مصر تواجه الفجوة المائية بمشروعات متكاملة لتعزيز الأمن المائي
استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جهود الدولة لتعزيز الأمن المائي في مصر، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة لمواجهة الفجوة المائية، والتوسع في استخدام مصادر المياه غير التقليدية، ورفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة، إلى جانب تطوير البنية التحتية لمنظومة الري ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي.
ونشر المركز إنفوجرافًا عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، سلط الضوء على أبرز المشروعات والإجراءات التي تنفذها الدولة لتأمين الاحتياجات المائية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد، بما يدعم استدامتها ويعزز قدرة المنظومة المائية على تلبية متطلبات المواطنين والقطاعات المختلفة.
مشروعات تحلية المياه لمواجهة الفجوة المائية في مصر
وفي إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات المائية، تتبنى مصر استراتيجية متكاملة ترتكز على التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الزراعي، بالتوازي مع تطوير منظومة الري ورفع كفاءة استخدام المياه، بما يسهم في توفير مصادر إضافية للمياه وتقليل الضغط على الموارد التقليدية.
وأوضح الإنفوجراف أن حجم الفجوة المائية في مصر يبلغ 23.20 مليار متر مكعب سنويًا، وتعمل الدولة على تعويضها من خلال الاعتماد على مصادر مياه غير تقليدية، وتنفيذ مشروعات كبرى تستهدف زيادة كميات المياه المتاحة وتحسين كفاءة استخدامها.
وفيما يتعلق بتحلية مياه البحر، ارتفع عدد المحطات إلى 129 محطة بطاقة إجمالية تبلغ 1.4 مليون متر مكعب يوميًا عام 2026، مقارنة بـ36 محطة بطاقة إجمالية بلغت 84 ألف متر مكعب يوميًا عام 2014، بزيادة قدرها 93 محطة، وبطاقة إجمالية إضافية تبلغ 1.3 مليون متر مكعب يوميًا.
محطات معالجة مياه الصرف الزراعي لدعم الموارد المائية
وأشار الإنفوجراف إلى التوسع في إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الزراعي، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتعويض الفجوة المائية وزيادة الاستفادة من الموارد المتاحة.
وتضم أبرز المشروعات محطة معالجة بحر البقر، بطاقة تبلغ 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة الحمام بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب محطة معالجة المحسمة التي تبلغ طاقتها مليون متر مكعب يوميًا.
وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود الدولة للتوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها بصورة آمنة، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية ويدعم استدامتها، بالتوازي مع تطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي لضمان وصول المياه الآمنة إلى المواطنين.
تأهيل الترع وتطوير البنية التحتية لمنظومة الري
وفي سياق جهود رفع كفاءة استخدام المياه، أوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن الدولة انتهت من تأهيل 8 آلاف كيلومتر من الترع، كما بلغت تكلفة تطوير وإحلال وتجديد البنية التحتية لمنشآت الري الكبرى 53.1 مليار جنيه.
ومن أبرز المشروعات المنفذة في هذا الإطار مشروع إنشاء قناطر أسيوط الجديدة، الذي يأتي ضمن جهود تطوير منشآت الري وتحسين كفاءة البنية التحتية المرتبطة بإدارة الموارد المائية.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم كفاءة منظومة الري، وتحسين إدارة المياه، وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة في ظل التحديات المرتبطة بتأمين الاحتياجات المائية.
635.1 مليار جنيه استثمارات في مياه الشرب والصرف الصحي
واستكمالًا لجهود تعزيز الأمن المائي، شهدت الفترة من عام 2014 إلى عام 2026 تنفيذ واستكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي باستثمارات إجمالية بلغت 635.1 مليار جنيه، وفقًا لما أورده الإنفوجراف.
وفي قطاع مياه الشرب، تم تنفيذ 522 مشروعًا لتنقية المياه، لترتفع الطاقة الإنتاجية إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا، فيما وصلت نسبة تغطية خدمات مياه الشرب على مستوى الجمهورية إلى 99% عام 2026، مقارنة بنحو 95% عام 2014.
أما في قطاع الصرف الصحي، فقد تم تنفيذ 237 مشروعًا لمعالجة مياه الصرف الصحي، لترتفع الطاقة التصميمية إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا، وتصل نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي إلى 70% عام 2026، مقابل نحو 50% عام 2014.
وتستهدف الدولة الوصول إلى تغطية كاملة لخدمات الصرف الصحي على مستوى الجمهورية، عقب الانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمراحلها الثلاث، بما يدعم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير البنية التحتية بالقرى والمناطق المستهدفة.
وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو تنويع مصادر المياه، وتطوير منظومة الري ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، في إطار جهود متكاملة لمواجهة الفجوة المائية وتعزيز الأمن المائي في مصر.

اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟