أثار جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جدلًا واسعًا بعد تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، تحدث عن تدخله المزعوم لتعليق عقوبة إيقاف فولارين بالوغون، مهاجم منتخب الولايات المتحدة، عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي المقابل، أعاد فيفا التأكيد على استقلالية هيئاته القضائية، موضحًا أن القرارات التأديبية تخضع للوائح والوقائع المعروضة على الجهات المختصة.
تفاصيل اتهامات نيويورك بوست ضد إنفانتينو
ذكرت صحيفة «نيويورك بوست»، نقلًا عن أربعة مصادر قالت إنها مطلعة داخل فيفا، أن إنفانتينو وافق على تعليق عقوبة إيقاف بالوغون بعد مكالمة هاتفية مع ترامب في الأول من يوليو.
وبحسب التقرير، أتاح هذا القرار للمهاجم الأمريكي المشاركة أمام منتخب بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم، رغم تعرضه للطرد خلال مواجهة البوسنة والهرسك.
وزعمت الصحيفة أن تعليق العقوبة أثار تساؤلات بشأن مدى الالتزام باللوائح التأديبية المعمول بها داخل الاتحاد الدولي، خاصة القواعد المتعلقة بالإيقاف الناتج عن البطاقات الحمراء.
كما أشارت إلى أن فيفا يتحرك نحو إعادة صياغة بعض اللوائح المرتبطة بهذه الحالات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن آليات تطبيق القواعد التأديبية.
علاقة إنفانتينو بترامب تحت دائرة الضوء
ربط التقرير الأمريكي القضية بالانتقادات التي تواجه رئيس فيفا بشأن علاقته بالإدارة الأمريكية، إلى جانب الجدل المتعلق بصفقة تجارية محتملة تخص حقوق الاتحاد الدولي.
ومع ذلك، فإن هذه الاتهامات وردت في تقرير الصحيفة، ولم يتضمن الرد الرسمي المنشور من فيفا تفنيدًا تفصيليًا لجميع النقاط التي أثارتها.
وفي هذا السياق، تمحور موقف الاتحاد الدولي حول التأكيد على استقلالية الهيئات القضائية المسؤولة عن النظر في القضايا التأديبية. ولم يقدم الرد، وفق المعلومات الواردة..
شرحًا تفصيليًا يحسم الادعاء بشأن دور إنفانتينو في تعليق عقوبة بالوغون، لكنه أشار إلى أن رئيس الاتحاد قال إنه أبلغ ترامب بوجود إجراء قانوني قائم، وأن الجهات المختصة هي المسؤولة عن التعامل معه.
فيفا يجدد التأكيد على استقلالية لجانه القضائية
أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم نشر تصريحات سابقة لإنفانتينو أدلى بها في السادس من يوليو، أكد خلالها أن الهيئات القضائية التابعة لفيفا تتمتع بالاستقلالية الكاملة في أداء مهامها، وأنها تتخذ قراراتها وفق اللوائح والوقائع المقدمة إليها.
وقال إنفانتينو: «تتمتع الهيئات القضائية في فيفا بالاستقلالية التامة، وتطبق مدونة فيفا التأديبية، وتبت في القضايا استنادًا إلى اللوائح المعمول بها والوقائع المحددة المعروضة عليها، وتُعد استقلاليتها أمرًا جوهريًا لمصداقية كرة القدم ونزاهتها».
ويعكس هذا التصريح تمسك الاتحاد الدولي بمبدأ الفصل بين إدارة المؤسسة والجهات القضائية التابعة لها، باعتباره أحد العناصر التي يستند إليها فيفا لتأكيد نزاهة إجراءاته التأديبية. ويأتي تجديد هذا الموقف في ظل الجدل الذي أثاره التقرير الأمريكي بشأن قضية المهاجم الأمريكي.
إنفانتينو يؤكد تلقي اتصال من الرئيس الأمريكي
أكد إنفانتينو أنه تلقى بالفعل اتصالًا هاتفيًا من دونالد ترامب، موضحًا أنه يناقش بانتظام الموضوعات المرتبطة بكأس العالم مع الرئيس الأمريكي.
وأضاف أنه يتلقى اتصالات كذلك من رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وأطراف معنية بكرة القدم من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح رئيس فيفا أنه أبلغ ترامب خلال المكالمة بوجود إجراء قانوني جارٍ تشارك فيه الهيئات القضائية المستقلة التابعة للاتحاد، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة ستتولى الفصل في القضية في الوقت المناسب.

ولم يقدّم هذا التوضيح، بمفرده، تفاصيل إضافية بشأن كيفية التعامل مع عقوبة بالوغون أو ملابسات تعليقها وفق ما ذكرته الصحيفة.
احترام القرارات التأديبية وسيادة القانون
شدد إنفانتينو على احترامه قرارات لجنة الانضباط، سواء اتفق معها على المستوى الشخصي أم اختلف، مؤكدًا أن استقلالية المؤسسات القضائية تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية نزاهة المسابقات ومصداقية الاتحاد الدولي.
وتبقى القضية محل اهتمام في ظل التباين بين ما أوردته «نيويورك بوست» بشأن تدخل رئيس فيفا المزعوم، وما أكده الاتحاد الدولي حول استقلالية هيئاته المختصة. وحتى تتضح التفاصيل بصورة أكبر..
تظل الادعاءات الواردة في التقرير منسوبة إلى الصحيفة ومصادرها، بينما يتمثل الموقف الرسمي المعلن لفيفا في التشديد على استقلالية الإجراءات القضائية واحترام اللوائح المعمول بها.