)

ملف استقصائي — أربع حلقات في قراءة اقتصادية واجتماعية (أغسطس 2026)

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
صكوك الضرائب وتبرعات المدارس: هل نرهن مستقبل التعليم لحل أزمات الحاضر؟ (1-4)
صكوك الضرائب وتبرعات المدارس.. بين الحاضر والمستقبل
ملف استقصائي من أربع حلقات يكشف العلاقة بين صكوك الضرائب وتبرعات المدارس، ويطرح تساؤلات حول تمويل احتياجات الحاضر دون تحميل المستقبل أعباء اقتصادية واجتماعية إضافية.

ملف استقصائي إعداد د. محمد غالي :

​مقدمة: صكّان.. وسؤال واحد

​تخيل أنك تقف في منتصف طريق ريفي، على جانب منه فلاح أرهقته ديون الموسم الحالي، فقرر أن يبيع محصول العام القادم قبل أن يغرس بذوره في الأرض.. استراح باله مؤقتاً لسداد الدين، لكنه ترك غده مكشوفاً للريح. وعلى الجانب الآخر من الطريق نفسه، تقف معلمة في مدرسة حكومية متهالكة تتطلع إلى جدار آيل للسقوط ومقاعد مكسورة، تنتظر تبرعاً من شركة مجاورة من تلك التي تهتم لمشكلات التعليم، ليفاجأ الجميع بأن القانون يغري هذه الشركة بحوافز ضريبية سخية إن هي سلمت أموالها لخزينة الدولة مباشرة، بينما يقيد يدها بسقف ضيق ومحسوب بالمسطرة إن اختارت أن ترمم ذلك الفصل الدراسي.

​بين هذين المشهدين، لا نناقش مجرد أرقام صماء في جدول الموازنة العامة، بل نفتح ملف قضية مسكوت عنها تمس تفاصيل حياتنا اليومية وأولوية بناء الإنسان. كيف يمكن لأداة مالية تُدعى "صكوك الضرائب" أن تستلف من المستقبل لسد ثقوب الحاضر، بينما تبقى قواعد "التبرع للتعليم" محاصرة بالحسابات الضيقة؟ في هذا الملف الاستقصائي، لا أطرح نفسي قاضياً يوزع الاتهامات، بل كاتباً يحاول ومعه القارئ تفكيك الخيوط المتشابكة بين قرارين ماليين يبدوان متباعدين، لكنهما في حقيقة الأمر ينبعان من فلسفة واحدة: من يدفع كلفة الحلول العاجلة حين يكون الاستثمار في المستقبل هو الحلقة الأضعف في المعادلة؟

​الحلقة الأولى: صكوك الضرائب.. دَين بوجه مبتسم

​في اجتماع جمعه بمقر الرئاسة مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك، وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية يمولها الممولون أنفسهم، على أن تُخصم قيمتها لاحقًا من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، وبعائد وصفه الاجتماع الرئاسي بأنه "جيد ومناسب". الهدف المعلن كان واضحًا ومباشرًا: خفض الاحتياجات التمويلية للدولة، وتاليًا تخفيف فاتورة خدمة الدين العام.

​الأساس القانوني: مادة نائمة منذ عشرين عامًا

اللافت أن هذه الأداة ليست جديدة على الإطلاق من الناحية التشريعية. فوفقًا لتصريحات حسن عبدالله، رئيس قطاع البحوث الأسبق بمصلحة الضرائب المصرية، فإن قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 نصّ على هذه الآلية منذ صدوره، وتحديدًا في المادة 115، التي تمنح وزير المالية صلاحية إصدار صكوك ضريبية يكتتب فيها الممولون، على أن تحمل عائدًا معفى من الضرائب يحدده الوزير، وتكون لهذه الصكوك وعوائدها قوة الإبراء عند سداد المستحقات الضريبية. بعبارة أخرى، ظلت هذه الأداة نائمة في متن القانون قرابة عقدين من الزمن، قبل أن يُعاد تفعيلها الآن في سياق مختلف تمامًا عن سياق صدورها.

​كيف تعمل الآلية عمليًا؟

أوضح رجب محروس، مستشار وزير المالية لشؤون الضرائب، في مداخلة تلفزيونية، أن الصك يمثل أداة تمويل ذات قيمة اسمية محددة، يحصل الممول بموجبها على عائد يمكن استخدامه لاحقًا في سداد مستحقات ضريبية مستقبلية. ويحصل الممول على الصك مقابل فائض مالي لديه، على أن يُعفى عائد الصك من الضريبة، خلافًا لعوائد أذون وسندات الخزانة التي تخضع للضريبة بحسب ما نص عليه القانون. ويمكن استخدام الصكوك في سداد أنواع متعددة من المستحقات، من ضريبة القيمة المضافة إلى ضريبة الدخل والتوزيعات والدمغة.

​أما موعد الإعلان عن القواعد المنظمة وبدء الطرح، فحدده محروس بثلاثة أسابيع من تاريخ تصريح رئيس الجمهورية، على أن تُعرض هذه القواعد أولًا على مجتمع الأعمال لمناقشتها، بما يتوافق مع ما وصفه بمبدأ الحوار المجتمعي والشفافية.

​السياق: أرقام تبرر القرار في عين الحكومة

لم يأتِ الإعلان عن الصكوك منعزلًا عن سياق مالي أوسع عرضه وزير المالية خلال الاجتماع نفسه. فقد أشار كجوك إلى أن معدل النمو الحقيقي في مصر بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، وإلى نجاح الحكومة في خفض دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين. كما تحدث عن دخول قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ، فيما وجّه الرئيس بإطلاق حزمة تسهيلات ضريبية ثالثة قريبًا.

​هذه الأرقام تمنح صانع القرار مبررًا مفهومًا: الدولة تسير في اتجاه تحسين مؤشراتها المالية، والصكوك ليست إلا أداة إضافية ضمن هذا المسار، لا بديلًا عنه. لكن السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو: ما الذي يعنيه، من الناحية الاقتصادية البحتة، أن تحصل الدولة اليوم على سيولة مقابل التنازل عن جزء من حصيلتها الضريبية في السنوات القادمة؟ هذا السؤال سيبقى معلقًا حتى الحلقة الثالثة من هذا الملف، حين نحاول الربط بينه وبين ملف آخر يبدو للوهلة الأولى بعيدًا كل البعد: تبرعات المدارس.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe