عاجل
عموتة يستقر على تشكيل الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصرمن السكن للإعفاءات وتقليل ساعات العمل.. أبرز مزايا قانون ذوي الإعاقة«مستقبل وطن» يناقش خطة عمل أمانة الشؤون البرلمانية خلال المرحلة المقبلةمجلس الوزراء: مد التصالح في مخالفات البناء وتقنين أراضي الدولة 6 أشهروزير البترول يبحث مع نظيريه القبرصي واليوناني تسريع استغلال غاز شرق المتوسطرئيس الوزراء يشيد بالإقبال على الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026» ويؤكد الاهتمام بمقترحات المواطنين«عضّت ودنه».. سيدة تتعدى على محامٍ أمام محكمة قويسنا وأمن المنوفية يفحص الواقعةالسجن المشدد 15 سنة لأب بعد اتهامه بهتك عرض ابنته في المنصورة«هتسافروا لكأس العالم».. ضبط نصاب بالجيزة استولى على أموال المواطنين بزعم تسفيرهم لحضور المبارياتمدرسة الشهيد خيرت القاضي بنجع حمادي تحتفل بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبرعموتة يستقر على تشكيل الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصرمن السكن للإعفاءات وتقليل ساعات العمل.. أبرز مزايا قانون ذوي الإعاقة«مستقبل وطن» يناقش خطة عمل أمانة الشؤون البرلمانية خلال المرحلة المقبلةمجلس الوزراء: مد التصالح في مخالفات البناء وتقنين أراضي الدولة 6 أشهروزير البترول يبحث مع نظيريه القبرصي واليوناني تسريع استغلال غاز شرق المتوسطرئيس الوزراء يشيد بالإقبال على الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026» ويؤكد الاهتمام بمقترحات المواطنين«عضّت ودنه».. سيدة تتعدى على محامٍ أمام محكمة قويسنا وأمن المنوفية يفحص الواقعةالسجن المشدد 15 سنة لأب بعد اتهامه بهتك عرض ابنته في المنصورة«هتسافروا لكأس العالم».. ضبط نصاب بالجيزة استولى على أموال المواطنين بزعم تسفيرهم لحضور المبارياتمدرسة الشهيد خيرت القاضي بنجع حمادي تحتفل بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر
schedule الأربعاء 7 أكتوبر 2026 ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

ملحمة 20 دقيقة.. مسعفان ينقذان حياة عامل ويعيدان ذراعه المبتورة بعد حادث مروري عنيف

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
ملحمة 20 دقيقة.. مسعفان ينقذان حياة عامل ويعيدان ذراعه المبتورة بعد حادث مروري عنيف
مسعفان ينقذان حياة عامل في بني سويف
أنقذ مسعفان حياة عامل تعرض لبتر ذراعه في حادث مروري، خلال رحلة استغرقت 20 دقيقة، انتهت بنجاح العملية وإنقاذ المصاب وذراعه.

في عشرين دقيقة فقط، تحولت لحظات قاسية عاشها عامل من محافظة بني سويف إلى قصة إنسانية ملهمة، بعدما تعرض لحادث مروري عنيف أثناء توجهه إلى عمله، أسفر عن بتر ذراعه اليسرى بالكامل، قبل أن يتدخل مسعفان من هيئة الإسعاف المصرية لإنقاذ حياته، والتعامل مع الذراع المبتورة باعتبارها مصابًا آخر يستحق الإنقاذ، لتنتهي الرحلة بوصوله إلى المستشفى وإجراء عملية ناجحة أسهمت في إنقاذ حياته وذراعه.

سليمان، الذي يعتمد على صحته في كسب رزقه يومًا بيوم، كان في طريقه إلى عمله عندما صدمته سيارة وأطاحت به لمسافة عدة أمتار. وعندما سقط على الأرض، كانت ذراعه اليسرى قد انفصلت عن جسده واستقرت على بعد نحو متر منه.

دخل سليمان في حالة من الصدمة، وبدا شبه غائب عن الوعي، لا يستوعب ما يدور حوله، بينما كانت عيناه معلقتين بالسماء، قبل أن يبدأ عقله في استحضار شريط حياته، وسط شعور بأن لحظاته الأخيرة قد اقتربت.

«متخافش.. إحنا معاك»

في تلك اللحظات الصعبة، لم يكن سليمان يرى الأشياء بوضوح، وربما كانت آخر صورة التقطتها عيناه قبل فقدان التركيز هي اللون الأصفر لسيارة الإسعاف، بينما كان آخر صوت وصل إلى مسامعه صوت المسعف محمد سيد، وهو يطمئنه قائلًا: «متخافش.. إحنا معاك».

كان محمد سيد برفقة زميله السائق محمود محمد، من أطقم الإسعاف التي تؤمن الطريق الإقليمي وطريق العين السخنة، وقد واجها خلال عملهما العديد من الحوادث والوقائع الإنسانية، بعضها انتهى بالإنقاذ وبعضها حمل مشاهد الفقد والموت.

وعندما وصل محمد إلى سليمان، وجده غارقًا في الدماء، بينما كانت ذراعه اليسرى المبتورة ملقاة على بعد متر منه. لكنه لم يتعامل مع الذراع باعتبارها مجرد جزء مبتور، وإنما أدرك أن سليمان عامل وأن ذراعه تمثل مصدر رزقه وحياته العملية، فقرر أن يخوض محاولة لإنقاذها بالتوازي مع إنقاذ المصاب.

إنقاذ المصاب والذراع في الوقت نفسه

بدأ محمد أولًا في السيطرة على النزيف الغزير من الجزء المتبقي من الذراع باستخدام الرباط الضاغط المخصص لإيقاف النزيف «التورنيكيه»، ثم تعامل بحذر شديد مع الذراع المبتورة.

وقام بتغليف الذراع بشاش طبي مغمور بالمحلول، ووضع أكياس التبريد الفوري عليها بصورة غير مباشرة، في محاولة للحفاظ عليها حتى الوصول إلى المستشفى وإتاحة فرصة أمام الفريق الطبي لإعادة توصيلها.

وفي الوقت نفسه، نُقل سليمان سريعًا إلى سيارة الإسعاف، حيث جرى توصيله بجهاز مراقبة العلامات الحيوية «المونيتور»، بينما تمكن محمد، رغم سرعة السيارة وظروف الطريق، من تركيب كانيولا وإعطائه محلولًا لتعويض جزء من السوائل التي فقدها نتيجة النزيف.

كانت عين المسعف تتحرك بين شاشة المونيتور، ونقط المحلول التي تنساب إلى جسد سليمان، وبين الذراع المبتورة التي ظل يتابع حالتها باستمرار.

سباق مع الزمن للوصول إلى المستشفى

وفي الوقت الذي كان محمد يخوض فيه سباقًا لإنقاذ المصاب والذراع، كان زميله محمود محمد يقود سيارة الإسعاف بأقصى سرعة ممكنة، مستخدمًا سارينة الإسعاف، بهدف اختصار كل ثانية في الطريق.

ولم يكتفِ محمد بالإجراءات التي اتخذها داخل سيارة الإسعاف، إذ استعان بمجموعة التواصل عبر تطبيق «واتساب» التي تجمع العاملين بهيئة الإسعاف مع العاملين في مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة، والتي يتم استخدامها في الحالات الطارئة.

وأرسل محمد تسجيلًا صوتيًا أوضح خلاله الحالة الصحية لسليمان، وأبلغ الفريق الطبي بوجود بتر كامل في الذراع، مؤكدًا وجود فرصة لإنقاذها، حتى يكون الفريق الطبي على استعداد فور وصول المصاب.

العملية تنجح.. وسليمان يعود بذراعه

وصل سليمان إلى مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة، ودخل غرفة العمليات، حيث تمكن الفريق الطبي من إجراء التدخل الجراحي اللازم، وانتهت العملية بنجاح، ليتم إنقاذ حياة سليمان والحفاظ على ذراعه.

وكانت عشرون دقيقة هي رحلة سليمان مع رجال الإسعاف، ربما تبدو فترة قصيرة في حسابات الوقت، لكنها في حالات الطوارئ قد تكون الفارق بين الحياة والموت، وبين فقدان أحد الأطراف وإمكانية إنقاذه.

وتكشف قصة سليمان أن مهمة رجال الإسعاف لا تتوقف عند نقل المصاب إلى المستشفى، وإنما تبدأ منذ اللحظة الأولى للوصول إلى موقع الحادث، حيث يتعاملون مع كل ثانية باعتبارها جزءًا من معركة إنقاذ حياة.

فالمصاب ليس مجرد رقم في بلاغ حادث أو حالة طارئة، وإنما إنسان له أسرة وأشخاص ينتظرونه للعودة إليهم سالمًا، وله عمل وحياة ومسؤوليات.

وتظل مثل هذه الوقائع شاهدة على الجانب الإنساني في عمل رجال الإسعاف المصري، الذين يخوضون سباقًا يوميًا مع الوقت لإنقاذ الأرواح، ويقدمون نماذج ملهمة في سرعة الاستجابة والتعامل مع أصعب الظروف، لتبقى رسالة الإنقاذ قائمة على الإنسان أولًا.

 

 

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe