حسم اتحاد الكرة المصري موقفه من الغرامات المالية التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، واللاعب مصطفى زيكو، بعد الأحداث التي أعقبت مواجهة الفراعنة والأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم.
ووفقًا للمعلومات الواردة من داخل الاتحاد، لن تتحمل المؤسسة أي جزء من الغرامات المفروضة على الثلاثي، إذ يتعين على كل شخص سداد العقوبة المالية الصادرة بحقه كاملة، باعتبارها التزامًا شخصيًا لا يجوز نقله إلى خزينة الاتحاد.
عقوبات مزدوجة على حسام وإبراهيم حسن وزيكو
فرضت لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة الإيقاف لمدة ثلاث مباريات على كل من حسام حسن وإبراهيم حسن، بينما قررت إيقاف مصطفى زيكو خمس مباريات. ولم تقتصر القرارات على الإيقاف، بل تضمنت أيضًا غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار على كل فرد من الثلاثي..
على خلفية ما صدر عقب مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 بالمونديال. وبذلك أصبح كل من المدير الفني ومدير المنتخب واللاعب مطالبًا بالتعامل مع العقوبة الموقعة عليه وفقًا للقرار الصادر عن «فيفا»، إلى جانب تنفيذ مدة الإيقاف المحددة لكل منهم.
اللائحة تحسم مسؤولية سداد الغرامات
تتمثل النقطة الأساسية في موقف اتحاد الكرة في أن الغرامات الصادرة عن «فيفا» وُقعت على أشخاص بأسمائهم، وليست عقوبات مالية مباشرة على الاتحاد المصري لكرة القدم.
وبحسب التأكيدات الواردة من داخل الاتحاد، فإن اللوائح تمنع المساهمة في سداد هذه المبالغ، سواء بصورة كاملة أو من خلال تحمل جزء منها.
ويعني ذلك أن حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو يتحملون المسؤولية المالية بصورة فردية، ولا يمكن إدراج غراماتهم ضمن النفقات التي يسددها الاتحاد نيابة عنهم.
مخاوف من مخالفات مالية حال تدخل الاتحاد
لا يقتصر قرار عدم دفع الغرامات على الالتزام باللوائح المنظمة، بل يرتبط أيضًا بسلامة الإجراءات المالية داخل اتحاد الكرة. فوفقًا للمعلومات الواردة، فإن مساهمة الاتحاد في دفع الغرامات الشخصية قد تعرضه لمخالفة من الجهات الرقابية المسؤولة عن مراجعة الميزانية وأوجه الإنفاق.
وتخضع المصروفات المالية للمراجعة للتأكد من توافقها مع القواعد المعمول بها، وهو ما يجعل تحمل الاتحاد لعقوبات فُرضت على أفراد أمرًا قد يثير ملاحظات رقابية. لذلك، يظل سداد كل غرامة مسؤولية الشخص الذي صدر القرار بحقه.
واقعة سعفان الصغير تؤكد الموقف السابق
سبق أن اتخذ اتحاد الكرة موقفًا مماثلًا عند فرض غرامات مالية على سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، خلال بطولة كأس العالم. ووصل مجموع الغرامات التي عوقب بها إلى نحو 60 ألف دولار، وفقًا لما ورد في المعلومات المنشورة عن الواقعة. وفي ذلك الوقت..

تحمل مدرب حراس مرمى الفراعنة قيمة العقوبات كاملة، من دون مساهمة مالية من اتحاد الكرة. وتقدم هذه الحالة مثالًا سابقًا على النهج الذي يتبعه الاتحاد في التعامل مع الغرامات الشخصية المفروضة على أفراد الجهاز الفني أو المنتخب.
من يتحمل غرامات فيفا بعد قرارات الإيقاف؟
وفقًا للموقف المنقول عن مصادر داخل اتحاد الكرة، لن تُدفع الغرامات المفروضة على حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو من أموال الاتحاد، ولن يتحمل الأخير أي نسبة منها. وتبلغ الغرامة المالية المقررة لكل فرد 20 ألف دولار، بالتوازي مع عقوبات الإيقاف التي تختلف بين الثلاثي.
ويظل سداد المبالغ واجبًا على أصحاب العقوبات أنفسهم، بينما يواجه الاتحاد احتمال الملاحظات الرقابية إذا خالف القواعد المالية وساهم في دفع التزامات شخصية. ويستند هذا الموقف إلى طبيعة العقوبات واللوائح المنظمة لأوجه الإنفاق داخل المؤسسة.